المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مختارات من كتاب "أخبار الحمقى والمغفلين" لابن الجوزي


فارس المعالي
24 Apr 2008, 08:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



هذه أخبار طريفة اخترتها لكم من كتاب "أخبار الحمقى والمغفلين" للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي رحمه الله، وأترككم مع الابتسامات:

------------------------------


قال ابن الجوزي : "دخلت عجوز على قوم تعزيهم بميت، فرأت في الدار عليلاً، فرجعت وقالت: أنا والله يشق علي المشي وأحسن الله عزاءكم في هذا العليل أيضاً"
--------------------------



قال: "عن أبي العيناء قال: كان المدني في الصف من وراء الإمام، فذكر الإمامُ شيئاً فقطع الصلاة وقدَّم المدني ليؤمّهم، فوقف طويلاً، فلما أعيا الناس سبّحوا له وهو لا يتحرك فنَحوه وقدَّموا غيرَه، فعاتبوه فقال: ظننته يقول لي: احفظ مكاني حتى أجيء"
----------------------------



"وعن مندل بن علي قال: خرج الأعمش ذات يوم من منزله بسَحر، فمر بمسجد بني أسد وقد أقام المؤذن الصلاة، فدخل يصلي، فافتتح الإمام الركعة الأولى بالبقرة ثم في الركعة الثانية آل عمران، فلما انصرف قال له الأعمش: أما تتقي الله، أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أمّض الناس فليخفف فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة " . فقال الإمام قال الله عز وجل: " وإنها لكبيرةٌ إلا على الخاشعين " . فقال الأعمش: أنا رسول الخاشعين إليك بأنك ثقيل"
-------------------------



"وعن المدائني قال: قرأ إمام ولا الظالين بالظاء المعجمة، فرفسه رجل من خلفه، فقال الإمام: آه ضهري، فقال له رجل: يا كذا وكذا، خذ الضاد من ضهرك واجعلها في الظالين وأنت في عافية"
----------------------------



"وقرأ إمام في صلاته: " إذا الشمس كورت " فلما بلغ قوله: " فأين تذهبون " ، ارتُجّ عليه وجعل يردد حتى كادت تطلع الشمس، وكان خلفه رجل معه جراب فضرب به رأس الإمام وقال: أما أنا فأذهب، وهؤلاء لا أدري إلى أين يذهبون"
----------------------------



"وعن الأصمعي قال: خرج قوم من قريش إلى أرضهم وخرج معهم رجل من بني غفار، فأصابهم ريح عاصف يئسوا معها من الحياة ثم سلِموا، فأعتق كل رجل منهم مملوكاً، فقال ذلك الأعرابي: اللهم لا مملوك لي أعتقه ولكن امرأتي طالق لوجهك ثلاثاً"
-----------------------------------



"وصلى أعرابي خلف إمام صلاة الغداة، فقرأ الإمام سورة البقرة، وكان الأعرابي مستعجلاً ففاته مقصوده، فلما كان من الغد بكر إلى المسجد فابتدأ الإمام بسورة الفيل فقطع الأعرابي الصلاة وولى وهو يقول: أمس قرأت البقرة فلم تفرغ إلى نصف النهار، واليوم تقرأ الفيل ما أظنك تفرغ منها إلى نصف الليل"
----------------------------



"قال: "مررت بمعلم وقد كتب لغلام: وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً وأكيد كيداً فمهل الكافرين أمهلهم رويداً، فقلت له: ويحك فقد أدخلت سورة في سورة، قال: نعم، إذا كان أبوه يدخل شهراً في شهر، فأنا أيضاً أدخل سورة في سورة فلا آخذ شيئاً ولا ابنه يتعلم شيئاً"
-------------------------------



يأجوج ومأجوج يسألان في القبر


دخل بعض المغفلين على رجل يعزيه بأخ له فقال: أعظم الله أجرك ورحم أخاك وأعانه على ما يرِد عليه من مسألة يأجوج ومأجوج، فضحك من حضر وقالوا له: ويحك ويأجوج ومأجوج يسائلان الناس؟ فقال: لعن الله إبليس، أردت أن أقول هاروت وماروت!
----------------------------


قال: "وذكر محمد بن أحمد الترمذي قال: كنت عند الزَجّاج أعزيه بأمه وعنده الخلق من الرؤساء والكُتاب، إذ أقبل ابن الجصاص فدخل ضاحكاً وهو يقول: الحمد لله، قد سرني والله يا أبا إسحاق، فدهش الزجاج ومن حضر، وقيل له: يا هذا، كيف سرك ما غمه وغمنا؟ فقال: ويحك، بلغني أنه هو الذي مات، فلما صح عندي أنها هي التي ماتت سرني ذلك. فضحك الناس جميعاً"
---------------------------------



"قال الجاحظ: دخلت واسط فبكرت يوم الجمعة إلى الجامع، فقعدت، فرأيت على رجل لحية لم أر أكبر منها، وإذا هو يقول لآخر: إلزم السنة حتى تدخل الجنة، فقال له الآخر، وما السنة؟ قال: حب أبو بكر بن عفان وعثمان الفاروق وعمر الصديق وعلي بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي شيبان؟ قال: ومن معاوية بن أبي شيبان! قال: رجل صالح من حملة العرش وكاتب النبي صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته عائشة!
----------------------------------------



"قال بعضهم: مررت على قوم اجتمعوا على رجل يضربونه، فقلت لشيخ منهم: ما ذنب هذا؟ قال: يسب أصحاب الكهف، قلت: ومن أصحاب الكهف؟ قال: لستَ مؤمناً؟ قلت: بلى ولكني أحب الفائدة. قال: أبو بكر وعمر ومعاوية بن أبي سفيان، ومعاوية هذا رجل من حملة سرادق العرش، فقلت له: يعجبني معرفتك بالأنساب والمذاهب، فقال: نعم خذ العلم عن أهله، فقال واحد منهم لآخر: أبو بكر أفضل من عمر، قال: لا بل عمر، قال: وكيف علمت؟ قال: لأنه لما مات أبو بكر جاء عمر إلى جنازته، ولما مات عمر لم يجيء أبو بكر إلى جنازته!
-----------------------------------



آمل أن تكون قد أعجبتكم، وكتاب ابن الجوزي مليء بمثل هذه الأخبار، وأحد الإخوة حدثني بأنه كان مشتغلا بالمطالعة في مكتبة الحرم القديمة، فتناول الكتاب المذكور وأخذ يقرأه ولم يكن قد سمع عنه من قبل، وكان هناك أناس كثيرون في المكتبة ولكن جو المكتبة كان هادئا جدا، فلما بدأ هذا الأخ يقرأ الكتاب جعل يضحك، مرة ثم مرتين، فيسمعه القريب والبعيد بسبب الهدوء البالغ، وكان كلما منع نفسه من الضحك لم يتمالك فيشتد ضحكه، وكان يجلس أمامه رجل مصري بدت على وجهه علامات الانزعاج وجعل يحدق في وجه أخينا المغلوب على حاله فلما رأى ذلك اشتد ضحكه أكثر فوضع الكتاب مباشرة وخرج مسرعا آخذا على فمه!

السعودي
24 Apr 2008, 10:46 PM
اشكرك فارس المعالي على هذه المختارات

فارس المعالي
25 Apr 2008, 01:08 AM
شكرا على مرورك أخي السعودي

أبو هشام
25 Apr 2008, 09:15 PM
مختارات طريفة جدا يا فارس المعالي.. مثل هذا الكتاب لا يصلح قراءته إلا في مكان خاص بك وأنت مستلق على ظهرك حتى تأخذ راحتك في الضحك..