مشاهدة النسخة كاملة : الاتصال الهاتفي!!
ابو العباس
03 Jul 2008, 03:02 PM
الاتصال الهاتفي
للشيخ محمد حسان مع الشيخ مشهور حسن
بحضور الشيخ محمد موسى نصر، والشيخ باسم الجوابرة،
والشيخ علي بن حسن الحلبي
-وآخرين- حفظ الله الجميع-
قال الشيخ مشهور: السلام عليكم ورحمة الله.
فقال الشيخ محمد حسان: وعليكم السلام ورحمة الله.
فقال الشيخ مشهور: كيف حالك يا شيخ محمد حسَّان؟!
فقال الشيخ محمد حسان: الحمد لله، ربُّنا يرفعُ قدرَك.
فقال الشيخ مشهور: الله يحفظُكم ويسدِّدُكم، وأسأل الله –عزَّ وجل- أن ينفعَ بكم البلاد والعباد.
فقال الشيخ محمد حسان: اللهم آمين، وإياكم يا شيخ.
فقال الشيخ مشهور: نسألُ الله أن يجمعنا دوماً في الدنيا على طاعتِه وفي الآخرة في جنَّتِه.
فقال الشيخ محمد حسان: آمين.
فقال الشيخ مشهور: سامحني؛ سأسأل وأريد الجواب منك لو تكرمت.
فقال الشيخ محمد حسان: تفضل، تفضل.
فقال الشيخ مشهور: بارك الله فيك، لكن؛ أريد أن نسجل هذا والنفعُ من ورائه -إن شاء الله -تعالى- عظيم، ونريد أن نقطع دابرَ الفتنة، والقيلَ والقالَ.
وأسأل الله رب العرش العظيم أن يمنَّ علينا بأن نكون ممن يذبُّ عن أعراض إخواننا فضلاً عن أعراض الدعاة والمشايخ.
السؤال الأول الذي أريد أن أسألهُ: رأيكم في (سيد قطب)؟
فأجاب الشيخ محمد حسان: كتبي التي سطرتها -أخيراً- لا أستدلُّ -بفضل الله- إلا بأقوال أئمة السلف.
وأنصح إخواني بأن لا يقرؤوا كتب سيد قطب؛ لأنها كتب فكرية، وليست كتباً منهجيَّة.
فقال الشيخ مشهور: جزاك الله خيراً.
فقال الشيخ مشهور: أسألك عن (أسامة ابن لادن) وتنظيم القاعدة؟
فقال الشيخ محمد حسان: واللهِ لا أقرُّ ما يفعلونه؛ لأنه لا دليل على صحّة ما يفعلون لا من القرآن ولا من السنَّة، ولم يجدوا أدلةً شرعيةً تسعفهم على ذلك على الإطلاق.
ونقول: الخلط وارد من عدم تفريقِهم بين الكافر المحارب والكافر الذمِّي والكافر المعاهد والكافر المستأمن.
فقال الشيخ مشهور: جزاك الله خيراً.
فقال الشيخ محمد حسان: وإياكم -شيخَنا-.
فقال الشيخ مشهور: أسألك -حفظك الله وبارك فيكَ- عن العمليات الانتحارية التي تَجري في بلاد المسلمين؟
فقال الشيخ محمد حسان: أعوذ بالله، لا أقرُّها لا شرعاً ولا عقلاً ولا واقعاً.
وقد أعلنتُ ذلك مراراً وتكراراً، وقلت: لا يجوز أبداً لأيِّ مسلمٍ مهما كانت عقيدته ومهما كانت غيرتُه أن يتحرك بحماسٍ فَوَّار بعيداً عن الأصول الشرعيّة، وقد ذكرتُ ذلك على شاشة قناة (الناس) و(الرحمة) في أكثر من مرَّة.
وإذا دخل بلادَ المسلمين أيُّ رجلٍ غير مسلم دخل بعهدٍ، أو له ذمَّة، أو دخل بأمان: لا يجوز لأحدٍ أبداً أن يؤذيه بكلمة فضلاً عن أن يسفك دمه؛ لأنه لا دليل على ذلك لا من الشرع ولا من العقل ولا من الواقع.
فقال الشيخ مشهور: بماذا تصف من يفعل ذلك؟
فقال الشيخ محمد حسان: بأنه -على الأقل- رجل جاهل وخارج عن الحق.
فقال الشيخ مشهور: أقول: ما رأيك في طاعة أولياء أمور المسلمين -اليوم-؟
فقال الشيخ محمد حسان: واجبة، واجبة على أي مسلم يؤمن بالله ورسوله.
فقال الشيخ مشهور: جزاك الله خيراً، أقول بارك الله فيك: قيل: إن قناة (الرحمة) افتُتحت بأموال (سلمان العودة) و(سفر الحوالي)؛ فهل هذا صحيح؟
فقال الشيخ محمد حسان: حاشا لله، واللهِ -الذي لا إله غيره-: كذب كلُّه وافتراء، والقناة لرجل فاضل من رجال الأعمال، ولا انتساب له ولا انتماء، وكانت كلُّ نيته أن يفتح قناةً لأن يتولاها (محمد حسان) ظناً حَسَناً منه أن (محمد حسان) على الحق.
وقد أعلنتُ من أول يومٍ في افتتاح القناة أن القناة لا تنتسب إلى جماعة ولا إلى حزبٍ، وإنَّما منهجها القرآن والسنّة بفهم سلف الأمَّة، أعلنت ذلك في افتتاح القناة، وكررتهُ بعد ذلك مرتين.
قال الشيخ مشهور: بارك الله فيك، وسددك، وتقبَّل منك.
هذه كلماتٌ أحببنا أن نسجِّلها لتقطع القيلَ والقالَ، ولكي يُعرف الجهد الذي يُبذل نصرة عقيدة السلف؛ ففرقٌ بين من يُقرِّبُ الناس ويُمسِّكُ الناس بالسنّة والكتاب، وبين من يُنفِّر ويُبعد.
23 / جُمادى الأولى/ 1429هـ - 28 / 5/ 2008م
أبوالليث11
03 Jul 2008, 09:12 PM
ولكني يا أخي أبا العباس .....
عجبت والله وأنا أقرأ هذا الكلام .. وعلمت انتسابك .. وأقول لك جزاك الله خيراً ...
أين المقطع الصوتي المسجل ؟....
نريد أن نسمعه حتى نصدّق .. لأنك كما تعلم ما قاله عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما نُقش عليه الخاتم ,, فقال للثوار كلاماً معناه : والله ما كتبت , وأنتم تعلمون أنه يُكتب على الرجل مالم يعلمه , ويُنقش الخاتم على الخاتم ....
فيا أخي الحبيب ,, وعلى فرض صحة نسبة هذا الكلام ,, فلنا معه وقفات تبين تناقضه :
أولها : عندما سئل عن رأيه في سيّد قطب , فرد بأنه يستدل في كتبه الأخيره من أقوال أئمة السلف , وأنه ينصح إخوانه بألا يقرؤو كتب سيد لأنها فكرية وليست منهجية .. فيا سبحان الله !!! هل حرمت القراءة في مثل الذي سماها ؟؟ أم أن طلبة العلم لدرجة من الحضيض لا يستطيعون تمييز ما وافق الدين وما خالفه ؟؟
وهل الشيخ محمد حسان يجهل هذا ؟؟.... لا أظن ذلك ..
وأما بالنسبة للسؤال الثاني والثالث والرابع فنوافقه لأن هذا إجماع علماء الأمة الربانيون ...
وأما بالنسبة للسؤال الأخير أن قناة الرحمة افتتحت بأموال الشيخين فرد الشيخ يحتمل أمرين :
إما أنه قال : حاشا لله ...إلخ .. بقطع نسبة ذلك إليهما فقط ..
وإما أن يكون قدحاً فيهما وهذا الذي تريدونه ,, فأقول : ما كان ينبغي لشيخ مثل الشيخ : محمد حسان -حفظه الله- أن يقول مثل هذا في نجمين من نجوم الدعوة إلى الله , من الذين بذلو أنفسهم لنصرة الإسلام والمسلمين .. وإن صدرت من بعضهم أخطاء فهم بشر .. وأستطيع أن أقول أن الشيخ على الحلبي أيضاً عنده مشكلة في الإرجاء وهذا أمر معلوم ومعلوم رد هيئة كبار العلماء عليه ...
فيا أخي الحبيب .. أراكم لا تهتمون إلا في مثل هذا الأمور ,,, فدعوها فإنها فتنة .. وكما تعلم أن الفتنة نائمة لعن الله موقظها ..
وأنا والله لا أريد من هذا الكلام إلا إبعادك عن الدخول في مثل هذه اللعنة .. فنحن إخوة مسلمون .. ولنكن يداً واحدة ضد العدو ,, لا أعداءً ضد بعضنا ,, ونكون ثغرة يلج العدو منها للأمة ..
واعلم أنه ينبغي لنا التوسط بين الرأيين .. بين رأي الشيخ ربيع والشيخ حسن البنا .. فلا نريد المغالاة في الأمر , ولا فلتة الإخوان وتفريطهم ..
ولنكن وسطاً بين الأمرين ,, نقرب من السلامة ..
والله وليّ التوفيق ..
محبك في الله : أبو الليث ..
الإيادي
03 Jul 2008, 09:44 PM
علي الحلبي عند هيئة كبار العلماء
فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء اطلعت على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من بعض الناصحين من إستفتاآت مقيدة بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم : (2928) ، (2929) بتاريخ : 13/5/ 1421 هـ. ورقم ( 2929 ) وتاريخ 13 / 5 / 1421 هـ .بشأن كتابي (( التحذير من فتنة التكفير )) ، (( صيحة نذير )) لجامعهما / علي حسن الحلبي ، وأنهما يدعوان إلى مذهب الإرجاء ، من أن العمل ليس شرط صحة في الإيمان . وينسب ذلك إلى أهل السنة والجماعة ، ويبني هذين الكتابين على نقول لشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ بن كثير وغيرهما رحم الله الجميع .
ورغبة الناصحين بيان ما في هذين الكتابين ليعرف القراء الحق من الباطل ..إلخ ..
وبعد دراسة اللجنة للكتابين المذكورين ، والإطلاع عليهما تبين للجنة أن كتاب :
(( التحذير من فتنة التكفير )) جمع / علي حسن الحلبي فيما أضافه إلى كلام العلماء في مقدمته وحواشيه يحتوي على ما يأتي :
1 - بناه مؤلفه على مذهب المرجئة البدعي الباطل ، الذين يحصرون الكفر بكفر الجحود والتكذيب والإستحلال القلبي ، كما في ص / 6 حاشية /2 وص/22 ،
وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة : من أن الكفر يكون بالإعتقاد وبالقول وبالفعل وبالشك .
2 - تحريفه في النقل عن ابن كثير - رحمه الله تعالى - في : (( البداية والنهاية : 13 / 118 )) حيث ذكر في حاشيته ص / 15 نقلاً عن ابن كثير : (( أن جنكيز خان ادعى في الياسق أنه من عند الله وأن هذا هو سبب كفرهم )) ، وعند الرجوع إلى الموضع المذكور لم يوجد فيه ما نسبه إلى ابن كثير - رحمه الله تعالى - .
3 - تقوله على شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللع تعالى - في ص / 17 - 18 إذ نسب إليه جامع الكتاب المذكور : أن الحكم المبدل لا يكون عند شيخ الإسلام كفراً إلا إذا كان عن معرفة واعتقاد واستحلال . وهذا محض تقول على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فهو ناشر مذهب السلف أهل السنة والجماعة ومذهبهم ، كما تقدم وهذا إنما هو مذهب المرجئة .
4 - تحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ / محمد بن ابراهيم آل شيخ - رحمه الله تعالى - في رسالته : تحكيم القوانين الوضعية . إذ زعم جامع الكتاب المذكور : أن الشيخ يشترط الإستحلال القلبي ، مع أن كلام الشيخ واضح وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السنة والجماعة .
5 - تعليقه على كلام من ذكر من أهل العلم بتحميل كلامهم مالا يحتمل ،
كما في الصفحات 108 حاشية / 1 ،109 حاشية /21 ، 110 حاشية / 2.
6 - كما أن في الكتاب التهوين من الحكم بغير ما أنزل الله ، وبخاصة في ص / 5 ح /1 ،بدعوى أن العناية بتحقيق التوحيد في هذه المسألة فيه مشابهة للشيعة - الرافضة - وهذا غلط شنيع .
7 - وبالإطلاع على الرسالة الثانية (( صيحة نذير )) وُجد أنها كمُساند لما في الكتاب المذكور - وحاله كما ذُكر - .
فإن اللجنة الدائمة ترى أن هذين الكتابين : لا يجوز طبعهما ولا نشرهما ولا تداولهما لما فيهما من الباطل والتحريف . وننصح كاتبهما أن يتقي الله في نفسه وفي المسلمين ، وبخاصة شبابهم .
وأن يجتهد في تحصيل العلم الشرعي على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم وحُسن معتقدهم . وأن العلم أمانة لا يجوز نشره إلا على وفق الكتاب والسنة . وأن يقلع عن مثل هذه الآراء والمسلك المزري في تحريف كلام أهل العلم ، ومعلوم أن الرجوع إلى الحق فضيلة وشرف للمسلم . والله الموفق .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
عضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو
صالح بن فوزان الفوزان
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ
الإيادي
03 Jul 2008, 09:52 PM
سرقة علي الحلبيّ تحقيق الدكتور باسم الجوابرة لكتاب الأزديّ:
((مَنْ وافق اسمه اسم أبيه)).
بقلم: أبي صهيب خالد الحايك.
إنّ المنتسِب للسلف –ومن خلال التسمية- هو الذي يمشي على خُطاهم، فهل كان السلف يسرقون جهد بعضهم البعض؟ وهل كانوا يتشبعون بما لم يعطوا؟
بدأت ((مجموعة السرّاق)) بسرقة جهود شيخهم –كما يزعمون- المتمثلة في تخريجاته الطويلة للأحاديث، ثُم وقعوا على مجموعة رسائل صغيرة لبعض العلماء، وكان بعضها قد حُقق، فسرقوها ونشروها!!
ومن ضمن هذه الرسائل كتاب ((من وافق اسمه اسم أبيه)) للحافظ أبي الفتح الأزدي، وكان أستاذنا الدكتور باسم الجوابرة قد حققه، ونشره مركز المخطوطات والتراث بجمعية إحياء التراث الإسلامي/الكويت. الطبعة الأولى، 1408هـ-1988م. ويقع الكتاب في (30) صفحة.
فالتهم علي حسن الحلبي الكتاب وأعاد طبعه في دار عمّار/عمان، 1410هـ-1989م، في (66) صفحة من القطع الصغير، ولم يُشر إلى طبعة الدكتور الجوابرة، مع أنه ذكر في مقدمة التحقيق (ص6) أنّ للأزدي رسالة أخرى: ((من وافق اسمه كنية أبيه)) فقال: "وكنت قد بدأت بتحقيقها، ثم علمت أنها طبعت في الكويت، فتوقفت عن إتمامها".
قلت: الذي طبعها في الكويت هو مركز المخطوطات، وطبعت مع ((من وافق اسمه اسم أبيه)) بتحقيق الدكتور الجوابرة، فالرسالتان طبعتا معاً، فكيف يتوقف عن تحقيق تلك الرسالة ويمضي في نشر الأخرى؟!
ومن تلبيسه أنه قال في نهاية التحقيق: "آخر ما تمّ تعليقه بعد عصر يوم السبت 18/جمادى الآخرى 1408هـ، الموافق 6/2/1988"!
وهذا لا ينفعه؛ لأنه ليس بثقة!
إنّ الناظر في تحقيق الحلبي قد يتوهم أنه لم يسرق تحقيق الدكتور الجوابرة، ولكنه لو أمعن النظر لوجد أنه فعل ذلك؛ إذ إنه قد علّق على مواضع السقط كما هي عند الدكتور الجوابرة، وكذلك لم يعرِّف ببعض الرجال الذين قال عنهم الدكتور باسم إنه لم يجد تراجمهم وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
وتحقيق الدكتور الجوابرة أوسع من تحقيق الحلبي، وهذا دليل آخر على السرقة؛ لأن السارق قد اختصر، وربما زاد بعض الأمور، وزياداته فيها بلايا تدلُّ على جهله بعلم الحديث! كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
1- ذكر الحلبي (ص9) موجز ترجمة المصنف، فقال: "الحافظ البارع، أبو الفتح، محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بُريدة الأزدي. حدّث عن: أبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبدالله بن زَيْدان البجلي، وأبي القاسم البغوي. وطبقتهم. حدّث عنه: أبو نُعيم الحافظ، وأبو إسحاق البرمكي، وأحمد بن الفتح بن فَرغان. وآخرون".
قلت: هذا الذي قاله الحلبي هو كلام الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (16/347) حيث قال: "الحافظ البارع، أبو الفتح، محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بريدة الأزدي الموصلي... حدّث عن: أبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبدالله بن زَيْدان البجلي... وأبي القاسم البغوي، وطبقتهم. حدّث عنه: أبو نعيم الحافظ، وإبو إسحاق البرمكي، وأحمد بن الفتح بن فَرْغان وآخرون".
2- كان الدكتور الجوابرة يشير إلى تراجم الرواة ويعزوها غالباً إلى التهذيب أو التقريب، ولكن الحلبي كان يختصر ذلك فيذكر الكتاب دون العزو إلى الجزء والصفحة، فيقول: "ضعيف، من رجال التهذيب"، "ثقة، من رجال التهذيب"، "وفي التقريب: مستور"، وهكذا دون ذكر الأرقام!!
وقد ذكر الحلبي في (ص7) أنه اكتفى بذكر مصدر الترجمة مع ذكر درجة الراوي باختصار شديد!! وأشار في الهامش أن باب الاستدراك على شرط المصنف باب عريض، وقال: "لم أُرِد ولوجه، فليعلم".
قلت: لم يرد ولوجه؛ لأن الدكتور باسم قد ذكر الاستدراكات على الأزدي في هذا، فلو ولجه الحلبي لكشف نفسه!!
3- تابع الحلبي الدكتور الجوابرة في بيان مواضع السقط وفي عدم معرفة الرجال الذين لم يعرفهم، ومن ذلك:
- ذكر الدكتور الجوابرة (ص17): "... ما يذهب [عني] مذمة [الرضاعة] قال: غُرة عبد أو أمة".
وأشار الدكتور إلى أن ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والزيادة من كتب السنن.
قال الحلبي (ص20): "... ما يذهب [عني] مذمة [الرضاع]؟ قال: ((غُرّة عبدٍ أو أمةٍ))".
وأشار في الهامش أن ما بين المعكوفتين سقط من الأصل واستدركه من مصادر التخريج.
قلت: لم يضبط الدكتور قوله: ((غرة عبد أو أمة)) فضبطها الحلبي فأخطأ! والصواب: ((غُرَّةٌ: عبدٌ أو أَمَةٌ)).
- ذكر الدكتور باسم (ص19) في ترجمة ((عدي بن عدي بن عبدالرحمن)): "لم أجد ترجمته".
وقال الحلبي (ص24): "لم أقف على ترجمته".
قلت: ترجم البخاري لأبيه في ((التاريخ الكبير)) (7/45) فقال: "عدي بن عبدالرحمن عن سعيد الطاحي. روى عنه وكيع".
- قال الدكتور باسم في (ص 22) في ترجمة ((علي بن علي)): "ذكر البخاري... وابن أبي حاتم... أكثر من واحد اسمه علي بن علي قد ذكرتهم في القسم المستدرك وميوتهم".
قال الحلبي (ص35): "يوجد في التراجم غير واحد بهذا الاسم، ولم يترجّح لي من هو!".
- قال الدكتور الجوابرة (ص23): ((عبدالله بن عبدالله بن أشاب)): "لم أجد ترجمته".
قال الحلبي (ص39): ((عبدالله بن عبدالله بن إشاب)): "كذا قرأتها، ولم أجد!".
قلت: ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/126): "عبدالله بن عبدالله بن يسار: سمع ابن عمر. روى عنه ابن جريج، قوله".
- قال الدكتور الجوابرة (ص24): ((عبدالله بن عبدالله الجدَلي)): "لم أجد ترجمته".
قال الحلبي (ص40): ((عبدالله بن عبدالله الجَدَلي)): "راجعت الأنساب (3/203)، فلم أر اسمه فيمن نسبته ((الجَدَلي)) منه!"
قلت: إنما هو: ((عبد بن عبد، ويقال: عبدالرحمن بن عبد، أبو عبدالله الجدلي الكوفي))، هكذا ذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)) (6/119).
وغير ذلك من التراجم.
4- لم يفهم الحلبي هدف رسالة الأزدي هذه، فعلّق (ص6) بقوله: "وتمتاز هذه الرسالة على قلّة أوراقها بإيرادها عدّة أحاديث نبوية، أو آثار مروية بالإسناد، ولا تخفى القيمة الكبرى لمثل هذا الأمر عند المشتغلين بالسنة ودراسة الأسانيد".
قلت: ليس هذا هدف المصنف من تأليف الرسالة، وإنما أراد –رحمه الله- أن يؤكد صحة هذه الأسماء التي تجيء مزدوجة، فإذا مرّ بالمحدّث إسناد فيه: ((هند بن هند بن أبي هالة)) مثلاً عرف أنه صحيح وليس خطأ في الأصل، وهكذا...
فأما الأحاديث، فقد أوردها المصنف لتمييز المترجمين والتعريف بهم (معرفة شيوخهم وأصحابهم)، وليته أطال في هذا ولم يختصر.
5- ما وقع فيه الحلبي من أخطاء شنيعة أثناء تعليقه على الكتاب، ممّا يدلّ على جهله المركّب في علم الحديث!! فمن ذلك:
1- ذكر في (ص22، هامش 4): أنّ إحدى علل الحديث هي: "تدليس هشيم وقد عنعنه".
قلت: الحديث رواه هشيم عن يعلى، وقد أكثر عنه وهو صغير، وليس كلّ شيء يرويه هشيم بالعنعنة يعدّ علة في الحديث.
2- ذكر الأزديّ حديثاً في ترجمة ((عديّ بن عدي الكنديّ)) من طريق الحكم بن عتيبة، عن عدي بن عدي بن أرط... (ص23) فعلّق الحلبي عليه قائلاً: "أرط، كذا، ولعل الصواب: ((أرطأة))، وعدي بن أرطأة مترجم في التهذيب (7/164)، روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: "يحتج به". والذي يظهر لي أنّ الأمر قد اختلط على المصنف رحمه الله، فجعل الاثنين واحداً، وسبب الوهم –في ظني- أنّ كليهما كان عاملاً عند عمر بن عبد العزيز، فلم يفرِّق بينهما، والله أعلم" انتهى كلامه.
قلت: الأمر لم يختلط على المصنف، بل اختلط على المحقق، فالأزديّ أراد ((عدي بن عدي بن عميرة أبو فروة))، وهو كندي، أصله من الكوفة، نزل الجزيرة، وبها توفي سنة (120هـ) [تاريخ البخاري: 7/44، طبقات خليفة: ص319]، فأما ((عدي بن أرطأة)) ففزاري، ولا يُعرف له ولد سمي عدياً كذلك.
ولم يحسن الحلبي الكلام على الحديث فقال: "سنده ضعيف، محمد بن يزيد أجمعوا على ضعفه! والحكم مدلس، وقد عنعنه!"
قلت: هكذا هو ديدنه، فإنه يضعف الأسانيد بالتدليس دون النظر في أمور أخرى! فالحديث منقطع، فعدي مات سنة (120هـ) وهو لم يدرك عمر رضي الله عنه.
3- ذكر الأزدي حديثاً معنعناً للحسن البصري عن أبي سعيد الخدريّ، ص (28)، فقال الحلبي في هامش (4): "والحسن مدلس، وقد عنعنه... وصرّح الحسن بالتحديث عنه".
قلت: الحسن لم يسمع من أبي سعيد. [انظر: إكمال تهذيب الكمال: 4/89].
4- ذكر الأزديّ حديثاً لأبي مجلز، قال: "قال عليّ بن أبي طالب..." (ص33)، فقال المحقق في هامش (1): "أبو مجلز اسمه لاحق بن حميد، ثقة. والخبر سنده حسنٌ إن شاء الله".
قلت: أبو مجلز لم يدرك عليّاً! والخبر منكرٌ!!
هكذا يعلّق هذا المحقق وغيره على كتب أهل العلم دون وعي ودون علم! والخطأ والوهم قد يقع لطلبة العلم، ولكن ليس بكثرة ما يقع لهؤلاء.
وقد ذكر حسّان عبدالمنان في كتابه ((القول المبين)) بعض الأوهام لعلي الحلبي في كتابه ((القول المأمون))، وأنا أوردها هنا كما ذكرها حسّان ليتبيّن لك أن الحلبي حاطب ليل!!
1- قال الحلبي (ص10): "فقد روى الإمام أحمد في ((المسند)) (1/359)، وفي ((فضائل الصحابة)) (رقم 1835) عن إسماعيل بن علية عن خالد الحذّاء عن ابن عباس قال: ضمّني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((اللهم علّمه الكتاب)). وسنده صحيح؛ لولا عدم سماع خالد من ابن عباس (في الهامش: جزم به غير واحد من أهل العلم، انظر: ((جامع التحصيل)) (ص17)للعلائي).
وله شاهد: فقد رواه البخاري (6/169)، والترمذي (5/680)، وابن ماجة (1/58)؛ بلفظ: ((اللهم علّمه الحكمة وتأويل الكتاب))".
قال حسّان (ص35): "قلت: وفي كلامه هذا أوهام:
الأول: أسقط من الإسناد (عن عكرمة)، وصواب الإسناد كما في المصادر التي أحال عليها: ((عن إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس…)).
الثاني: وبالتالي فقد وهم في ادعائه الانقطاع في الإسناد عندما قال: ((وسنده صحيح لولا عدم سماع خالد من ابن عباس)).
الثالث: نَسبَ نفي سماع خالد الحذاء من ابن عباس إلى غير واحد من أهل العلم، وأحال إلى ((جامع التحصيل)) ص17 للعلائي.
وهذه الإحالة أجزم بأنها لا وجود لها فيما نسب إلى جامع التحصيل، وليست موجودة في رقم الصفحة المذكورة ولا ما قد يتحرّف منها. وأستبعد ذكر ذلك في المراسيل، لأنه لم يسمع صحابياً أصلاً. فمن أين جاء به عليّ؟!
الرابع: أنه سرقَ التعليق المذكور في ((فضائل الصحابة)) دون أدنى إشارة إلى ما نقل منه ودون إحالة إليه. وهو قوله: ((فقد رواه البخاري (6/169)، والترمذي (5/680)، وابن ماجة (1/58) بلفظ: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب)).
ودليل هذه السرقة ما يلي:
أ- أنّ محقق ((فضائل الصحابة)) وهم في نقل جزء وصفحة البخاري فقال: (6/169)، فوافقه عليه الحلبي. والصواب (1/169) من الطبعة السلفية من نسخة الفتح.
ب- أنّ البخاري ليس فيه لفظ ((وتأويل الكتاب)) في المكان المحال إليه، فأخطأ محقق ((الفضائل)) وتابعه على ذلك الحلبي سرقةً منه له.
ج- أنّ محقق ((فضائل الصحابة)) وهم في نسبة ((وتأويل الكتاب)) إلى الترمذي، فتابعه عليه الحلبي، والصواب أنّ لفظ الترمذي مقصورٌ على ((اللهم علمه الحكمة)) برقم (3824)".
2- قال الحلبي (ص18): "ورواه الطبري (6/256) فقال: حدثني الحسن قال: حدثنا أبو أسامة عن سفيان…
قلت (القائل الحلبي): والحسن: هو ابنُ يحيى العبديّ، قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه ابن حبان. واختار ابن حجر أنه: صدوق".
قال حسّان (ص37): "قلت: وهذا وهمٌ فاضحٌ من الحلبيّ، وهذا يُبين ما عنده من علم الرّجال المدَّعى، فلم يعرف الحسن هذا، وكثيراً ما يتوهم ذلك، ويخلط بين الأمور.
إذ الحسن هذا الذي يروي عن أبي أسامة عند الطبري هو (الحسن بن الزبرقان النخعي) وقد تكرر مراتٍ في التفسير باسمه صريحاً يروي عن أبي أسامة كما في ((التفسير)) 1/300 و 301…
والحسن بن الزبرقان هذا مترجمٌ في ((الجرح والتعديل)) 3/15، وقال فيه أبو حاتم: شيخٌ.
وأما الحسن بن يحيى الذي توهمه الحلبي فإنما هو شيخ الطبري في عبدالرزاق، وليس في أبي أسامة".
3- قال الحلبي (ص19): "وأبو أسامة، هو حماد بن أسامة؛ ثقة، لكنه رمي بالتدليس! ولا يثبت ذلك عند النقد: أول ذلك أن جمهور الأئمة على توثيقه، ولم يذكره بتدليس إلا ابن سعدٍ، فقال بعد أن وثقه: ((… يُدلِّس، ويُبيّن تدليسه)).
ونقل ابن حجر في ((طبقات المدلسين)) (رقم 44) عن المُعَيْطي أنه قال: ((كان كثير التدليس، ثم بعد ذلك تركه)).
وكذا نقلها الذهبي في ((الميزان)) (1/588)، ثم عقّب في نهاية ترجمته بقوله –وقد صدّرها بوصفه له: ((أحد الأثبات)): ((أبو أسامة؛ لم أورده لشيء فيه، ولكن ليعرَف أنّ هذا القول باطلٌ)).
يريد الردّ على من رماه بسرقة الحديث. فإن اتضح ذلك؛ فلا يضره قول من رماه بالتدليس؛ كما شرحته (في الهامش: لذا قال الحافظ في هدي الساري (ص399): ((أحد الأئمة الأثبات، اتفقوا على توثيقه)).
ولم يُشِر إلى ما رمي به من تدليسٍ، فكأنه لم يعتد به".
قال حسّان (ص39): "قلت: وفي عبارته تلك مغالطاتٌ:
الأولى: أشارَ ابتداءً أنه لم يصفه بالتدليس إلا ابن سعد. ثم نقض كلامه مباشرة بعد ذلك فنقل التدليس عن المعيطي، وقد حكاه عنه الأزدي كما في ميزان الاعتدال.
الثانية: أنه سوَّى بين أمرين من التدليس والسرقة، فجاء بردّ الذهبي على اتهامه بالسرقة، وحملَه الحلبي على التدليس، فقال: ((فإذا اتضح ذلك فلا يضره قول من رماه بالتدليس كما شرحناه)).
مع أن الذهبي لم يرُدَّ أمر التدليس، وإنما كان يتكلّم على موضوع السرقة واتهامه بها، فنفى القصة التي أوردت ذلك. ولم ينفِ التدليس.
فكيف حمل الحلبي ردّه على اتهام السرقة بأنه التدليس.
فإن تلاعبَ بالنصوص كما هي عادته فقال: السرقة فرعٌ عن التدليس.
فإنّا مع تجاوزنا لمثل هذا التلاعب نقول له:
ابنُ حجر أشار في ((هدي الساري)) إلى قصة السرقة، ومع ذلك قلت: ((ولم يشر إلى ما رمي به من تدليس، فكأنه لم يعتد به)).
فلو كان التدليس والسرقة عندك واحداً، لكان هنا لَكَ مكيالان.
وعلى أيٍّ فالخطأ بيّنٌ جليّ في قولك: ((لا يضره قول من رماه بالتدليس)) اعتماداً على كلام الذهبي في رد السرقة. فالسرقة شيء، والتدليس شيء آخر، والمفارقات بينهما كثيرة. إذ الراوي إذا سرق إسناداً أو حديثاً عُدَّ سارقاً كذّاباً، لا مُدلِّساً، فتنبَّهْ".
4- قال الحلبي (ص21): "وقال الحافظ ابن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) رقم (573): ((حدثنا محمد بن يحيى: حدثنا عبدالرزاق عن سفيان عن رجلٍ عن طاوس عن ابن عباس قال: كُفرٌ لا ينقل عن الملة)).
قلت: محمد بن يحيى؛ هو القُطَعي؛ صدوق".
قال حسّان (ص40): "قلت: وهذا دليلٌ آخر أنّه لا علاقة له بمعرفة الرجال، لا من قريب ولا من بعيدٍ، إذْ لم يعرف فيه ((محمد بن يحيى)) هذا فادّعى أنه القُطعيُّ.
وهذا خطأٌ محضٌ، إنما هو محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد الذهلي الحافظ، من رجال ((التهذيب)). فإن كنت في هذا تكابر، فإني سأذكر لك أدلة مفصلة في رسالة مستقلة، إن رجعت إلى ترجمته في تهذيب الكمال ولم تقنع أنه هو، لترى ما عندك من ضحالة علمٍ".
5- قال الحلبي (ص21): "ورواه ابن نَصر (رقم 574)، والطبري (6/256) من طريق وكيع عن سفيان عن سعيد المكيّ عن طاوس قال: ((ليس بكفر ينقل عن الملة)). فجعله سعيد المكي من قول طاوس. وسعيدٌ؛ هو ابن حسّان المخزومي؛ وثقه ابن معين؛ وأبو داود، والفَسَوي، وابن سعد، وابن حبّان.
فإسنادهُ هكذا صحيحٌ".
قال حسّان (ص41): "قلت: وهذا دليلٌ آخر على عمقِه بالرجال، إلى درجة أنه ما عاد يعرفُ من الرجال أحداً، ويخبط يميناً وشمالاً.
فادَّعى أن سعيداً المكيّ هذا هو سعيد بن حسّان المخزوميّ… وصحح الإسناد من أجله. وهذه طريقته يذهب إلى كتب الرجال، فينظرُ أفضلَهم إن كان يريد تصحيح الحديث ويختار أضعفهم إن كان يريد تضعيف الحديث.
ولأنه متشبثٌ بتصحيح الروايات هنا وهناك، تشبث هذه المرة بإلصاق الرواية بابن حسان المخزومي، وهذا تلبيسٌ منه للقرّاء إن كان يعلم.
وإلا فسعيدٌ هذا راوٍ مجهول، لم يذكر في غير هذا الإسناد، والتشابه في الاسم الأول لا يعطي لك الحقّ أن تلبس القضية من تُريد.
ولا يعرفُ هذا الراوي بغير ((سعيد المكي))، لذا ترجمه البخاري في ((تاريخه الكبير)) 3/516 في ترجمة مفردةٍ فلم يزد على قوله: ((سعيد المكي عن طاوس قوله))".
6- قال الحلبي (ص26): "ورواه سعيد بن منصور، والفِريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وزاد بعضهم: ((… وظلمٌ دون ظلم، وفسقٌ دون فسق)).
كذا في ((الدر المنثور)) (3/87) للسيوطي".
قال حسّان (ص42): "قلت: فيه مغالطاتٌ عدّة:
الأولى: أنّ السيوطي أورد الأثر بلفظ:
عن ابن عبّاس في قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)، قال: كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق.
ونسبه إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والبيهقي.
قلت: وهذه النسبة بهذا اللفظ غلطٌ، فلعلّه خلط بأثر آخر عن عطاء، بل لفظه كما تقدم: ((ليس بالكفر الذي تذهبون إليه)). ولم يزد لفظة ((كفر دون كفر)) غير الحاكم والبيهقي. فنسبة هذه الزيادة إليهم جميعاً غلط من السيوطي. ولفظة ((ظلم دون ظلم وفسق دون فسق)) لم أجدها عند أحدٍ ممن خرّج هذا الأثر مما ذكر هنا وما لم يذكر. إلا الفريابي وابن المنذر فلك أطّلع عليهما.
الثانية: قول الحلبي: [ورواه سعيد بن منصور… وزاد بعضهم: ((وظلم دون ظلم وفسق دون فسق)) كذا في الدر المنثور للسيوطي].
قوله يوحي أنّ ((زاد بعضهم)) من طلام السيوطي نفسه، وهذا غير صحيح، وإن كان استنتاجاً من الحلبي، فما العلم الذي أقامَه على هذا، كيف عَلِمَ أنّ بعضهم زادها ممن ذكر؟!".
7- قال الحلبي (ص26): "وقد قال الحاكم بعد إخراجه: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، وكذا ابن كثير في ((تفسيره)) 2/97".
قال حسّان (ص43): "قلت: وفي هذا ملاحظتان:
الأولى: أنّ ابن كثير في ((تفسيره)) لم يذكر موافقة للحاكم، والساكتُ لا يُنسبُ إليه قولٌ. وإنما أخرج الأثر وقال عقبه: ((ورواه الحاكم… وقال: صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). فهو هنا ناقلٌ وليس موافقاً لما ذكر الحاكم. ولو قوَّلت السلف والخلف بما ينقلون أنه قولٌ لهم أو موافقة منهم، لنلت منهم الكثير، ولوجدت التناقض الشديد في ما يذكرون. إذ قد لا ينْشطُ أحدُهم للبحث في كلّ أمرٍ فينقل مستأنساً أو عارضاً أو جامعاً أو مختصراً؛ ولا يعني هذا كلُّه الموافقة.
الثانية:كان عليه أن يُنبه إلى الفرق في الحكم بين الذي في المستدرك، والذي نقله ابن كثير، لأن الحلبي أوهم أنّه عند ابن كثير باللفظ نفسِه، وهذا غير صحيح. فلفظ المستدرك: ((صحيح الإسناد…)) ولفظ ابن كثير: ((صحيح على شرط الشيخين…))، فلعله تحرف في المستدرك أو سقط بعضه".
8- قال الحلبي (ص28): "عن ابن عباس قال: ((نِعم القوم أنتم؛ إن كان ما كان من حُلوٌٍ فهو لكم، وما كان من مُرّ؛ فهو لأهل الكتاب، كأنه يرى أن ذلك ليس في المسلمين: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون).
أخرجه ابن المنذر. كذا في ((الدر المنثور)) (3/88)".
قال حسّان (ص44): "قلت: وهذا فيه تدليسٌ خبيث من الحلبي، لما يُريد من مناصرة قوله ورأيه، فحرَّف العبارة التي جاء بها السيوطي في الدر المنثور وهي: ((كأنه يرى أن ذلك في المسلمين)) فزاد فيها ((ليس)) فصارت هكذا: ((كأنه يرى أن ذلك ليس في المسلمين)).
وقد رجعت إلى ((الدر المنثور)) الطبعة التي اعتمد عليها، فوجدتها على الصواب ليس فيها ((ليس)). وكذا جاء على الصواب في ((أخبار القضاة)) للقاضي وكيع".
9- قال الحلبي (ص28): "لكن روى ابن جرير (6/252) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي البَخْتَري عن حذيفة نحوه.
وأبو البَختري؛ اسمه سعيد بن فيروز؛ ثقة، لكنه يرسل، وقد أرسل عن ابن مسعود.
كذا في ((جامع التحصيل)) (ص183)".
قال حسّان (ص45): "قلت: وفي هذا ملاحظتان:
الأولى: كان عليه أن يذكر لفظ أثر حذيفة، لمفارقات بينه وبين حديث ابن عباس. إذ لفظ حذيفة: ((نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل إن كانت لكم كل حلوة، ولهم كلّ مرة، ولتسلكنّ طريقهم قدر الشراك)). والعزو لابن جرير هو في 6/253.
الأخرى: أما حديثه عن إرسال أبي البختري، وأنه يرسل عن ابن مسعود، فكلامٌ لا معنى له، لأن الأمر بين أبي البختري وحذيفة، وقد نصّ المزي في التهذيب، ونقله ابن حجر، ونصّ العلائي في ((جامع التحصيل)) جميعهم نصّوا في كتبهم أنّ أبا البختري أرسل عن حذيفة، فلماذا أبعد وصار يتحدّث عن ابن مسعود؟!".
10- قال الحلبي (ص28): "أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (2/312) من طريق جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال...))
وعنعنة الأعمش عن المكثرين من شيوخه مقبولة دون تردد".
قال حسّان (ص46): "قلت: في هذا ملاحظات:
الأولى: العبارة عنده لا تفيد شيئاً، وأظنه يريد: ((وعنعنة الأعمش عمّن أكثر عنهم من شيوخه مقبولة دون تردد)).
الثانية: أنّ القاعدة التي ذكرها غير صحيحة، ولا مستند لها إذ أعلّ الحفاظ جملة من أحاديث الأعمش عن شيوخه الذين أكثر عنهم، والمكثري (على حدّ تعبير).
انظر على سبيل المثال تدليس الأعمش عن أبي صالح في ((علوم الحديث)) للحاكم (ص35).
وتدليس الأعمش عن إبراهيم التيمي في ((علوم الحديث)) للحاكم (ص105).
والأمثلة كثيرة لمن يريد في كتب العلل، وقد مرَّ عليَّ أشياء منها.
الثالثة: ثُم إنّ الذي يدلّس لا يُهمُّه أنه دلّس عن شيخ أكثر عنه، أو لم يكثر!! فلا عبرة بهذه التفرقة، والأمثلة بين أيدينا على خلاف ذلك إلا ما نصوا عليه أنه لا يدلس عن فلان، أو عنعنته عن فلان محمولة على السماع…
الرابعة: ثم لِمَ لَمْ تنظر نصوص أصحاب هذا الفن في رواية الأعمش عن بعض المكثرين (كما في عبارتك)، لتجد خلاف ما رأيت.
فهذا يعقوب بن شيبة في مسنده يقول: ليس يصحّ للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات".
خالد الحايك.
هذا، ولدينا مزيد…
الجمعة 18 جمادى الأولى 1429هـ
http://www.addyaiya.com//TitleView.aspx?refId=152
ابو العباس
05 Jul 2008, 10:49 PM
واليكم رد الشيخ علي على تهمة الارجاء
صوابُ مسائلِ الإيمان
وجوابُ الشيخ الغُدَيّان!
لفضيلة الشيخ
علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد
الحلبي الأثري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ حقَّ حمدهِ، والصَّلاة والسَّلامُ على نبيِّه وعبده، وعلى آله وصحبه ووفده وجُنده؛ أما بعد:
فقد تناهى إليَّ –عبرَ الأثير- نبأُ جوابٍ مِن فضيلة الشيخ عبدالله الغُديّان –ختمَ اللهُ لنا وله بالحُسنى- تعرَّضَ فيه إليَّ بالاسمِ، والتحذير!
ولم أكن لألتفتَ إلى جوابهِ –عفا اللهُ عنه- لولا ما رأيتُهُ فيه مِن مُغالطاتٍ واضحةٍ جليّة!
وقبل أن أكشفها، وأُبَيِّن زُيُوفَها: أُوردُ نصَّها بِفَصِّها؛ حيثُ قال –مشيراً إليَّ، ومِن صوته أنقُلُ -جواباً لمن سأله عَنِّي-: «اتركوه؛ لأن هذا هو الذي يقود مذهب المرجئة في المملكة»!!
ثم وقفتُ –بعد كتابةِ هذا المقالِ –كلِّه- على جوابَين آخرين لفضيلة الشيخ الغُديان –نفسه- أيّده الله بتقواه- تعرّض فيهما بالوصف نفسهِ: (إرجاء، مرجئة!!) لبعض مقولات أُستاذنا الإمام الألباني –رحمه الله-، وفضيلة الشيخ ربيع بن هادي –حفظه الله-!!!
فهان عَلَيَّ –جدّاً- كلامُهُ فيَّ، وطعنُهُ بي؛ لَمّا رأيتُهُ خاضَ في هذين العَلَمين السلفيَّين –كان الله لهما، وغفر اللهُ له-...
فالملاحظة الأُولى (المجملة ) على كلامهِ (فيَّ ) –بالخصوص-: هي خُلُوُّ هذا الجواب مِن أدنى مقوِّمات الحُجّة العلمية، والبيِّنة البُرهانيّة؛ مِمّا يُفقدها أهليّةَ القبول والصِّحة –ابتداءاً-...
ولولا الانتشار الجديد لمذهب الإمَّعِيَّةِ والتقليد –تحت ألوانٍ مِن الأقنعة!- لاكتفيتُ بهذه الإشارة المُغْنِيَة!! لكنَّ الواقع أشدُّ أَلَماً مِن حكايتهِ!!
أمّا الملاحظةُ الثانية –المفصّلة- فتنتظمُها نقاطٌ:
الأولى: قولُهُ: (اتركوه...) –هكذا بالعموم؛ حتى لو كنتُ -فعلاًَ- كما زَعَم: فهو باطلٌ من الحُكْم؛ فإنْ كان ولا بُدّ(!) فيقيَّدُ الكلامُ(!!) بموضع الغَلَط والخلل –إن كان-؛ فكيف وهو لم يكن؟!
الثانية: قولُهُ: (يقود مذهب المرجئة في المملكة ) : فباطلٌ أشنعُ ينضمُّ إلى سابقَيْهِ!! فلا أعلم للمرجئة(!) تنظيماً، ولا حركةً، بل ولا وجوداً له رئاسةٌ وقيادةٌ؛ فضلاً عن أن أكون أنا (نفسي ) قائدَهُ!!
فإنْ قيل: هذه القيادة (واقعية ) ، وليست (تنظيمية ) !؟
فأقول: هو باطلٌ –أيضاً-؛ مُفتقِدٌ لأدنى أدنى دليل!!
وهذه –هكذا- حُجَجُ الضعفاء في رَدّ الحقّ، وتشويهِ أهله؛ وما أسهلَها من حُجّة!! وما أصعبها مِن بيِّنةٍ تُقام عليها، وتُثَبَّتُ بها أركانُها!
الثالثة: قوله: (في المملكة ) !!
ولا إخالُهُ يقصد إلا (المملكة العربية السعودية ) – حرسها اللهُ مِن غُلَواء المتطرفين، وتطرُّف الغالين-!!
وهذا –وَرَبِّ الكعبة- أشدُّ من سابِقَيْهِ بُطلاناً وظلماً؛ فأنا لا آتي هذه المملكةَ المباركةَ – إن شاء الله- إلا في حَجٍّ أو عُمرة، وصِلاتي –فيها- محدودةٌ ببعض أهل العلم الأفاضل السلفيِّين المعروفين، والممتدّة –بفضل الله ونعمتهِ- إلى نحو ربع قرن مِن الزّمان- لا أعلم مِن نفسي -وأجزمُ أنّه لا يعلم بها أحدٌ عنّي- شيئاً مِن هذه (الوظيفة ) الجديدة، الّتي جاءَتنْي الترقيةُ فيها(!) إلى (قائد: قاد=يقود ) مِن حيث لا أدري، ولا أتخيّلُ!!
... ولستُ أُريدُ الجوابَ من جديد(!) عن تلكم الفِرى القديمة (المتجدّدة ) إلا بنقل كلامٍ لي كتبتُه في كتابي «التنبيهات المتوائمة في نصرة حق (الأجوبة المتلائمة على فتوى اللجنة الدائمة )، والنقض على أغليط ومغالطات «رفع اللائمة»!! بطبعتيه: الأولى، والثانية!» (ص364-365 المطبوع ثلاث طبعات منذ أكثر من أربعة أعوام )؛ حيث قلتُ –ثمّةَ-:
«مقارنةٌ بين (اليقين ) ، و(الظنّ ) :
فَلْنُقَارِن -إذَنْ-:
- نحْنُ نَقُولُ –لَهُم-: عَقِيدتُنَا سَلَفِيَّةٌ نَقِيّة..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ مُرِجِئَة رَدِيَّة!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الإيمَانُ عِنْدَنَا: قَوْلٌ، وَعَمْلٌ، وَاعْتِقَادٌ –يزيدُ وينقصُ-.
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ هوَ –عِنْدَكُمْ- قَلْبِيٌّ –حَسْبُ-!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْكُفْرُ لَهُ أَسْبَابٌ: قَوْلٌ، وَفَعَلٌ، وَاعْتِقَادٌ.
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ هُوَ –عِنْدَكُمْ- فِي الْقَلْبِ –فَقَطْ-!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْكُفْرُ أَنْوَاعٌ: اسْتِحْلالٌ، وَجُحُودٌ، وَإِعْراضٌ، وَاسْتِهزاءٌ، وَشَكٌّ، وَامْتِنَاعٌ ...
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ (أَنْتُمْ ) تَحْصُرونَهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالْجُحُودِ!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْخِلافُ (قَدْ ) يُكُونُ أَعْلَى مَا فِيه: اخْتِلاَفَ تَعْبِيرٍِ، أَوْ لَفْظٍ...
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلِ اخْتِلافٌ (عَقَائِديٌّ )؛ نَحْنُ وَإيّاكُمْ –فِيهِ- عَلَى طَرَفَيْ نَقِيضٍ!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ خَطَرٌ عَظِيمٌ: يَتَرَدَّدُ فَاعِلُهُ بَيْنَ الْكُفْرِ، وَالظُّلْمِ، وَالْفِسْقِ..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ تُهَوِّنُونَ مِنْ قَضِيَّةِ الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: هَذَا مَا (فَهِمْنَاهُ ) مِنَ النُّصُوصِ الَّتِي (نَقَلْنَاهَا ) عَنِ الأَئِمَّةِ..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ (تَبْتُرونَ ) النُّقُولَ، وَ(تُحَرِّفُونَ ) الْمَعَانِي!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: هَذِهِ عَقِيدَتُنَا، وَهَذَا دِينُنَا..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكِ؛ لكنَّكم (تُمَوِّهُون ) ، وَ(تَرُوغُون ) !
... نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: اللَّهُمَ آجِرْنَا فِي مُصيِبَتِنَا، وَأَخْلِفْنَا خَيْراً مِنْهَا...
وَ(هُمْ ) –فِينَا!- يَقُولُونَ ...
لاَ أَدْرِي –وَاللهِ- مَاذَا سَيَقُولُون!!!؟
فَحَسْبُكُمُ هَذَا التَّفَاوتُ بَيْنَنَا وَكُلُّ إنَاءٍ بِالَّذِي فِيهِ يَنْضَحُ».
وأقول الآن –بَعْدُ-:
ماذا تقول –يا فضيلة الشيخ- والموتُ قريبٌ؟!
ماذا تقول –يا فضيلة الشيخ- والناقدُ بصيرٌ؟!
ماذا تقول –يا فضيلة الشيخ- والملائكة لا تُغادر صغيرةً ولا كبيرةً؟!
ماذا تقولُ –يا فضيلة الشيخ- والله ربنا يقول: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }، ورسولُنا –صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسهِ».
اللهم إني أبرأ إليك مِن القول في اللهِ، وفي عباد الله بغير حقٍّ، وأبرأ إليك –اللهم- مِن الإرجاء والمرجئة، وما كان إليهما بسبيل -قل أم كثر-...
إلى الديان يوم الحق نمضي وعند الله تجتمع الخصومُ
... أرجو ربّي –سبحانه- أن يُلهمَني وإيّاك –فضيلةَ الشيخ- الصواب، ويردَّنا –جميعاً- إلى الحقِّ، رجوعاً منك عمّا قلتَه عنّي بغير حقٍّ . . .
سائلاً اللهَ -تعالى- أن لا نُصغي –مِن جديد- للمهوّشين بالباطل، والمشوّشين بغير حق، والمدافعين خبطَ عشواء ...
وما أكثرَهم!!
والحمدُ للهِ –أولاً وآخِراً-.
ابو العباس
05 Jul 2008, 11:24 PM
وأستطيع أن أقول أن الشيخ على الحلبي أيضاً عنده مشكلة في الإرجاء وهذا أمر معلوم ومعلوم رد هيئة كبار العلماء عليه ...
لماذا يا اخي اخذت هذا في رد كبار العلماء عليه ولم تاخذ قول كبار العلماء في سيد قطب
وقولك وان صدرت من بعضهم اخطاء فهم بشر لكن لا بد من بيان الخطأ حتى يعلمه طالب العلم والحق احق ان يتبع وهذا قولك في سيد قطب الذي ما علمنا تزكية احد العلماء له فما بالك بالشيخ علي الحلبي وقد زكاه الشيخ الالباني والشيخ العثيمين والشيخ ابن ياز رحم الله الجميع ولا اعني بذلك أني اتكلم عن الشيخ علي بنوع من العصمة فكل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر
فيا أخي الحبيب .. أراكم لا تهتمون إلا في مثل هذا الأمور ,,, فدعوها فإنها فتنة .. وكما تعلم أن الفتنة نائمة لعن الله موقظها
وإما أن يكون قدحاً فيهما وهذا الذي تريدونه
ما هي الفتنة التي تتحدث عنا!!!!
وما هي الفتنة التي لعن الله موقظها!!!! وهذا تألي على الله تعالى!!
تتكلم بصيغة الجمع!!تهتمون!! من نحن!!اياك ان تظن اني منتسب لجماعة او حزب او ماشابه ذلك اذ لا بد للانسان ان يتجرد للحق
ولنكن يداً واحدة ضد العدو ,, لا أعداءً ضد بعضنا
من هو العدو!!
لا بد من تحديد العدو والنبي عليه السلام كان يهتم بتصفية الصف من الداخل قبل الخارج
ووصية الشيخ العثيمين للشيخ محمد حسان(اذا استطعت ان تحدد أعداء الدعوة فافعل)فهذا أصل عظيم ينبغي التنبه له
لا أعني بذلك احدا من الاشخاص لكن انظر في وصايا العلماء وفي قولك لعن الله موقظها
واليك كلام اهل العلم
فتوى العلامة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله
قال سيد قطب - عفا الله عنه - في "ظلال القرآن" في قوله تعالى: ?الرحمن على العرش استوى ? : (أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق) "الظلال" (4/2328)، (6/3408) ط 12، 1406، دار العلم . قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: ( هذا كله كلام فاسدٌ ، هذا معناه الهيمنة، ما أثبت الاستواء : معناه إنكار الاستواء المعروف، وهو العلو على العرش، وهذا باطلٌ يدل على أنه مسكين ضايع في التفسير) .
ولما قال لسماحته أحد الحاضرين بأن البعض يوصي بقراءة هذا الكتاب دائماً، قال سماحة الشيخ ابن باز: (الذي يقوله غلط - لا.. غلط - الذي يقوله غلط سوف نكتب عليه إن شاء الله). المرجع: (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 - تسجيلات منهاج السنة بالرياض).
__________________
فتوى (2) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - :
وقال سيد قطب في كتابه "التصوير الفني في القرآن" عن موسى عليه السلام:
( لنأخذ موسى إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج…?ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه? وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين).
ثم يقول عند قوله تعالى: ?فأصبح في المدينة خائفاً يترقب?، قال: (وهو تعبير مصور لهيئة معروفة، هيئة المتفزع المتلفت المتوقع للشر في كل حركة وتلك سمة العصبيين) "التصوير الفني" (200، 201، 203) ط 13، دار الشروق. قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - لما قرىء عليه مثل هذا الكلام: (الاستهزاء بالأنبياء ردة مستقلة). المرجع: (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 - تسجيلات منهاج السنة بالرياض).
__________________
فتوى (3) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -.
وقال سيد قطب في كتابه "كتب وشخصيات" (ص242) عن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما: (إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع.
وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب ينجحان ويفشل . وإنه لفشل أشرف من كل نجاح).
قال الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله - لما سئل عن هذا الكلام وقرىء عليه:
(كلام قبيح !! هذا كلام قبيح سب لمعاوية وسب لعمرو بن العاص ؛ كل هذا كلام قبيح، وكلام منكر. معاوية وعمرو ومن معهما مجتهدون أخطأوا ( 1 ). والمجتهدون إذا أخطأوا فالله يعفوا عنا وعنهم).
قال السائل: قوله: (إن فيهما نفاقاً) أليس تكفيراً ؟
قال الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -: (هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا ؛ فإن سبه لبعض الصحابة، أو واحد من الصحابة منكرٌ وفسق يستحق أن يؤدب عليه - نسأل الله العافية - ولكن إذا سب الأكثر أو فسقهم يرتد لأنهم حملة الشرع. إذا سبهم معناه قدح في الشرع.
قال السائل: ألا ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام ؟
قال سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -: ينبغي أن تمزق.
ثم قال الشيخ: هذا في جريدة ؟.
قال السائل: في كتاب أحسن الله إليك.
قال الشيخ عبد العزيز: لمن ؟.
قال السائل: لسيد قطب.
قال الشيخ عبد العزيز: هذا كلام قبيح.
قال السائل: في "كتب وشخصيات". المرجع: (شرح رياض الصالحين لسماحته بتاريخ يوم الأحد 18/7/1416).
__________________
فتوى العلامة المحدث / محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - معلقاً على خاتمة كتاب "العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم" :
(كل ما رددته على سيد قطب حقٌ صوابٌ، ومنه يتبين لكل قارئ على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه.
فجزاك الله خير الجزاء أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام). المرجع: (من ورقة بخط الشيخ الألباني رحمه الله كتبها في آخر حياته).
فتوى (2) للعلامة المحدث ناصر الدين الألباني:
قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في سياق مناقشة لشخص: أنا قلت يوماً ما بالنسبة لسيد قطب. تسمع بالشيخ عبد الله عزام ؟
قال السائل: نعم.
قال الشيخ: جزاك الله خيراً، عبد الله عزام كان هنا من الإخوان المسلمين، ومنذ قريب سبع سنين أو ثمان سنين الإخوان المسلمون اتخذوا قراراً بمقاطعة الألباني ؛ مقاطعة دروسه ومقاطعة كل من ينتمي إلى دعوته علماً أن عبد الله عزام كان هو الرجل الوحيد من بين الإخوان المسلمين الذي لا يكاد يسمع أن الشيخ الألباني عنده جلسة في دار كذا إلا يكون هو من أول الحضور ومعه دفتر (هيك) ( 1 ) صغير وقلم (هيك) صغير جداً يكتب فيه خلاصات.
هذا الرجل الودود حقاً لما صدر قرار مقاطعة الألباني ما عاد حضر عند الألباني إطلاقاً. لقيته في "مسجد صهيب" ونحن خارجون من الصلاة، سلمت عليه بطبيعة الحال وسلَّم هو على استحياء لأنه لا يريد أن يخالف القرار !
قلت له: أيش هذا يا شيخ، هكذا الإسلام يأمركم ؟
قال - أي عبد الله عزام -: سحابة صيف عما قريب تنقشع.
عاود الشيخ فقال: راحت أيام وجاءت أيام كان جاء زارني على البيت ما وجدني، الخلاصة قام بتتبع الأخبار عرف أني أنا عند نظام ( 2 ) لما كان بيته تحت في البلد، طرق الباب دخل، أهلاً وسهلاً، قال: أنا جئت البيت ما وجدتك وأنا كما تعلم حريص على الاستفادة من علمك من هذا الكلام، قلت له: أنا هكذا أعرف، لكن أيش معنا المقاطعة هذه ؟
قال: أنت كفَرتَ سيد قطب - وهذا الشاهد -.
قلت له: أيش كفَّرت ؟
قال: أنت بتقول إنه هو يقرر عقيدة وحدة الوجود في تفسير أولاً:"سورة الحديد"- أظن - وثانياً: بـ "قل هو الله أحد".
قلت: نعم، نقل كلام الصوفية ولا يمكن أن يفهم منه إلا أنه يقول بوحدة الوجود، لكن نحن من قاعدتنا - وأنت من أعرف الناس بذلك لأنك تتابع جلساتي - لا نكفر أنساناً ولو وقع في الكفر إلا بعد إقامة الحجة، فكيف أنتم تعلنون المقاطعة هذه وأنا موجود بين ظهرانيكم... ( 1 ) أنت إذا ما جئت تبعثوا شخص يتحقق من أنه صحيح أنا أكفر سيد قطب.
كان معه يومئذٍ لما جاء لنظام أخونا علي السطري، قلت له: سيد قطب هكذا يقول في سورة كذا.
قام فتح في مكان آخر فيه بأن الرجل يؤمن بالله ورسوله والتوحيد …إلخ، قلنا له:
يا أخي نحن ما أنكرنا هذا الحق الذي يقوله، لكننا أنكرنا هذا الباطل الذي قاله.
ورغم هذه الجلسة فيما بعد راح نشر مقالتين أو ثلاثة بصورة متتابعة في"مجلة المجتمع"( 2 ) في الكويت بعنوان ضخم: (الشيخ الألباني يكفر سيد قطب)، والقصة طويلة جداً لكن الشاهد فيها أين ؟
أننا نحن نقول (هيك) ونقول (هيك) فالذي يأخذ إن سيد قطب كفره الألباني مثل الذي يأخذ إنه والله الشيخ الألباني أثنى على سيد قطب في مكان معين، هؤلاء أهل أهواء،
يا أخي ! هؤلاء لا سبيل لنا أن نقف في طريقهم إلا أن ندعـو الله لهـم فقط، أفأنتَ تُكْرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين) اهـ . المرجع (شريط للشيخ بعنوان "مفاهيم يجب أن تصحح" ).
__________________
فتوى العلامة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين: (- أثابكم الله - أرجو إجابتي على هذا السؤال: إننا نعلم الكثير من تجاوزات سيد قطب لكن الشيء الوحيد الذي لم أسمعه عنه، وقد سمعته من أحد طلبة العلم مؤخراً ولم أقتنع بذلك ؛ فقد قال: إن سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود. وطبعاً هذا كفر صريح، فهل كان سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود ؟ أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً. قال الشيخ محمد: (مطالعتي لكتب سيد قطب قليلة ولا أعلم عن حال الرجل، لكن قد كتب العلماء فيما يتعلق بمؤلفه في التفسير "ظلال القرآن"، كتبوا ملاحظات عليه، مثـل ما كتبـه الشيـخ عبد الله الدويش - رحمه الله - وكتب أخونا الشيخ ربيع المدخلي ملاحظات عليه ؛ على سيد قطب في التفسير وفي غيره. فمن أحب أن يراجعها فليراجعها). المرجع (من شريط "اللقاء المفتوح الثاني بين الشيخين العثيمين والمدخلي بجده"، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) ( 1 ).
__________________
فتوى العلامة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين: (- أثابكم الله - أرجو إجابتي على هذا السؤال: إننا نعلم الكثير من تجاوزات سيد قطب لكن الشيء الوحيد الذي لم أسمعه عنه، وقد سمعته من أحد طلبة العلم مؤخراً ولم أقتنع بذلك ؛ فقد قال: إن سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود. وطبعاً هذا كفر صريح، فهل كان سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود ؟ أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً. قال الشيخ محمد: (مطالعتي لكتب سيد قطب قليلة ولا أعلم عن حال الرجل، لكن قد كتب العلماء فيما يتعلق بمؤلفه في التفسير "ظلال القرآن"، كتبوا ملاحظات عليه، مثـل ما كتبـه الشيـخ عبد الله الدويش - رحمه الله - وكتب أخونا الشيخ ربيع المدخلي ملاحظات عليه ؛ على سيد قطب في التفسير وفي غيره. فمن أحب أن يراجعها فليراجعها). المرجع (من شريط "اللقاء المفتوح الثاني بين الشيخين العثيمين والمدخلي بجده"، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) ( 1 ).
__________________
فتوى (2) للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
قال سيد قطب في تفسير سورة الإخلاص في "ظلال القرآن": (إنها أحدية الوجود، فليس هناك حقيقة إلا حقيقته، وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده، وكل موجود آخر؛ فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية، وهي من ثم أحدية الفاعلية، فليس سواه فاعلا لشيء أو فاعلا في شيء في هذا الوجود أصلاً، وهذه عقيدة في الضمير، وتفسير للوجود). ("الظلال" (6/4002،4003)). وقال في قوله تعالى: ?الرحمن على العرش استوى? : (أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق).("الظلال" (4/2328)
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - عن صاحب كتاب "في ظلال القرآن" ومنهجه في التفسير؟
فقال: (أنه كثر الحديث حول هذا الرجل وكتابه، وفي كتب التفسير الأخرى كتفسير ابن كثير، وتفسيـر ابن سعـدي، وتفسيـر القرطبي - علـى ما فيـه من التساهـل في الحديـث -، وتفسيـر ] أبي بكر] ( 1 ) الجزائري الغنى والكفاية ألف مرة عن هذا الكتاب.
وقد ذكر بعض ] أهل العلم ] ( 2 ) كالدويش والألباني الملاحظات على هذا الكتاب، وهي مدونة وموجودة. ولم أطلع على هذا الكتاب بكامله وإنما قرأتُ تفسيره لسورة الإخلاص وقد قال قولاً عظيماً فيها مخالفاً لما عليه أهل السنة والجماعة؛ حيث أن تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود.
وكذلك تفسيره للاستواء بأنه الهيمنة والسيطرة. علماً بأن هذا الكتاب ليس كتاب تفسير وقد ذكر ذلك صاحبه، فقال: "ظلال القرآن". ويجب على طلاب العلم ألا يجعلوا هذا الرجل أو غيره سببا للخلاف والشقاق بينهم ، وأن يكون الولاء والبراء له أو عليه. المرجع: (مجلة الدعوة - عدد1591- 9 محرم 1418، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421).
فتوى (3) للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
قال السائل: ما هو قول سماحتكم في رجل ينصحُ الشباب السُّنِّيّ بقراءة كتب سيد قطب، ويخص منها: "في ظلال القرآن" و "معالم على الطريق" و "لماذا أعدموني" دون أن ينبه على الأخطاء والضلالات الموجودة في هذه الكتب ؟ فقال الشيخ ابن عثيمين - حفظه الله -: ( أنا] قولي ] ( 1 ) - بارك الله فيك - أن من كان ناصحاً لله ورسوله ولإخوانه المسلمين أن يحث الناس على قراءة كتب الأقدمين في التفسير وغير التفسير فهي أبرك وأنفع وأحسن من كتب المتأخرين، أما تفسير سيد قطب - رحمه الله - ففيه طوام - لكن نرجو الله أن يعفو عنه - فيه طوام: كتفسيره للاستواء ، وتفسيره سورة "قل هو الله أحد"، وكذلك وصفه لبعض الرسل بما لا ينبغي أن يصفه به) . المرجع (من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) .
العلامة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
قال سيد قطب في تفسير قوله تعالى: ?وفي الرقاب? في "ظلال القرآن":
(وذلك حين كان الرق نظاما عالمياً تجري المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأسرى بين المسلمين وأعدائهم، ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل، حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق). ( "الظلال" (3/1669)، وكرر ذلك في تفسير سورة البقرة (1/230)، وفي تفسير سورة المؤمنون (4/2455)، وفي تفسير سورة محمد (6/3285)).
قال سائل: فضيلة الشيخ، يرى بعض الكتاب العصريين أن هذا الدين قد أُجبر على قبول نظام الرق الجاهلي في بادئ الأمر.
قال فضيلة الشيخ صالح: أعوذ بالله.
أكمل السائل سؤاله بقوله: بيد أنه جاء ] بتخفيفه ] عن طريق فتح أبواب الكفارات وغيرها من الإعتاق الواجب في الموالى بالتدريج حتى ينتهي، وبالتالي يكون مقصود الشارع هو إزالة هذا النظام بالتدريج. فما توجيهكم ؟
قال الشيخ صالح الفوزان: (هذا كلام باطل - والعياذ بالله - رغم أنه يردده كثير من الكتاب والمفكرين ولا نقول العلماء، بل نقول المفكرين كما يسمونهم.
ومع الأسف يقولون عنهم الدعاة أيضاً، وهو موجود في تفسير سيد قطب في "ظلال القرآن"، يقول هذا القول: إن الإسلام لا يقر الرق، وإنما أبقاه خوفاً من صولة الناس واستنكار الناس لأنهم ألفوا الرق، فهو أبقاه من باب المجاملة يعني كأن الله يجامل الناس، وأشار إلى رفعه بالتدريج حتى ينتهي. هذا كلام باطل وإلحاد - والعياذ بالله - هذا إلحاد واتهام للإسلام.
ولولا العذر بالجهل،] لأن ] هؤلاء نعذرهم بالجهل لا نقول إنهم كفارٌ ؛ لأنهم جهال أو مقلدون نقلوا هذا القول من غير تفكير فنعذرهم بالجهل، وإلا الكلام هذا خطير لو قاله إنسان متعمد ارتد عن دين الإسلام، ولكن نقول هؤلاء جهال لأنهم مجرد أدباء أو كتاب ما تعلموا، ووجدوا هذه المقالة ففرحوا بها يردون بها على الكفار بزعمهم.
لأن الكفار يقولون: إن الإسلام يُمَلِّكَ الناس، وأنه يسترق الناس، وأنه وأنه، فأرادوا أن يردوا عليهم بالجهل، والجاهل إذا رد على العدو ] فإنه ] يزيد العدو شراً، ويزيد العدو تمسكا بباطله. الرد يكون بالعلم ما يكون بالعاطفة، أو يكون بالجهل، ] بل ] يكون الـرد بالعلم والبرهان، وإلا فالواجب أن الإنسان يسكت ولا يتكلم في أمور خطيرة وهو لا يعرفها.
فهذا الكلام باطل ومن قاله متعمدا فإنه يكفر، أما من قاله جاهلاً أو مقلداً فهذا يعذر بالجهل، والجهل آفةٌ قاتلة - والعياذ بالله - فالإسلام أقر الرق والرق قديم قبل الإسلام موجود في الديانات السماوية ] ومستمر ] ما وجد الجهاد في سبيل الله، فإن الرق يكون موجوداً لأنه تابع للجهاد في سبيل الله - عز وجل - وذلك حكم الله - جل وعلا – ما فيه محاباة لأحد ولا فيه مجاملة لأحد، والإسلام ليس عاجزاً أن يصرح ويقول: هذا باطل؛ كما قال في عبادة الأصنام وكما قال في الربا وكما قال في الزنا وكما قال في جرائم الجاهلية، الإسلام شجاع ما يتوقف ويجامل الناس ؛ ] بل ] يصرح ] برد ] الباطل، ] و ] يبطل الباطل. هذا حكم الله - سبحانه وتعالى - فلو كان الرق باطلاً ما جامل الناس فيه ؛ بل قال هذا باطل، ولا يجوز فالرق حكم شرعي باق ما بقي الجهاد في سبيل الله شاؤا أم أبوا.
نعم، ] وسبب الرق هو الكفر بالله فهو عقوبة لمن أصر على الكفر واستكبر عن عبادة الله عز وجل ولا يرتفع إلا بالعتق. قال العلماء في تعريف الرق: (هو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر)، وليس سببه كما يقولون استرقاق الكفار لأسرى المسلمين فهو في مقابلة ذلك، راجع كتب الفرائض في باب موانع الإرث. وسمى الله الرق ملك اليمين، وأباح التسري به، وقد تسرى النبي r مما يدل على أنه حق ] ). (من شريط بتاريخ الثلاثاء 4/8/1416 ثم صححه الشيخ).
/ فتوى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله:
سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان : هل يوجد في مجلد ظلال القرآن لسيد قطب شكٌ أو ريب بالنسبة للعقيدة، وهل تنصح باقتنائه أم لا ؟
فأجاب الشيخ: " بل هو مليء بما يخالف العقيدة، فالرجـل ـ رحمه الله - نسأل الله أن يرحم جميع أموات المسلمين ـ ليس من أهل العلم. هو من أهل الدراسات المدنية وأهل الأدب. وله كتبه السابقة قبل أن ينخرط في سلك الإخوان المسلمين، وكان من الأدباء، له كتاب: (حصاد أدبي)، و(الأطياف الأربعة)، وغيره.. و(طفل من القرية)، وأشياء كثيرة من هذا النوع. ثم شاء الله ـ جل وعلا ـ أن يتحول عما كان عليه. وكان في وقت نشط الناس في الكلام وإن قل العمل، وكان للكلام أثره فكان ما كان وكتب هذا الكتاب الذي اسمه "في ظلال القرآن". وإن شاء الله له حسنات، ولكن له أخطأ في العقيدة، وفي حق الصحابة؛ أخطاء خطيرة كبيرة. وقد أفضى إلى ما قدم فنسأل الله أن يعفو عنا وعنه.
وأما كتبه فإنها لا تُعِّلمُ العقيدة ولا تقرر الأحكام، ولا يعتمد عليها في مثل ذلك، ولا ينبغي للشادي والناشئ في طريق العلم أن يتخذها من كتب العلم التي يعتمد عليها، فللعلم كتبه، وللعلم رجاله. أنصح أن يعتني طالب العلم بالقراءة للمتقدمين: الأئمة الأربعة، وللتابعين، وأهل الحق، وعلماء الإسلام المعروفين بسلامة المعتقد وغزارة العلم والتحقيق وبيان مقاصد الشريعة. وهم ـ ولله الحمد ـ كثيرون، وكتبهم محفوظة ـ بحمد الله ـ والمرجع في ذلك كله ـ عرض أقوال الناس ـ إنما يكون على كتاب الله وعلى سنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى أقوال السلف (الصحابة) فهم أدرى وأعرف بمفاهيم كلام الله وكلام نبيه، وذلك كله ـ ولله الحمد ـ مدون في كتب العلماء من الصحاح والسنن، وكتب الآثار؛ كالمصنفات ونحوها. فلا عذر لطالب العلم بالتقصير ، ولا يصح أن يجعل كتب المتأخرين حاكمة على كتب المتقدمين. نعم.
المرجع: (من شريط درس بعد صلاة الفجر في المسجد النبوي يتاريخ23/10/1418).
هذا بارك الله فيك كلام أهل العلم والحق أحق ان يتبع
ولا ينبغي لطالب العلم ان يشغل نفسه بالردود والقيل والقال وعلينا أن نكون طلاب علم
لاشيئ آخر
__________________
mhmmd1408
06 Jul 2008, 10:42 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أبوالليث11
07 Jul 2008, 04:12 PM
أخي الحبيب : أبو العباس ..
نعم .. هناك أشياء أخر ..
بالنسبة لرد الشيخ علي على تهمته بالإرجاء فلا أرى فيه تفنيداً للشبه والمزاعم والتي وجهت إليه , فقط أرى كلاماً أدبياً مضمونه هم يقولون ونحن نقول ,, وقد أحسن كيف يجرج من الموضوع ولا يجيب على التهم التي وجهها كبار العلماء عليه حسب ما في كتابيه , فلم لم يرد على ما استدلو به عليه أنه افترى على ابن تيمية , وأنه أول كلام الشيخ محمد بن إبراهيم .. وأنه , وأنه , وأنه .... إلخ .
وأيضاً لم تأتنا برد على ما كتبه الحائك من تدليس وتهمة للشيخ علي بسرقته تحقيق كتاب من الكتب !!!
وتقول أني أنا لم آخذ بكلام هيئة كبار العلماء في سيد قطب , فأقول لك من قال هذا ؟؟ كلام العلماء في سيد واضح وبيّن ولا تحتاج الشمس إلى دليل , وعندي ما يفند شبهكم من أن سيد قطب رحمه كان على خير كبير ,,, وما جئت به من كلام العلماء عليه فهذا أمر مأخوذ عليه على سيد رحمه الله لأنه مر بمراحل في حياته وكانت فيها تلك الطوامّ ..
وكلنا نعلم أن الشيخ الألباني نقل منه في كتابه : مختصر العلو ,,, ومدحه رحمه الله ..
وأيضاً نقل منه الشيخ صالح الفوزان في كتاب له لا يذكرني اسمه الآن ولكني أحلف على ذلك , وقد رأيت طبعة متتأخرة للكتاب تبين دحض دعواكم ..
وتريد مني أن أبين لك ما هي الفتنة .. فأقول إنها فتنة التكفير والهوى .. وتفريق الأمة بين القيل والقال على رجال ربما وضعو رحالهم في الجنة من سنين ..
وأيضاً تريد مني أن أحدد لك العدو فأقول لك هو كل متربص للإسلام الدوائر ,, وكل مريد هزيمة الإسلام , وما فلسطين والعراق وأفغان والصومال وجل بلاد المسلمين عنا ببعيد ..
وما نشاهده من حقد الصليب على إخواننا المسلمين في كل مكان , فهذا ما أردته , لا أن تتهجمو على العلماء بدعوات باطلة , وتدعو العدو يعبث في صفوف المسلمين أنى شاء , وقد سلم من تهجمكم عليه وتبيين شبهه للناس , فسلم منكم زعيمهم (بوش) ولم يسلم منكم سيد قطب رحمه الله .. فتنبه ..
وأخيراً أقول : أين التسجيل الصوتي لما جئت به ؟؟ هذا الأصل الذي نريده .. ولا تراوغ روغان الثعالب .. وأنا أجزم يقينا أنك لم تجده , فقط نقلت الكلام من شبكة الأصالة السلفية , أو من غيرها ممن نعرف منهجها ..
وأرجو أن يكون صدرك رحب لما كتبته , فو الله ما أردت إلا الحق ..
محبكم : أبو الليث
الإيادي
10 Jul 2008, 07:47 PM
وأخيراً أقول : أين التسجيل الصوتي لما جئت به ؟؟ هذا الأصل الذي نريده .. ولا تراوغ روغان الثعالب .. وأنا أجزم يقينا أنك لم تجده , فقط نقلت الكلام من شبكة الأصالة السلفية , أو من غيرها ممن نعرف منهجها ..
وبهذا أيضا أنا أقول ..
أبوعبدالله
13 Jul 2008, 08:11 PM
وأخيراً أقول : أين التسجيل الصوتي لما جئت به ؟؟ هذا الأصل الذي نريده .. ولا تراوغ روغان الثعالب .. وأنا أجزم يقينا أنك لم تجده , فقط نقلت الكلام من شبكة الأصالة السلفية , أو من غيرها ممن نعرف منهجها ..
محبكم : أبو الليث
أين التسجيل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
vBulletin v3.7.2, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir