مشاهدة النسخة كاملة : زوال الهم ودفع الغم للرد علي المجرحين لأهل السنة
عبدالله القاضي
09 Jun 2008, 07:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين.
أمابعد؛
قال الله عز وجل:{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} .
المقدمة:
قال المناوي: فرحم الله امرءا قهر هواه، وأطاع الإنصاف وقواه، ولم يتعمد العنت، ولا قصد قصد من إذا رأى حسنا ستره وعيبا أظهره ونشره وليتأمله بعين الإنصاف لا بعين الحسد والانحراف،
فمن طلب العيب وجد وجد، ومن افتقد زلل أخيه بعين الرضا والإنصاف فقد فقد والكمال محال لغير ذي الجلال". [فيض القدير: (1/3)].
مع إنتشار الجهل وافتقار العلم والبحث عن أخصر المختصرات من أجل الوصول والغاية والسطوع على أطلال اللحوم والأجساد بسمها والطعن فيها .
فهذه المدرسة قد جرأت الصغار على الكبار ؟وتتظاهر بأنها تدافع عن منهج العلماء الكبار؟والحق أنها تتخذ العلماء وسيلة إلى نشر ما هم عليه من مُحْدَثات الأفكار؟!!
فكان علي لزاماً أن أضع حداً لهذه المهازل التي باتت تؤرقني لضيق وقتي في الرد عليها واستهانتي بها في إضاعة الوقت للرد عليها وكان يكفيني أن أراجع الورد الخاص بي في قراءة القرآن أو مراجعة متن من المتون وأنا لا أتورع في هذا الموقف بل هي ضرورة تذكر .
وعندما تذكرت كلام الشيخ العثيمين في شرحه علي الورقات
أن الناس أنواع في التسامح والتحدث إليهم بالحسنى منهم
إما مسىء وتحسن إليه فيصفوا إليك فهذا تحسن إليه
وإما مسىء تحسن إليه ويزيد طغيانه وهذا لا يحسن إليه
أو كما قال الشيخ رحمة الله.
ونوع الأخوة الذين يدخلون هذا الملتقي ممن يتبعون منهج ( التقليد المذموم ) من هذا النوع الثاني
فقررت التصدي بعون الله بهم فأولئك مما خُتم علي قلوبهم وسمعهم وأبصارهم غشاوة فلا يسمعون ولا يرون إلا ما سكن في قلوبهم وغالب ما يؤتى هؤلاء به ناتج من إعجابهم بأنفسهم، وظنهم أنهم هم أهل السنة وأنهم هم الذين على طريق السلف، وهم أبعد ما يكون عن طريق السلف وعن السنة.
فالإنسان إذا أعجب بنفسه - نسأل الله السلامة - رأى غيره كالذر، فاحذر هذا." أو كما ذكر الشيخ العثيمين في شريط " الدين النصيحة "
ومما وقع فيه هؤلاء المفسدون في الأرض الذين يزعمون أنهم أرادوا الإصلاح يقول تعالى
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ [الشعراء : 152]
1_أولاً الدعوة إلي عدم تقليد الدعاة
الدعوة إلي عدم تقليد الدعاة أو العلماء الذين وقعوا في خطئ أو أكثر (( هذا في نظرهم بالطبع فقد لا يكون خطؤ أصلاً أو قد يكون خلافاً معتبراً )) وهم وقعوا في تقليد أكبر وهو تقليد الشيخ ربيع والشيخ مقبل رحمة الله وحتي الشيخ بن باز والألباني والعثيمين وغيره مما أعتبروهم أنهم الأئمة الذين لا يصدر منهم خطئ أبداً معاذ الله عما يقولون فليس لأحد العصمة إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع الإقرار بحبنا لهؤلاء الأئمة ولكن لا نشهد لهم بالعصمة أبداً وهذا دليل على جهلم الفادح بمعرفة العلماء ووصفهم ومايقال في حقهم ومايستحيل عليهم
و مر في ذكر المجتهدين من أنهم إما مصيب وإما مخطئ، فإنه مما لابد أن يقال أنه من ترجح عنده تقليد أحدهما، لم يجز له الإنكار على من ترجح عنده تقليد الآخر، ناهيك عمن ترجح عنده قول الآخر عن اجتهاد و دليل ودون تقليد له، فكيف ينكر المقلد عن المجتهد.
و لا أحد من المسلمين يقول إن فلانا أفضل من فلان مطلقا فيقبل منه هذا الكلام، لأنه من المعلوم بين الناس أن كل طائفة ترجح متبوعها، فلا تقبل قول من يخالفها فيه، و لا قول من يخالف قوله وفتواه.
و الحق الذي لا ريب فيه أن الرجل إن كان مقلدا، فليقلد من يترجح عنده أنه أولى بالحق، و إن كان مجتهدا فليجتهد و ليتبع ما يترجح عنده أنه الحق، و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، و كما قال تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}[التغابن 16]، لكن عليه ألا يتبع هواه، و لا يتكلم بغير علم، كما قال تعالى: {هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم}[آل عمران66]، و قال تعالى: {يجادلونك في الحق بعدما تبين}[الأنفال 6]، وما من إمام إلا وله مسائل يترجح فيها قوله على قول غيره، ولا يعرف هذا التفاضل إلا من خاض في تفاصيل العلم، و من فاضل فعليه بالدليل لا بالازدراء و التهويل.
وطالما أن هؤلاء لا يعرفون هذا الكلام فهم جهال لا محاله بل أقسم ان من قرأ أبواب فساد التقليد لم يقف حذوهم دقيقة واحده بل قد يخشي أن يحدث نفسه بقول الشيخ بن باز أو العثيمين عوضاً علي قول الشيخ ربيع المدخلي بل سيشعر بالنقصان الشديد أنه وقع في التقليد .
وأنقل للقارئ الآن تفصيلاً مبسط للتقليد وأنواعه بما فيه التقليد المذموم من كتاب (فيصل التفرقة العلمية بين السلفية السنية و الحدادية البدعية) للكاتب فتحي بن خليفة العيساوي.وهذا الباب موجود تقريباً في كل كتب أصول الفقه .
بيان التقليد المذموم:
التقليد ينقسم إلى محرم و واجب و جائز.
و المحرم منه هو الإعراض عما أنزل الله تعالى، و عدم الإلتفات إليه، اكتفاء بتقليد الآباء، أو تقليد من لا يعلم المقلد أنه أهل لأن يقلد، أو التقليد بعد قيام الحجة، و ظهور الدليل على خلاف قول المقلد.
و القرآن مملوء بذم هؤلاء، كما قال تعالى: {و إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا و لا يهتدون}، و قال تعالى: {و كذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم}، و قال تعالى: {و إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله و إلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا}.
و قد يقول قائل: إنه ذم من قلد الكفار و الآباء، بخلاف أهل العلم الذين أمر سؤالهم، فقال: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، و هذه شبهة كثر اللهث بها، و إليك الجواب عنها:
إن الله تعالى قد ذم الإعراض عن الحق المنزل إلى تقليد الآباء، و أما من بذل جهده و استفرغ وسعه في إتباع ما أنزل الله و خفي عليه بعضه فقلد فيه من هو أعلم منه، فهذا محمود غير مذموم.
و التقليد ليس بعلم باتفاق أهل العلم، فهو مذموم إذ يقول الله تعالى: {و لا تقف ما ليس لك به علم}، و يقول: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الإثم و البغي بغير الحق و أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون}، و قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا}، فلا يجوز الرد إلى غيره و غير رسوله صلى الله عليه و سلم.
و قال تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يعلم الله الذين جاهدوا منكم و لم يتخذوا من دون الله و لا رسوله و لا المؤمنين وليجة}[التوبة 16]، و هذا لا مفر لكم منه، إذ جعلتم قول شيخكم مقدم على الله و رسوله و المؤمنين، ثم تلطفتم في رد ما عارضه من ذلك، و في هذا أشد الطاعة للسادة و الكبراء، فأضلوا السبيل.
و قد يقول أحدهم إنهم إنما يقلدون أهل الهدى، فهم على هدى في ذلك، فيقال لهم: إن كنتم مقلدين فأنتم لا تعرفون الدليل، و ليس لكم علم و لا أنتم من أهله، فكيف زعمتم أن من قلدتموه على هدى؟! ثم استنتجتم من هذه الدعوى الباطلة أنكم على هدى، و هل هذا إلا ظلما و سذاجة؟!.
ثم إنكم إن زعمتم أنكم قلدتم الشيخ، فالشيخ يدعوكم إلى إتباع الدليل و النهي عن التقليد، فمن أعرض عن الحجة و قلد الشيخ دونها، فهو مخالف لله و لرسوله و للمؤمنين و للشيخ نفسه، إلا إن كان الشيخ يدعو لتقليده، و هذا لا نعلمه منه، لكن نعلمه من أصحابه إذ يدعون له العصمة في المنهج.
و في هذا بيان أن الإتباع بخلاف التقليد، إذ هو سلوك طريق المتبوع و الإتيان بمثل ما أتى به من علم.
و قد ذم الله تعالى التقليد في قوله: {اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله}، قال حذيفة: لم يعبدوهم من دون الله، و لكنهم أحلوا لهم و حرموا عليهم فاتبعوهم، و قال عدي بن حاتم: أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و في عنقي صليب، فقال: ألق هذا الوثن من عنقك، و انتهيت إليه و هو يقرأ سورة براءة حتى أتى على هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله}، قال: فقلت: يا رسول الله إنا لم نتخذهم أربابا، قال: "بلى، أليس يحلون لكم ما حرم عليكم فتحلونه، و يحرمون عليكم ما أحل لكم فتحرمونه؟" فقلت: بلى، قال: "فتلك عبادتهم"(أحمد و الترمذي).
و قال صلى الله عليه و سلم: "إني لا أخاف على أمتي من بعدي إلا من أعمال ثلاثة"، قالوا: و ما هي يا رسول الله؟، قال: "أخاف عليكم زلة العالم، و من حكم جائر، و من هوى متبع".
قال ابن القيم -رحمه الله- في إعلام الموقعين 2/173: "و المصنفون في السنة جمعوا بين فساد التقليد و إبطاله، و بيان زلة العالم، ليبينوا بذلك فساد التقليد و أن العالم قد يزل ولابد، إذ ليس بمعصوم، فلا يجوز قبول كل ما يقوله، و ينزل قوله منزلة قول المعصوم، فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض، و حرموه و ذموا أهله، و هو أصل بلاء المقلدين و فتنتهم".
فتدبر هذا الكلام جيدا، و انظر إلى من قال: إن الشيخ ربيعا معصوم في مسائل المنهج والجرح والتعديل، وإلى من قال: إنه يقبل كلام الشيخ ربيع في الطوائف و الجماعات و الأفراد بدون تمحيص، يتبين لك الحق من الباطل إن شاء الله تعالى.
عبدالله القاضي
09 Jun 2008, 07:45 AM
و عن معاذ –رضي الله عنه- كان لا يجلس مجلسا للذكر إلا قال حين يجلس: الله حكم قسط، هلك المرتابون (الحديث)، و فيه: "وأحذركم زيغة الحكيم، فإنه قد يقول الضلالة على لسان الحكيم، و قد يقول المنافق كلمة الحق"، قلت لمعاذ: ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول الضلالة، و أن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ قال لي: "اجتنب من كلام الحكيم المشبهات التي يقال ما هذه، و لا يثنيك ذلك عنه، فإنه لعله يراجع، و تلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا".
و ذكر البيهقي عن ابن عباس قال: ويل للأتباع من عثرات العالم، قيل: و كيف ذلك يا أبا العباس؟ قال: يقول العالم من قبل رأيه، ثم يسمع الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم فيدع ما كان عليه.
و قال شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: قال معاذ بن جبل: يا معشر العرب كيف تصنعون بثلاث: دنيا تقطع أعناقكم، و زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن؟ فسكتوا، فقال: أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، و إن افتتن فلا تقطعوا منه إياسكم، فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب، و أما القرآن فله منار كمنار الطريق، فلا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه، و ما شككتم فكلوه إلى عالمه، و أما الدنيا فمن جعل الله الغنى في قلبه فقد أفلح، ومن لا فليس بنافعته دنياه.
قال أبو عمر: و إذا صح و ثبت أن العالم يزل و يخطئ لم يجز لأحد أن يفتي و يدين بقول لا يعرف وجهه.
و قال ابن وهب: سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه كان يقول: اغد عالما أو متعلما، ولا تغد إمعة فيما بين ذلك، قال ابن وهب: فسألت سفيان عن الإمعة، فحدثني عن أبي الزناد عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: كنا ندعو الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فيأتي معه غيره، و هو فيكم المحقب دينه الرجال.
و روى أبو زرعة عن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- قال: "إن حديثكم شر الحديث، و إن كلامكم شر الكلام: فإنكم قد حدثتم الناس حتى قيل: قال فلان و قال فلان، و يترك كتاب الله، من كان منكم قائما فليقم بكتاب الله، و إلا فليجلس"، فهذا قول عمر لأفضل قرن على وجه الأرض، فكيف لو أدرك ما أصبحنا فيه من ترك كتاب الله، و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم، و أقوال الصحابة لقول فلان و فلان، وكيف لو أدرك من يقول إن الشيخ معصوم في المنهج، فالله أكبر و الله المستعان.
و روى أبو داود عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، و من استشار أخاه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه، و من أفتى بفتيا بغير ثبت فإنما إثمها على من أفتاه" و الثبت الحجة التي يثبت بها الحكم باتفاق الناس كما قال أبو عمر.
هذا مع ما ثبت عن الأئمة الأعلام كمالك والثوري والشافعي من النهي عن تقليدهم، وذم من أخذ أقوالهم بغير حجة، قال الشافعي: مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل، يحمل حزمة حطب و فيه أفعى تلدغه، و هو لا يدري، ذكره البيهقي.
فيا من ادعى العصمة لشيخه أو صاحبه، وهو ينتسب إلى السلف ويدعو بدعواهم، من الاعتصام بالدليل من الكتاب والسنة والإجماع، فحالكم حال متشبعين بما لم تعطوه، ناطقين من العلم بما شهدتم على أنفسكم أنكم لم تؤتوه، فإنه ثوب زور لبستموه، و منصب من أهله غصبتموه، وهل ما ادعيتم من العصمة في المنهج لشيخكم، قد صرتم إليه بالتقليد و التخمين، أم بنيتموه على الدليل؟ فهذا والله خبر الزمان، المعلوم فساده و بطلانه بالضرورة و البرهان.
ثم إنا نقول لهؤلاء: ما الذي خص صاحبكم أن يكون أولى بالتقليد من غيره؟ فإن قيل: لأنه أعلم أهل عصره -فهي أقل من قولهم: لأنه معصوم في المنهج-، قيل له: و ما يدريك ولست من أهل العلم بشهادتك على نفسك أنه أعلم منك، إلا أن تكون تدعي العصمة في المنهج لنفسك أنت أيضا، فإن هذا إنما يعرفه من عرف المنهج كما يعرف أبناءه بل أشد، و إلا فما للأعمى و نقذ الدراهم؟!
ويقال له أيضا: إن كان لكم دليل على صحة ما ادعيتموه فأخرجوه لنا، و هيهات هيهات، و إلا فقد أعظمتم الفرية، وقلتم على الله ما لا تعلمون، فإن قال: لم أقصد العصمة التي هي عصمة عند الناس والتي يصرفونها للأنبياء فقط، و إنما أردت أنه اعلم بالمنهج من غيره، و انه لا يصير إلى رأي إلا لدليل صار إليه هو أولى من قول غيره، قيل له: إنا لم نأمر أن ننقب عن قلوب الناس، وقولتكم سيئة و إن لم تقصد فعليك الرجوع عنها، و أما خصمك فقد يرد عليك بنفس دعواك، و ليس لك سبيل إلى دفعه.
وتفصيل هذا أن يقال لمدع العصمة للشيخ: هل ادعيت ذلك عن علم أم عن تقليد؟ فإن قال: بالدليل، طولب به، و ليس له إليه سبيل، و إن قال: عن تقليد لأنه أعلم مني، قيل له: يلزمك ذلك في كل من هو أعلم منك، فهلا ادعيت العصمة لهم جميعا! فإن قال: لأنه اعلم الناس، فيقال له: كونه أعلم منك عرفناها منك، لكن كيف عرفت انه أعلم من غيرك؟ وما حجتك في ترك من لم تقلد منهم؟ و لعل من تركت قوله منهم أفضل ممن أخذت بقوله، على أن القول لا يصح لكون قائله فاضلا، و إنما يصح لدلالة الدليل عليه، ثم يقال لهذا المقلد: كيف يجوز لك الفتوى في شرائع الدين، وحمل الناس وإلزامهم بقول صاحبك، و إلا إسقاطهم وإخراجهم من السلفية، ووسمهم بالبدعة والضلال، وأنت مقر بأن شيخك قد يخطئ و قد يصيب، و ربما كان الصواب مع من بدعتموه، و كان لشيخك من الخطأ نصيب، قال تعالى: {و لا تقف ما ليس لك به علم}، و قال تعالى: {أتقولون على الله ما لا تعلمون}، و قال صلى الله عليه و سلم: "إياكم و الظن، فإن الظن أكذب الحديث".
قال أبو عبد الله بن خويزمنداد البصري المالكي: وذكر محمد بن حارث في أخبار سحنون بن سعد عنه قال: كان مالك و عبد العزيز بن أبي سلمة و محمد بن إبراهيم بن دينار و غيرهم يختلفون إلى ابن هرمز، فكان إذا سأله مالك و عبد العزيز أجابهما، و إذا سأله ابن دينار و ذووه لا يجيبهم، فتعرض له ابن دينار يوما فقال: يا أبا بكر لم تستحل مني ما لا يحل لك؟ فقال له: يا ابن أخي و ما ذاك؟ قال: يسألك مالك و عبد العزيز فتجيبهما، و أسألك أنا و ذوي فلا تجيبنا، فقال: أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك؟ قال: نعم، قال: إني قد كبرت سني، و دق عظمي، و أنا أخاف أن يكون قد خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني، و مالك و عبد العزيز عالمان فقيهان، إذا سمعا مني حقا قبلاه، و إن سمعا خطأ تركاه، و أنت و ذووك ما أجبتكم به قبلتموه.
قال ابن الحارث: هذا والله الدين الكامل، و العقل الراجح، لا كمن يأتي بالهذيان، و يريد أن ينزل قوله من القلوب منزلة القرآن؛ و يا ترى ماذا يقول ابن الحارث في قول من ادعى العصمة لشيخه، ألم يعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون ولا يقدح في صديقيتهم وقوع الخطأ منهم، بل لولا ذلك لكان الصديق بمنزلة النبي، ألم يعلم أن ادعاءهم العصمة للشيخ وإن قصد تعظيمه بذلك، ففيه غض و نقص لمن هو خير منه و هم الأنبياء و الرسل، كما أن الذي يغلو في الأنبياء و الرسل يكون غلوه عيبا و غضا بالألوهية، قال تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة و النبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون}، و أما هذا الذي لم يعرف عنه بعد أنه أنكر ذلك ورده على مقلده؟! هلا تأسى بقول النبي صلى الله عليه و سلم في الصحيحين: "لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم"، أتراه رضي بهذه الكلمة؟! {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا}، هلا تأسى بقول أحمد: "لا تقلدني، ولا تقلد مالكا، ولا الثوري، ولا الأوزاعي، وخذ من حيث أخذوا"، و بقوله: "من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال".
و كذلك من المعلوم بالضرورة أنه لم يكن في أفضل العصور -وهو عصر الصحابة- رجل واحد اتخذ رجلا منهم يقلده في جميع أقوله، فلم يسقط منها شيئا، و أسقط أقوال غيره فلم يأخذ منها شيئا، إذ هذا موجب العصمة المدعاة، وكذلك عصر التابعين، و عصر تابعيهم، فليكذبنا هذا برجل واحد من القرون المفضلة، سلك سبيلهم الوخيمة، و ادعى العصمة لشيخه في المنهج أو غيره.
و كذلك يقال له: هل أنت فيما ادعيت من العصمة للشيخ في المنهج موافق لأمر الله، أو أمر رسوله صلى الله عليه و سلم، أو إجماع أمته، أو قول أحد من الصحابة؟ فإن قال: نعم، فقد قال ما يعلم الله و رسوله و جميع العلماء بطلانه، و إن قال: لا، فقد كفانا مؤنته، و شهد على نفسه بشهادة الله و رسوله و أهل العلم عليه، و يقال له: ما عذرك غدا بين يدي الله حين لا ينفعك شيخك بحسنة واحدة، و لا يحمل عنك سيئة واحدة، إذ ادعيت فيه ما ليس لك، و ما ليس له، و لست على بصيرة منه.
و كذلك قولكم بعصمة الشيخ يلزمكم أحد أمرين:
-على أي شيء كان الناس قبل أن يولد هذا الشيخ؟ أكانوا على هدى أم على ضلالة؟ فإن كانوا على حق من اتباع الكتاب و السنة و الإجماع، فماذا بعد الحق إلا الضلال، و إلا فقد جوزوا أن تضل الأمة، مما هو معلوم بطلانه بالضرورة.
-و قد يقولون إنهم كانوا على حق لكن يضيفون أن صاحبهم ثبت على ما مضى عليه السلف، واقتفى منهاجهم، و سلك سبيلهم، فيقال لهم: فمن سواه من الأئمة هل شارك صاحبكم في ذلك أم انفرد صاحبكم به و حرمه من عداه؟ و العصمة المدعاة توجب الثاني، فإن قالوا به فهم أضل سبيلا من الأنعام، و إن قالوا بالأول لزمهم ادعاء العصمة لغيره، فيقال لهم حينئذ: فكيف وقفتم الصواب على صاحبكم و الخطأ على من خالفه؟.
و إليك و إلى المسلمين و أنا منهم بيان طريق أهل العلم و الدليل، مجملة في قول ابن القيم -رحمه الله-: "فإن طريقهم طلب أقوال العلماء، و ضبطها و النظر فيها، و عرضها على القرآن و السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، و أقوال خلفائه الراشدين، فما وافق ذلك منهم قبلوه، ودانوا الله به، و قضوا به، و أفتوا به، وما خالف ذلك منها لم يلتفتوا إليه، و ردوه، وما لم يتبين لهم كان عندهم من مسائل الاجتهاد، التي غايتها أن تكون سائغة الإتباع، لا واجبة الإتباع، من غير أن يلزموا بها أحدا، و لا يقولون إنها الحق دون ما خالفها، هذه طريقة أهل العلم سلفا و خلفا".
ثم يصف -رحمه الله- سلوك ضد هذه الطريق، فيقول: "و أما هؤلاء الخلف فعكسوا الطريق، و قلبوا أوضاع الدين، فزيفوا كتاب الله و سنة رسوله و أقوال خلفائه و أصحابه، فعرضوها على أقوال من قلدوه، فما وافقها منها قالوا: لنا، وانقادوا له مذعنين، وما خالف أقوال متبوعهم منها قالوا: احتج الخصم بكذا و كذا، و لم يقبلوه، و لم يدينوا به، و احتال فضلاؤهم في ردها بكل ممكن، و تطلبوا لها وجوه الحيل التي تردها، حتى إذا كانت موافقة لمذاهبهم، و كانت تلك الوجوه بعينها قائمة فيها، شنعوا على منازعهم، و أنكروا عليه ردها بتلك الوجوه بعينها، و قالوا: لا ترد النصوص بمثل هذا".
ثم يقول -رحمه الله- مرجحا لطريق الحق، ذاما لطريق الباطل: "و من له همة تسمو إلى الله و مرضاته، و نصر الحق الذي بعث الله به رسوله أين كان و مع من كان، لا يرضى لنفسه بمثل هذا المسلك الوخيم و الخلق الذميم"(إعلام الموقعين 2/209).
و قال -رحمه الله- أيضا: "إن أقوال العلماء و آراؤهم لا تنضبط ولا تنحصر، و لم تضمن لها العصمة، إلا إذا اتفقوا و لم يختلفوا، فلا يكون اتفاقهم إلا حقا، و من المحال أن يحيلنا الله و رسوله على ما لا ينضبط و لا ينحصر، و لم يضمن لنا عصمته من الخطأ، و لم يقم لنا دليل على أن أحد القائلين أولى بأن نأخذ قوله كله من الآخر، بل يترك قول هذا كله و يؤخذ قول هذا كله، هذا محال أن يشرعه الله، أو يرضى به، إلا إذا كان أحد القائلين رسولا و الأخر كاذبا على الله، فالفرض حينئذ ما يعتمده هؤلاء المقلدون مع متبوعهم و مخالفيهم"، والله أعلم.
عبدالله القاضي
09 Jun 2008, 03:49 PM
2_الأمر الثاني عدم دراستهم لأصول العلوم الشرعية
كالفقه والحديث وعلوم التفسير ومعرفتهم بالعلماء المتقدمين ومنهاجهم وهذا يجعل فجوة كبيرة جداَ بين المتعلم الذي يحدثهم بالعلم والإقرار الذي وقع في قلوبهم .
3_يدعون الناس إلي ترك التحزب المقيت للعلماء والتجرد إلي الحق
الذين يظنون فيه أنه الحق وهم وقعوا في أشد منه تحزباً بإتباعهم لبعض العلماء دون سواهم والإعراض عن سماع الأخريين ومناقشة حجج الأخريين بالأصول عوضاً عن هذا التحزي المقيت لبعض العلماء دون سواهم كالشيخ ربيع وغيره .
4_ظنهم في أن السلفية أنحصرت في تأويلهم
فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل أفراده سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء .
يعني باختصار : من خالف الشيخ ربيع بن هادي المدخلي فقد خالف الكتاب والسنة والإجماع !!! وهذا لا يقول به أبداً أبداً من تعلم بدايات العلم ولا أقول له قدماً راسخاً في العلم .
وأما السلفيَّة التي هي اتباع منهج السلف عقيدةً ، وقولاً ، وعملاً ، واختلافاً ، واتفاقاً ، وتراحماً ، وتوادّاً ، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثَل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر ، فهذه هي السلفيَّة الحقَّة . "
الأمر الأخر تبديع كل من سار علي غير منهجهم في بعض المسائل وكما قال الشيخ العثيمين لا نطلق علي من أتبع تأويلاً وإن كان عقائدياً أنه مبتدع وهذا الرجل معروف أنه من أهل السنة فلو أخذ منا أحد مثلاً رأياً من مالك يكون مالكياً أو أخذ رأي أو أكثر من أحمد يكون حنبلياً
فإذا رأينا شخصاً من العلماء المعتبرين المعروفين بالنصيحة أخذوا شيئا مما ذهب إليه أهل البدع لايكونوا منهم ولاهم على مذهبهم
هؤلاء الذين يبدعون بعض المشايخ والعلماء من أجل خطئ وأكرر( خطئ في إعتقادهم قد يكون أصلاً ليس خطئ بل قد يكون خلاف أو تأويلاً سائغاً ) أطالبهم أن يبدعوا أمثال ابن حجر والنووي وابن قدامة صاحب المغني والكتب النافعة وابن عقيل وابن الجوزي فلديهم مصنفات تخرجهم من السلفية هي أشنع وأعظم مما قال به البعض اليوم كخلق القرآن وغير ذلك وتأويل الإستواء ولعلهم لا يعرفون مثل هذا لجهلهم المفرط أو يقولون ويأولون عليهم بإنهم علماء وهذه إجتهادات علماء وأنهم ليسوا مبتدعه أقول لهم الذي جعلكم تدخلون في قلوب العلماء اليوم وتقرون أنهم مبتدعه هل دخلتم قلوب بن حجر وبن الجوزي فتثبتوا لنا أنهم غير مبتدعه !!!!!!
ألم يعلموا أن العلماء اختلفوا في أبَدِيَّة النار؟!! هل هي أبدية.. هل هي مؤبدة أو غيرمؤبدة؟! من السلف و الخلف وهذه عقيدة أو غير عقيدة ؟!! أسألك !! عقيدة و اختلفوا فيها.
فأما الإمام أحمد بن حسين أبو بكر البيهقي، فقد قال فيه الذهبي في السير [18/163 وما بعدها]: " هو الحافظ العلامة الثبت الفقيه شيخ الإسلام "، وقال: " وبورك له في علمه، وصنف التصانيف النافعة "، وقال: " وانقطع بقريته مُقبلاً على الجمع والتأليف، فعمل السنن الكبير في عشر مجلدات، وليس لأحد مثله "، وذكر له كتباً أخرى كثيرة، وكتابه (السنن الكبرى) مطبوع في عشر مجلدات كبار، ونقل عن الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل كلاماً قال فيه: " وتواليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد، جمع بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث " ، وقال الذهبي أيضاً: " فتصانيف البيهقي عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قل من جود تواليفه مثل الإمام أبي بكر، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء، سيما سننه الكبرى ".وأما الإمام يحيى بن شرف النووي، فقد قال فيه الذهبي في تذكرة الحفاظ [4/259]: " الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء ... صاحب التصانيف النافعة "، وقال: " مع ما هو عليه من المجاهدة بنفسه والعمل بدقائق الورع والمراقبة وتصفية النفس من الشوائب ومحقها من أغراضها، كان حافظاً للحديث وفنونه ورجاله وصحيحه وعليله، رأساً في معرفة المذهب ".وقال ابن كثير في البداية والنهاية [17/540]: " ثم اعتنى بالتصنيف، فجمع شيئاًَ كثيراً، منها ما أكمله ومنها ما لم يكمله، فمما كمل شرح مسلم والروضة والمنهاج والرياض والأذكار والتبيان وتحرير التنبيه وتصحيحه وتهذيب الأسماء واللغات وطبقات الفقهاء وغير ذلك، ومما لم يتممه – ولو كمل لم يكن له نظير في بابه – شرح المهذب الذي سماه المجموع، وصل فيه إلى كتاب الربا، فأبدع فيه وأجاد وأفاد وأحسن الانتقاد، وحرر الفقه فيه في المذهب وغيره، وحرر فيه الحديث على ما ينبغي، والغريب واللغة وأشياء مهمة لا توجد إلا فيه ... ولا أعرف في كتب الفقه أحسن منه، على أنه محتاجٌ إلى أشياء كثيرة تزاد فيه وتضاف إليه ".ومع هذه السعة في المؤلفات والإجادة فيها لم يكن من المعمرين، فمدة عمره خمس وأربعون سنة، ولد سنة (631هـ)، وتوفي سنة (676هـ).وأما الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فهو الإمام المشهور بتآليفه الكثيرة، وأهمها فتح الباري شرح صحيح البخاري، الذي هو مرجع عظيم للعلماء، ومنها الإصابة وتهذيب التهذيب وتقريبه ولسان الميزان وتعجيل المنفعة وبلوغ المرام وغيرها.
ومن المعاصرين الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني، لا أعلم له نظيراً في هذا العصر في العناية بالحديث وسعة الإطلاع فيه، لم يسلم من الوقوع في أمور يعتبرها الكثيرون أخطاء منه، مثل اهتمامه بمسألة الحجاب وتقرير أن ستر وجه المرأة ليس بواجب، بل مستحب، ولو كان ما قاله حقاً فإنه يعتبر من الحق الذي ينبغي إخفاؤه، لما ترتب عليه من اعتماد بعض النساء اللاتي يهوين السفور عليه، وكذا قوله في كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: " إن وضع اليدين على الصدر بعد الركوع بدعة ضلالة " وهي مسألة خلافية، وكذا ما ذكره في السلسلة الضعيفة (2355) من أن عدم أخذ ما زاد على القبضة من اللحية من البدع الإضافية، وكذا تحريمه الذهب المحلق على النساء، ومع إنكاري عليه قوله في هذه المسائل فأنا لا أستغني وأرى أنه لا يستغني غيري عن كتبه والإفادة منها، وما أحسن قول الإمام مالك رحمه الله: " كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر، ويشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ".
وهذا الإمام البربهاري يقول: (والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض إلا صالح النبي صلى الله عليه وسلم فإن حوضه ضرع ناقته).قلت: وهذا جاء في حديث موضوع وقال: (... وأرواح الكفار والفجار في برهوت).قلت: ولا يصح في ذلك نص.
عبدالله القاضي
09 Jun 2008, 03:53 PM
وقال قوَّام السنة إسماعيل التيمي: (أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة، ولا يطعن عليه بذلك، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب. قال أبو موسى المديني: أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة، فإذا ترك لأجل زلته ترك كثير من الأئمة، وهذا لا ينبغي أن يفعل).
5_ الجهل المركب الذي أنطبع عليهم
هذا المنهج البغيض الذين يتعاملون به مع إخوانهم المسلمين من أصحاب القلوب الصافيه وأصحاب المنهج السلفي القويم فهو جهل مركب فهم لديهم إنطباع مما يسمعوه أن الذي يتحدثون إليه هو يهودياً في الصفات ماكراً كالنصار يبغضهم كما يبغضنا أهل الكفربل حتى بلغت بهم الحال أن فاهوا بقولتهم عن أخوانهم في الاعتقاد والسنة والأثر (هم أضر من اليهود والنصارى) ... وتعاموا عن كل ما يجتاب ديار المسلمين، ويخترق آفاقهم من الكفر والشرك، والزندقة والإلحاد، وفتح سبل الإفساد والفساد، وما يفد في كل صباح ومساء من مغريات وشهوات، وأدواء وشبهات تنتج تكفير الأمة وتفسيقها، وإخراجها نشأ آخر منسلخا من دينه، وخلقه...
وهذا الانشقاق في صف أهل السنة لأول مرة حسبما نعلم يوجد في المنتسبين إليهم من يشاقهم، ويجند نفسه لمثافنتهم، ويتوسد ذراع الهم لإطفاء جذوتهم، والوقوف في طريق دعوتهم، وإطلاق العنان يفري في أعراض الدعاة ويلقي في طريقهم العوائق في عصبية طائشة"
ورمي الناس بالتبديع ووضع كلام الإمام أحمد في غير موضعه المراد فالبدعة لم تحل بهم حتي ينزل عليهم قول الإمام أحمد رحمة الله .
ويحسن بي أن أنقل كلام الشيخ بن باز رحمة الله
" من الأخلاق التي ينبغي لك أن تكون عليها أيها الداعية، أن تكون حليما في دعوتك، رفيقا فيها، متحملا صبورا، كما فعل الرسل عليهم الصلاة والسلام، إياك والعجلة، إياك والعنف والشدة، عليك بالصبر، عليك بالحلم، عليك بالرفق في دعوتك، وقد سبق لك بعض الدليل على ذلك كقوله جل وعلا: **ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=16&nAya=125)وقوله سبحانه: **فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=3&nAya=159)} الآية وقوله جل وعلا في قصة موسى وهارون: **فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=20&nAya=44)} وفي الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه (http://www.bin-baz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN229)" أخرجه مسلم في الصحيح، فعليك يا عبد الله أن ترفق في دعوتك، ولا تشق على الناس، ولا تنفرهم من الدين، ولا تنفرهم بغلظتك ولا بجهلك، ولا بأسلوبك العنيف المؤذي الضار، عليك أن تكون حليما صبورا، سلس القياد لين الكلام، طيب الكلام حتى تؤثر في قلب أخيك، وحتى تؤثر في قلب المدعو، وحتى يأنس لدعوتك ويلين لها، ويتأثر بها، ويثني عليك بها ويشكرك عليها، أما العنف فهو منفر لا مقرب، ومفرق لا جامع."
فالرفق والترفق هو الأصل حتى مع الكافر والمبتدع فكيف بالفاضل ؟؟!
ثم هؤلاء يصرحون بوجوب تعنيف من خالفهم فقط وليس حتى من أخطأ !
" وصف الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه على خلق عظيم، فقال: ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ))، ووصفه بالرفق واللين، فقال: ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ))، ووصفه بالرحمة والرأفة بالمؤمنين، فقال: ((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )).وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفق ورغب فيه، فقال: " يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا " أخرجه البخاري (69) ومسلم (1734) من حديث أنس وأخرجه مسلم (1732) عن أبي موسى، ولفظه: " بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا "، وروى البخاري في صحيحه (220) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد: " دعوه، وهريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء؛ فإنما بُعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ".وروى البخاري (6927) عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا عائشة! إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله "، ورواه مسلم (2593) بلفظ: " يا عائشة! إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه "، وروى مسلم في صحيحه (2594): عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع عن شيء إلا شانه "، وروى مسلم أيضاً (2592) عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من يحرم الرفق يحرم الخير ".وقد أمر الله النبيين الكريمين موسى وهارون – عليهما الصلاة والسلام – أن يدعوا فرعون بالرفق واللين، فقال: ((اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى )) ، ووصف الله الصحابة الكرام بالتراحم فيما بينهم، فقال: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ))."
وما يدروا عن قول يونس الصدفي : "ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيته فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة" .
قال الذهبي معلقا:
"هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقه نفسه، فما زال النظراء يختلفون" [سير أعلام النبلاء 10/16-17].
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية: "من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر فيه، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع" [الفتاوى: 4/172–173].
وهنا يتبين الفرق بين منهج أهل السنة حقا الذي بينه الإمام ابن تيمية وبين " أدعياء أهل السنة " !
فمخالف الأمر المجمع عليه قد يقبل أحيانا فكيف بالأمور الأخرى ؟؟!
وقال أيضا عن خلاف الصحابة في بعض مسائل الاعتقاد الفرعية:
" وتنازعوا في مسائل علمية اعتقادية كسماع الميت صوت الحي وتعذيب الميت ببكاء أهله ورؤية محمد ربه قبل الموت مع بقاء الجماعة والألفة.
وهذه المسائل منها ما أحد القولين خطأ قطعا،ً ومنها ما المصيب في نفس الأمر واحد عند الجمهور أتباع السلف، والآخر مؤد لما وجب عليه بحسب قوة إدراكه.
وهل يقال له: مصيب أو مخطىء؟ فيه نزاع. ومن الناس من يجعل الجميع مصيبين ولا حكم فى نفس الأمر، ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا إثم على من اجتهد وإن أخطأ" [مجموع الفتاوى 19/122].
وقال أيضا :
"وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يُرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286]. وفي الصحيح قال: ((قد فعلت)) [مسلم ح126] " . [الفتاوى 19286]. "
وقال كذلك :" ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة" [الفتاوى: 4/172
وقال : " فلا يكون فتنة وفرقة مع وجود الاجتهاد السائغ" [الاستقامة 1/31].
وقال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب: " اعلموا وفقكم الله، إن كانت المسألة إجماعاً فلا نزاع، وإن كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد" [الدرر السنية 1/43].
وقال الإمام أحمد رحمه الله :
" ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة" [سير أعلام النبلاء 14/40].
وماأحسن ماقال به العلامة ابن القيم رحمه الله: (من قواعد الشرع والحكمة أيضا أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر، فإنه يحتمل منه ما لا يحتمل من غيره ويعفى عنه ما لا يعفى عن غيره، فإن المعصية خبث والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث بخلاف الماء القليل فإنه لا يحتمل أدنى خبث).
فهذه رسالة موجزة في الرد علي هذا الفكر الضال نسأل الله السلامة ونسأل الله أن يهديهم إلي الحق
وبالنسبة للمسائل التي أستشكلت وظنوا أن الخلاف أنعدم فيها نتناقش فيها في ملتقي الفقة بإذن الله
كتبه
عبدالله القاضي
يوم الإثنين 5 جماد الأخرة 1429
مدرس القرآن والعقيدة بالجمعية الشرعية بجمهورية مصر العربية
ملاحظة : الرجاء من الأخوة أصحاب اللغة في تصحيح الأخطاء الإملائية في هذا البحث معاونة منهم في الخير
عبدالله القاضي
09 Jun 2008, 04:05 PM
وهذا هو البحث في 33 صفحة للتحميل
وأسمح بنشره في جميع الملتقيات العلمية دون الإذن مع إقراري بالتوثق لما جاء في هذا البحث الذي أخذ مني كثير من الوقت والعناء ومحاولة خروجة بشكل يرضي الله عز وجل ويرضي أهل الحق
مع محاولة العناية مني في أختيار الألفاظ ومحاولة ضبط القواعد ورجاء مرة أخري مساعدتي في مراجعة البحث من أهل اللغة ليخرج بالشكل المناسب وجزاكم الله خيراً
أبوالليث11
10 Jun 2008, 01:25 AM
أخي الحبيب : عبدالله القاضي ...
لقد اطلعت على بحثك الذي أغناني عن أمور كثيرة ولله الحمد ..
ولقد راجعت منه ما يقارب 17 صفحة , لتعديل ما وجدت من أخطاء إملائية ..
وهي بسيطة جداً , فقط لإظهار البحث كما أسلفت في شكل أجمل .. وكفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه ..
وسأوافيك بها قريباً إن شاء الله ,, لأني لم أكمل مراجعته بسبب انشغالي بالمذاكرة لاختبار الغد ..
آمل أن تقبل خالص تحياتي وشكري , يا أخي الحبيب : عبدالله القاضي
عبدالله القاضي
11 Jun 2008, 01:49 AM
اقتباس
تقصد وتعاونوا على رد كلام العلماء في سيد قطب واتجهدوا في ذلك بوضع الشبه حتى يصرف الناس عن كلامهم ويخلو لنا الجو
لا أظن أن هناك طالب علم يقول هذا ابداً بل يقوله جاهل محض
أنا أدعوكم إلي الإجتهاد وترك التقليد وهي مرتبه عليا لا يصل إليها المقلد أبداً .
وهي البحث بالدليل والبعد عن التقليد حتي وإن كان هذا العالم هم خيرت علماء هذا العصر ( بن باز والعثيمين والألباني ) عوضاً أن يكون الشيخ ربيع بن هادي المدخلي هداه الله .
فنحن نعترف أن الشيخ سيد قطب رحمة الله له أخطاء وهذه الأخطاء قد تكون أخطاء عقائدية في قوله في الصحابة أو غير ذلك مما رأيناه بأعيننا ولو كلفت نفسك لوجدت لي موضوع أوضح فيه أخطاء الشيخ سيد قطب رحمة الله مصوراً من كتبه .
ولكننا طلاب علم وطالب العلم يستطيع أن يقرأ في اي كتاب لأن معه الدليل ( قال الله وقال الرسول ) وليس معني وجود هذه الأخطاء العقائدية يعني أبداً ترك كتب الشيخ سيد قطب لهذا السبب
ولذلك فأنا أطالبك أن تترك كتب بن حجر والأمام السيوطي وبن الجوزي وبن قدامة وغيرهم وغيرهم من علماء السلف الذين وقعوا في أخطاء شنيعة في تفسير الأستواء وتأويل الصفات والقول بخلق القرآن وعدم آبدية النار .
ولكن كما قال الإمام الذهبي رحمه الله :
" ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة" [سير أعلام النبلاء 14/40].
انت الأن ستأخذ كلام الإمام أحمد وتقول الإمام أحمد له تأويلات أخري وردود أخري ولكن لعل هذا قول الإمام أحمد يفسر لك أن مفهوم البدعة الذي وضعة الشيخ ربيع علي العلماء والمشايخ لا ينطبق أبداً عما قصده الإمام أحمد رحمه الله فإن أقرب ماينطبق إلي ماأرده الإمام أحمد هو مفهوم البدعة الذي هو المخالفة الكلية لما جاء في كتاب الله وعلي سنة رسوله وليس كون الإنسان أخطئ في شئ أو أخر أو اجتهد فوقع في تأويل ليس من أهل السنة والدليل علي ذلك قول الإمام الذهبي
" ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما).
حيث صرح محمد بن نصر في كتاب " الايمان " بأن الايمان مخلوق، وأن الاقرار، والشهادة، وقراءة القرآن بلفظه مخلوق.
والذي يجب أن تعرفة ليس معني قول الإمام أحمد هذا نسلم به وكأنه مرفوع إلي النبي محمد صلي الله عليه وسلم حتي نتصارع عليه بل هو قول إمام ولكننا علينا أن ننظر لفعل النبي محمد صلي الله عليه وسلم فها هو يعرف المنافقين ولم يخبر بهم بل ولم يأمر بعدم الصلاة عليهم بعد موتهم أو لم يرد عليهم السلام وهو كان صلي الله علية وسلم يعلمهم فإين تهرب من هذا الفعل هل ستتأول عليه كذلك .وترده بقول الإمام أحمد رحمه الله .
عبدالله القاضي
13 Jun 2008, 06:16 AM
في الحقيقة لا يسعني إلا أن أقدم لأخي الفاضل أبو الليث وأخي الفاضل مكاوي جزيل الشكر والعرفان بما قام به من مجهود في تصحيح البحث وتقديمه في أفضل صورة جزاهم الله خيراً
عبدالله القاضي
13 Jun 2008, 06:50 AM
يسعنى أن أواصل الحوار المتجدد في الرد علي هذه الفرقه الضالة ورجاء الآخذ فى الإعتبار بين قول ( الفرقة الضالة ) وبين قول ( فرقة من الفرق الضالة ) فمازلت أقول بالأولى واخشى قربهم من الثانية .
فكشفاً لحقيقة هؤلاء الشباب أنه لم يمضي على وجودهم في طريق الدين شهور ولا تكاد تكون سنين فوجدت مجالس الجرح فيهم عجينة جاهزة للتشكيل فهي لا شك لا تحتاج إلي عناء طويل فلا تمضي عليهم شهور معدودة حتى يصبحوا أئمة في الجرح والتعديل!!
ومرجعية كبرى فيتمييز السلفي من الدخيل باسم المنهج! فيشغلون ليلهم ويتعبون نهارهم في نشر هذهالفتنة المفتعلة، بهمة عالية وعزم لا يعرف المشيب، حتى تطاير الشرر بين العوامالطغام، فواعجبا! كيف تبدل الهمم؟ وكيف تضيع الجهود والأوقات؟ فياليت شعري! أي علمحصلوه؟ وأي فقه جمعوه؟ وأي تقوى وورع عرفوه؟
وكنت قد طلبت منهم الجراءة في التطاول والتبديع ، في تطاول علماء هذا الدين ، كأمثال بن حجر وبن القيم وصاحب المغني الشهير .فما وجدت منهم إلا الخذلان والهروب من الواقع الأثيم في تطاول أهل الدين .
فإذا زل العالم عن العلم قدمه؛ وطاش عن الهدى قلمه ولسانه، فلا يُتابعُ على خطأه وهفوته، ولا ينبغي أن يُتخذ ذلك الخطأ ذريعة إلى عيبه و شينه، ومطية للتّحذير منه و هجره، بل يغتفر خطؤه القليل في صوابه الكثير، ولا يسلم عالم من خطأ، وليست العصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أنَّ كلا يؤخذ من قوله ويردّ إلا الأنبياء الأصفياء عليهم صلوات رب الأرض والسماء.
. قال سعيد بن المسيب : وليس من عالم، ولا شريف، ولا ذي فضل؛ إلا وفيه عيب، ولكن: من كان فضله أكثر من نقصه؛ ذهب نقصه لفضله، كما أنه: من غلب عليه نقصانه؛ ذهب فضله?. جامع بيان العلم (48/2) .
قال ابن المبارك :إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه؛ لم تُذكرالمساوئ، و إذا غلبت المساوئ على المحاسن؛ لم تذكر المحاسن?. السير للذهبي(8 /352).
وقال الإمام الذهبي: ثم إنَّ الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحرِّيه للحق، واتّسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه وإتباعه؛ يغفر له زلله، ولا نضلله ولا نطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك?. السير(5/ 271). الذهبي وقال أيضا : ولو أنا كُلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر، ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعود بالله من الهوى والفظاظة? (السير 14 /376).
وقال أيضا ولو أنَّ كل من أخطأ في اجتهاده – مع صحة إيمانه وتوخيه لإتباع الحق أهدرناه وبدّعناه، لقلَّ من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنّه وكرمه?. السير(14/376) .
قال ابن القيم : ومن له علم بالشرع والواقع، يعلم قطعا أنَّ الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح، آثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكان؛ قد تكون منه الهفوة والزلة، هو فيها معذور، بل مأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومنزلته بين القلوب ?.أعلام الموقعين (3/ 295).
وقال أيضا: ومن قواعد الشرع والحكمة أيضا : أنَّ من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر، فانه يُحتمل منه ما لا يُحتمل من غيره، ويُعفى عنه ما لا يُعفى عن غيره، فإن المعصية خبث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث ?. المفتاح (ص 176).
أما التنزيل العملي للقاعدة الذهبية على أهل العلم والفضل
فإليك هذه النُّقول المنيفة: قالقوام السّنة إسماعيل التيمي - في معرض بيانه لخطأ الإمام ابن خزيمة في حديث الصورة- أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة، ولا يُطعن عليه بذلك، بل يأخذ عنه هذا فحسب. قالأبو موسى المدني: أشار بهذا إلى أنه: قل إمام إلا وله زلّة، فإذا ترك لأجل زلّته، ترك كثير من الأئمة، وهذا لا ينبغي أن يُفعل ?. السير ( 20/88 ).
وهذا الإمام ابن حبان: أطلق كلمة جرّت عليه الويلات، وهي قوله: ' النبوءة العلم ' فزُندق وهُجر-رحمهالله- ووُشي به إلى الخليفة من قِبل غلاة التجريح والمغرضين منهم، حتى كُتب بقتله، لكن علماء الإسلام المنصفين، وجَّهوا هذا القول، وحملوه على أحسن المحامل، لما عرف عن ابن حبان من استقامة في الدين والسّنة.
قال الذهبي: ? هذه حكاية غريبة، و ابن حبان من كبار الأئمة، فلسنا ندّعي فيه العصمة من الخطأ، ولكن هذه الكلمة التي أطلقها؛ قد يطلقها الفيلسوف الزّنديق، ويطلقها المسلم، فإطلاق المسلم لها لا ينبغي، لكن يعتذر عنه... فأما الفيلسوف فيقول: النبوءة مكتسبة يُنتجها العلم والعمل، فهذا كفر لا يريده أبو حاتم أصلا و حاشاه ? . السير (16/96)
فرحم الله الإمام ابن القيم إذ يقول: ? والكلمة الواحدة يقولها اثنان؛ يريد بها أحد هما أعظم الباطل، ويريد بها الأخر محض الحقّ، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه، وما يدعوا إليه ويناظر عنه ?. مدارج السالكين ( 3/521) .
وإمام أئمة التابعين مجاهد بن جبر يقول: ?إنَّ الله لا يُرى في الآخرة ! وفسر قوله تعالى : ? وجوه يومئذ ناضرة إلى ربّها ناظرة ? بأنها تنتظر ثواب ربها ? الفتاوى (20/34) وهذا هو عين اعتقاد المعتزلة المنعزلة عن عقيدة السلف، ورغم ذلك لم يُعلم عن أحد من أهل التحقيق والإنصاف أنه رمى مجاهداً بالاعتزال بسبب هاتيك المقالة.
قال ابن عبد البر: ?ولكن قول مجاهد هذا مردود بالسّنة الثابتة عن النبي ? وأقاويل الصحابة، وجمهور السلف، وهو قول عند أهل السّنة مهجور... وليس من العلماء أحد إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك؛ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ?. وهذا شيخ الإسلام، ومفتي الأنام أبو العباس ابن تيمية: وردت عنه جمل، وعبارات - يُفهم من خلال ظاهرها- أنه يقول: بحوادث لا أول لها وبتسلسلها إلى مالا بداية لها! وهذا القول الرديء، والمذهب الفاسد، لا يقول به إلا الفلاسفة ومن قفى قفوهم. فعلق الشيخ الألباني على كلام شيخ الإسلام بقوله: ? لكنه - أي شيخ الإسلام- يقول بتسلسل الحوادث إلى ما لا بداية له. كما يقول غيره بتسلسل الحوادث إلى مالا نهاية، فذلك القول منه غير مقبول، بل هو مرفوض بنص الحديث، وكم كنا نودُّ أنَّ لا يلج ابن تيمية -رحمه الله- هذا المولج، لأن الكلام فيه شبيه بالفلسفة وعلم الكلام، الذي تعلمنا منه التحذير والتنفير منه، ولكن؛ صدق الإمام مالك -رحمة الله- حين قال: (ما من أحد إلا رد و رُدَّ عليه، إلا صاحب هذا القبر) .
فهل من مجيب ؟!!!!!!!!!
عبدالله القاضي
14 Jun 2008, 06:05 AM
إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي غيرك بالحجر
___________________________________
فإن من أصول السّنة المقررة، وقواعد أهل الإنصاف المعتبرة: أنَّ العالم أو الشيخ من أهل السّنة إذا عرف بسلامة الإيمان و المعتقد، واشتهر بتوخّيه الحق وإتباعه، إذا زلت به عن العلم قدمه؛ وطاش عن الهدى قلمه ولسانه، فلا يُتابعُ على خطأه وهفوته، ولا ينبغي أن يُتخذ ذلك الخطأ ذريعة إلى عيبه و شينه، ومطية للتّحذير منه و هجره، بل يغتفر خطؤه القليل في صوابه الكثير، ولا يسلم عالم من خطأ، وليست العصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
,في هذه المرة نتطرق إلي قاعدة الألفاظ المُحتملات
وهي اخذ اللفظ من غير اعتبار لقصد الرّجل وأصله ودعوته وسيرته، وما ينافح عنهويناظر عليه وتغيره وتحويله في غير ماأراده الرجل .
فيتحول من ذمام اهل السنة إلى قطبي محترق، وذاك حزبي متستر، وذاك تكفيري ضال، وذاك من أخبث أهل الأرض!! ........... إلى غير هذه الاسماء التى ماأنزل الله بها من سلطان .
وهذه القاعدة طبقت علي كثير ممن بدعوهم بحجة أخطاء يرونها فى ألفاظ قالوها بألسنتهم أو من خلال مؤلفات لهم .
كبعض الألفاظ التى توهم بالتحدث في شأن الصحابة والطعن فيهم أو وحدة الوجود ولعل هذا مم نسب إلى الشيخ سيدقطب والحويني والمغراوي وأبي الحسن المأربي .
وهؤلاء بعضهم اعلن توبته من هذا الكلام وأنه ماأراد مافهم من خلال ألفاظة ولكنها ( محتملات اللفظ ) فما كان منهم إلا أن قالوا في هذه التوبة ( إنّما هي مراوغة محتملة ) .
وفي الحقيقة أنا أطالبهم أن يستمروا في تطبيق هذه السياسة المزعومة في هذه الألفاظ التي قال بها الشيخ ربيع المدخلي الذين زعموا له العصمة من الخطئ معاذ الله عما يقولون ويطبقوا عليه هذا المنهج بل ويبدعونه كما بدعوا من قبله بسبب هذه الألفاظ بل ومن لم يقل بإنه مبتدع يصير مبتدع !!!!!!!!!
ولم أسق هذه الأخطاء للشيخ ربيع في هذه الوريقات من باب التشهير، والفضح، والتعيير؛ كلا وربي فما هذا ديننا ولا خلقنا، ولا منهجنا الذي استقيناه من أئمتناوعلمائنا ومشايخنا،إلا لأهمس في أذن الشيخ ربيع وأتباعه بقولي : ( إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي غيركبالحجر) وقد نقلته من جمعية أهل السنة والدعوة بمراكش .
قال الشيخ ربيع - فيشريط (العلم والدفاع عن الشيخ جميل) وجه ب -: ? معاوية... ماهو عالم !!! لكن اللهيملأ الدنيا سياسة، يصلح يحكم الدنيا كلها ...
المغيرة بن شعبة مستعد يلعب!! بالشعوب على أصبعه دهاء!؟؟? . هل هذا الأسلوب للحديث عن الصحابة يا شيخنا الجليل ؟؟معاوية ما هو عالم ؟؟ كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخال المؤمنين،وأول ملوك المسلمين، والفاتح العظيم، يعبر عنه هكذا !؟ إذاً ما هو تعريف العالم حتىيخرج منه معاوية ?؟
والمغيرة بن شعبةيلعب بالشعوب على إصبعه دهاءً ..؟. هذا التعبير لا يليق بك يا شيخنا الكريم، فإنهذه اللفظة تُطلق على الماكرين المخادعين، وقد برّأ الله المغيرة من ذالك، ولوترضّيت على الأقل عند ذكرك لهذه الألفاظ لهدأت قليلا من وقعتها..! . وقول الشيخ " معاوية ما هو عالم..."
وبعد أن اطلع الشيخ على كلامه هذا زاده تأكيدا وتنظيرا، فقال - وفقنا الله وإياه للحق- ، [ كما في (الكرّ على الخيانة والمكر) ص:11] ولم أر منذكر معاوية في علماء الصحابة رضي الله عنهم."!!! فنقول للشيخ الوقور: ألا تكفيكشهادة ابن عباس رضي الله عنهما لمعاوية رضي الله عنه بالفقه في الدين والرسوخالمتين؟ فإليك النص كاملا؛ كما رواه البخاري في صحيحه (رقم3765). عن ابن أبي مليكة: قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، فإنه ما أوتر إلا بواحدة، فقال إنهفقيه "وفي رواية أخرى عند البخاري أيضا (3764): "...دعه فانه قد صَحب رسول ?" وفيرواية أخرى عن المروزي (في كتاب الوتر): "يا بني انه أعلم " الفتح 7/ 140. قال شيخالإسلام (في المنهاج (6/235) بعد أثر ابن عباس ?): "فهذه شهادة الصحابة بفقهه (أيمعاوية ) ودينه والشاهد بالفقه ابن عباس ". قال النووي في شرح مسلم (15/149) " وأمامعاوية ? عنه فهو في العدول الفضلاء والصحابة النجباء " فيا ليتك يا شيخنا أن تتقيدبما تقيد به ابن عباس .?
يقول الشيخ ربيع في الشريط نفسه الوجه - أ - : "كان عمريوقر معاوية لأنه داهية...يزيد أخوه مثله داهية...المغيرة بن شعبة داهية من دهاةالعرب عمرو بن العاص... أبو ذر ما يصلح !!! أفضل من معاوية ومن عمرو آلاف المرات" تنظير عجيب يا شيخنا الكريم، فلان يصلح، والثاني ما يصلح، وفلان أفضل آلاف المرات،وهذا داهية، وهذا أدهى منه، !!؟؟؟ هكذا يكون الحديث عن الصحابة رضي الله عنهم.
يقول الشيخ في شريط (العلم والدفاع عن الشيخ جميل ) وجه - أ- : "خالد يصلح للقيادة ... ما يصلح للسياسة ؟؟ أحيانا يلخبط " سامحك الله يا شيخ، خالد ما يصلح للسياسة! ومن الذي يصلح للسياسة لو لم يكن خالد يصلح لها! ثم ماذاأحيانا يلخبط !!؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فما ذكرناه من هذه الأخطاء والهفوات والزلات؛ لا يساويشيئا في مقابل ما لم نذكره، فخذ على سبيل المثال لا القصر، كلام الشيخ ربيع في أئمةالعلم والأثر، ممن اشتهر علمه، واستفاضت بين الورى عدالته؛ كالإمام النووي والحافظبن حجر، يقول الشيخ كما في شريط(جلسة بالطائف) : بأن النووي وابن حجر عندهما بدع لاأخطاء ... بل أن الشرر تطاير حتى نال إمام السّنة والحديث، وحافظ الأمة، ومحدّثالزّمان، أبا عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني عليه رحمات الباري، فقال فيه :سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني (انظر اعترافه بذلك في شريط "الرد المنصور علىعدنان عرعور")!!؟ فهل يكون جزاء الشيخ من قبل تلميذه بهذا البخس لحقه؟ وعدم الإقراربعلمه وفضله عليه! فالشيخ ربيع وغيره حسنة من حسنات هذا الإمام. ويرحم الله الإمامالشافعي القائل : ( الحر يحفظ ودّ لحظة، وتعليم لفظة (
وفي النهاية أقول
إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي غيرك بالحجر
mhmmd1408
18 Jun 2008, 12:59 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اشكرك علي هذا البحث واسأل الله ان يجعلة في موازين حسناتك وان ينفع به طلاب العلم
ويوجد لدي ملاحظه بسيطة (بالنسبه لقراءة كتب علماء الدين فلابد منها بالنسبة لي شخصياً
نأخذ منها المفيد وما أجمع عليه أهل العلم وبالنسبة للأخطاءالذي وقع فيها علماء المسلمين
فيجب الاستفادة منهاولانلقي الوم عليهم لأنهم مجتهدون يصيبون ويخطئون)
واتمنى لك التوفيق والسداد وشكراً
طارق
23 Jun 2008, 02:20 PM
خلط كثير يا قاضي
سأعود لاحقا
ويكفينا في أمانتك العلمية أنك سطوت على كلام بكر أبو زيد رحمه الله دون عزو
نسأل الله العافية
أبوعبدالله
23 Jun 2008, 11:06 PM
ما شاء الله كل مشاركة من هذه المشاركات يمكنها احتلال موضوع كامل يا أخ عبد الله بارك الله فيك
وجزاك خير الجزاء
عبدالله القاضي
24 Jun 2008, 09:37 AM
البحث في طوره الأول ولم يتم عزوه بعد ولم يتم عزو الأيات القرآنية والأحاديث النبوية وعزو الإقتباسات من أصحابها وهذا واضح فلا يوجد حواشي بعد .
وبوركت على هذه الآلفاظ ياطالب العلم ياتلميذ ذرية شيخنا العباد .
طارق
01 Jul 2008, 05:19 PM
أرجو من الجميع مطالعة هذا الرابط بصفحاته التسع، وسيعلم الجميع كيف ومتى كتب سماحة المشرف هذه (الرسالة) التي يريد أن يضع بها حدا لما لم يعجبه!!
هنا: ورقة التوت (http://www.muslm.net/vb/showthread-t_281729.html)
نسأل الله العافية
ولا تحذف الرابط يا سماحة المشرف الموقر
عبدالله القاضي
01 Jul 2008, 07:12 PM
لن أحذف الرابط ياطارق فهو ضدك وليس ضدي كما تزعم
فما أراك إلا مريضاً يحتاج للعلاج وتبحث عن المكائد لأخوانك ونشر الفضائح فما قدمت لهم نصيحة إلا التهكم وطول اللسان.
ويكفي قلة زادك وعلمك وأدبك تهكمك على شيخنا الرضواني .
نسأل الله لك الشفاء
وللرابط الذى احضرته فأنا أقتبست منه بعض الفقرات بعد التأكد مما جاء فيها فإن منها أقوال نسبت لغير أصحابها ولم آكتفي بالنقل اليسير .
ولعلك تناسيت ما كتبت وأذكرك به
البحث في طوره الأول ولم يتم عزوه بعد ولم يتم عزو الأيات القرآنية والأحاديث النبوية وعزو الإقتباسات من أصحابها وهذا واضح فلا يوجد حواشي بعد .
ولو دققت النظر من جديد ستجد روابط أخري وهذا ذكرتة في تتمة الموضوعة فقلت
( إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي غيركبالحجر) وقد نقلته من جمعية أهل السنة والدعوة بمراكش .
والله أنا ماأعلم ماذا تريد أنت ؟؟؟!!!!!!
طارق
01 Jul 2008, 08:53 PM
هل تستخف بعقول القراء يا هذا؟
أي اقتباسات وأي نصوص وأي تأكد؟
الموضوع كله من أوله إلى آخره من كيس غيرك، ولا أظنه أخذ من وقتك إلا دقائق
"المتشبع بما لم يعط كـ...."
أما شيخك الرضواني فما تنقصته ولا ازدريته، ولي عودة معه
أبوالليث11
01 Jul 2008, 09:25 PM
أما شيخك الرضواني فما تنقصته ولا ازدريته، ولي عودة معه
والله هذا تنقص وازدراء يا #### ####........
فاعرف قدرك , وإياك وهزءك بالجهابذة .. واعلم أنك كالذبابة التي سقطت على النخلة , فلما همت بالانصراف , قالت للنخلة : تماسكي فإني راحلة عنك !!!!
فردت عليها النخلة : وهل شعرت بك حين سقطت عليّ لأستعد لكِ وأنت راحلة عني ...
يا طارق ,, أرجو ألا تكون طارقاً للشر والفتنة .. وأرجو ألا تكون رويبضة تتكلم في أمر العامة بما لا تعلم ....
وأشار بالرأي البليد لذي الذكا .....
ولي عودة معك يا طارق الـ..........
طارق
02 Jul 2008, 01:31 AM
[quote=أبوالليث11;24219]والله هذا تنقص وازدراء يا ### ##### ........
فاعرف قدرك , وإياك وهزءك بالجهابذة ..quote]
لم أكن أعلم أنك راقي الأسلوب إلى هذه الدرجة يا أبا الـ....؟
زادك الله من فضله
ويكفينا أنك مقيم على الكذب في مقام إقامتك "وسط اليراع" (كذب أبيض)
vBulletin v3.7.2, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir