المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة الأخ القاضي في شرحه للبيقونية


الشهاب المضيء
10 Apr 2008, 04:12 PM
الحمد لله رب العالمين واالصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
فنزولا عند رغبة الأخ القاضي أجعل مناقشتي له في شرحه على البيقونية في موضوع مستقل
وقبل البدء في الحوار الهادف إن شاءلله أعقب على ما ذكر في رده الأخير علي
قال حفظه الله
وأنا لا أحب المماطلة وهذا ماتتعودت منك عليه دائماً أثناء مشاركاتك وردودك علي المواضيع الخاصة بي نسأل الله السلامة .

اعلم بارك الله فيك أني والله أحبك في الله وليست مناقشتي لك في كثير من الموضوعات إلا لعلمي أنك أهل للنقاش وحبا للاستفادة من علمك ومن علم بقية الأفاضل في الملتقى
والحجة - بارك الله فيك -لا ترد إلا بحجة لا القاء التهم ثم تذييلها بقولك "نسأل الله السلامة"
وليس كل ردي عليك في هذا الموضوع هو انتقاد وتعقب بل فيه زيادات وتوضيحات

أما قولك حفظك المولى
مع إعتراضي علي كل كلمة ذكرت في كلامك ومارأيت فيها إلا السطحية وعدم التدقيق في مسالك الأمور وهذا إفتقار للفهم وسرعة في التحدث والجدال .
فما أدري لو قال لك رجل في شرحك للبيقونية هذه مثل هذا الكلام هل كان قلبك سيرقص طربا أم كان سيتمزق ألما
وأنت الذي لم ترد إلا الخير والنصح
وعلى كل حال لا مانع لدي
اعترض على كل حرف وليس كل كلمة ولكن أعطني دليلك وبرهانك وأنا متبع للحق فيها بارك الله فيك
وقولك حفظك الله
وأحب أن أسوق أنني رجحت في هذا البحث ماعندي بدون إطالة
أنا غالبا لم أناقشك في هذا الموضوع وفي غيره من الموضوعات إلا فيما رجحته من الأقوال ومع ذلك لم أسلم من غضبتك المضرية عفا الله عنك
أما قولك جزاك الله خيرا
ولكن كما تعودنا منك علي ذكر الخلافات حتي وإن لم تكن الراجحة لديك وممكن أن تخوض فيها حرباً إيضاً .

أنا آتيك بالحجة بارك الله فيك بغض النظر عن قولي طلبا للاستفادة وهذا معلوم من صنيع غير واحد من أهل العلم
أما عن كوني أني قد أخوض الحروب فيها فإني إلى ساعتي هذه لم أعلم أني أخوض الحروب مع الفضلاء من إخواني وإنما هي مناقشات علمية متحلية إن شاء الله بأدب العلم وأدب الإسلام وأنا أطالب كل من وقف على شيء لي بخلاف هذا أن يناصحني فيه وأنا تائب إلى الله عزوجل

وهذا أوان الشروع فيما اتقدته عليك بارك الله فيك


قولك بارك الله فيك وفي علمك وأما حديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"..فهو ضعيف.. قلت : أخرجه أبو عوانة في صحيحه وقال النووي في شرح مسلم - (ج 7 / ص 48) حَدِيثِ حَسَن مَشْهُور وحسنه في الرياض كذلك وأخرجه ابن حبان في صحيحه في أول حديث من صحيحه
قولك لكن الحافظ بن حجر..حمل الكراهة فيما لو كان ذلك ديدن المصلي وعادته ..وهو الراجح قال القسطلاني في مسالك الحنفا ص/128 اعلم أنه قد صرح النووي في الأذكار وغيره بكراهة إفراد أحدهما عن الآخر متمسكا بورود الأمر بهما معا في هذه الآية وكذا صرح ابن الصلاح بكراهة الآقتصار على (عليه السلام) فقط ثم قال : وخص شيخ مشايخنا الشمس الجزري الكراهة بما وقع في الكتب بما رواه الخلف عن السلف لأن الاقتصار على بعض خلاف الرواية قال فإن ذكر رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :اللهم صل عليه مثلا فلا أحسب أنهم أرادوا أن ذلك وقال أيضا ولو اققتصر على أحدهما جاز من غير كراهة فقد جرى عليه جماعة من السلف منهم الإمام مسلم في أول صحيحه وهلم جرا حتى الإمام الشاطبي في أول قصيدته اللامية والرائية وقول النووي "وقد نص العلماء أو من نص منهم على كراهة الاقتصار عليه من غير تسليم اهـ فإني لا أعلم أحدا نص على ذلك من العلماء ولا من غيرهم اهـ وكذا اقتصر على الصلاة دون التسليم الإمام الشافعي في خطبة رسالته واشيخ أبو اسحاق الشيرازي في خطبة تنبيهه وكذا النووي نفسه في خطبة تقريبه كما في أكثر نسخه وكذا رأيته في أصل معتمد من التاريخ الكبير للإمام البخاري من كل الأحاديث المسوقة فيه وكذا في كثير من خط أكابر العلماء المغاربة حتى في نسخ البخاري.)اهـ كلام القسطلاني قلت: ومن الذهول عمل الفريابي عفا الله عنه في التدريب للسيوطي في 1/55 ففي متن التقريب الحق السلام بالصلاة في كلام النووي وفي الشرح 1/57 جعل السلام من إضافة السيوطي فليتنبه!!! وازيد على ما ذكره القسطلاني فيما سبق الشيرازي أيضا في مقدمة مهذبه
قولك أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع اسمه..فمستحبة عند الجمهور..وذهب إلى وجوبه بعض العلماء ( لم ترجح بارك الله فيك والظاهر أنك تميل إلى الاستحباب إلا إن كنت ترى أن المسألة من الصعوبة بحيث ترى أن من الورع السكوت عن الترجيح فيها فالله أعلم
أما قولك ..(والمقصود بالجمهور..معظم رأي الأئمة ألأربعة فى المسألة( فالذي أرى أنه زيادة احتياط وإلا فهو فهو قول الجمهور فعلا قال ابن القيم في الجلاء ص /541 ط مشهور "قال عياض وابن عبد البر : وهو قول جمهور الأمة "اهـ بل وقد – ولك أن تعجب – حكي فيه الإجماع كما ادعه الإمام الطبري عفا الله عنه وأدلة وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر اسمه كثيرة ولأن المقام ليس مقام البسط فأجملها لك هنا الأحاديث الصححية وردت بالدعاء على من لم يصل عليه بالبعد وبتوعده بالنار وبذمه بصفة البخل بل جاء الأمر صريحا بهذا في حديث أنس "من ذكرت عنده فليصل علي" وصححه ابن القيم في كتابه المذكور ص/543 فهذا ظاهر في الوجوب غفر الله لك
قولك وخوارم المروءه يجدر التنبيه هنا إلى أن الرجل إذا فعل فعلا من خوارم المروءة فليس معنى هذا أن ترد روايته فهذا خلاف ما عليه أهل الحديث ولهذا انكروا على شعبه رحمه الله رده لرواية بعض من رأى عليهم ما يخرم المروءة وعدوه من تشدده ولكن أهل الحديث يذكرون هذا الشرط لبيان أن من اجنمعت فيه هذه الشروط فإن روايته مقولة بالإجماع وانظر الجواهر السليمانية للمأربي ص/55


قولك راوى ثقة + أتصال سند = سند صحيح هذه الطريقة الأكاديمية و أرجو التنبه إلى أن علم الحديث ليس بهذه السطحية بل هو نور يقذفه الله في قلب المتبحر فيه فقد يكون الحديث متصلا رجال ثقات ومع هذا يكون السند معلولا بتفرد من لا يحتمل التفرد أو بالمخالفة أو بالوهم فمن المعلوم أنه ليس من شرط الثقة ألا يهم ولهذا فينبغي التنبيه أن كل ما يذكر هكذا إنما هو من باب محاولة التقريب فقط . قال الشيخ العوني في شرح الموقظة للذهبي ص/ 45 "ومشكلة المعاصرين أنهم يظنون أن التعامل مع الحديث النبوي كأنه تعامل رياضي فلا بد ( عندهم) من أن يكون كل حديث فيه صدوق حديث حسنا وأن يكون كل حديث رواته ثقات حديثا صحيحا وهذا خطأ تمامت"اهـ وأحيل إخواني إلى كتاب الشيخ العوني والمسمى " المنهج المقترح لفهم المصطلح" كذلك
قولك سلامتة من الشذوذ تعريفة (هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه ) الإمام الشافعي مسألة تعريف الشاذ لا تستطيع بارك فيك أن تحلها هكذا بجرة قلم فالمسألة شائكة وطويلة الذيل ولذلك عامة أهل العلم لا يقتصرون على تعريف واحد فإن أردت الاقتصار على تعريف المتأخرين المتمثل في الحافظ ابن حجر رحمه الله فيلزمك أمرين أولاهما / بيان ذلك ثانيهما / نقله نقلا دقيقا فعدم الدقة في النقل هي خلل في التأصيل بارك الله فيك وفي علمك أما مسألة تعريف الشافعي السابق فأرجو منك أن تراجع كلام الشيخ العوني في شرحه للموقظة ص/88 لم أنقله لطوله وإن أحببت نقلته لك مع ما في هذا من المشقة علي .فالمسألة فيها عدة أقوال وأرى أنه من الاحتياط نقلها كلها وإلزام الطالب بحفظها حتى يأمن الزلل .
قولك ولهذا قال العلماء المتأخرون الذين بسطوا هذا الفن - كابن حجر رحمه الله - قالوا: إن الفرق بين الحديث الصحيح والحديث الحسن، فرق واحد وهو بدل أن تقول في الصحيح تامُّ الضبط، قل في الحسن: خفيف الضبط . إحيلك إلى ما سبق ذكره من كلام العوني حفظه الله وأضيف هنا عبارة الذهبي رحمه الله في الموقظة وهو من الذين بسطوا هذا الفن كابن حجر تماما قال رحمه الله "ثم لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها فأنا على إياس من ذلك " وأزيد كذلك قول الشيخ طارق عوض الله في كتابه الإرشادات ص/32 "فإن الاغترار بظواهر الأسانيد ليس من شأن العلماء العارفين ولا من شيمة النقاد المحققين بل هو سمة المقصرين في تعلم العلم ومعرفة أغواره وصفة العاجزين عن مسايرة أهله ومجاراة أربابه" اهـ
قولك وضعف الحديث يزول بتعدد الطرق هذه ليست قاعدة مطردة بل قد لا تزيد طرق الحديث الضعيف إلا ضعفا ولا أحب الإطالة في بيان هذا
قولك مامعني حديث حسن صحيح عند الترمذي ؟إي أن هذا الحديث صحيح عند ناس وضعيف عند آخرين أرجو منك جزاك الله خيرا أن تسند هذا القول خاصة وأن المسألة مما خاض فيه أهل العلم بكثرة الأقوال
ثم علمت أن هذا القول ذكره الحميد في كتابه مناهج المحدثين ص /103 ولكن لا يصح الاعتماد عليه لوجوه:
الأول / أنه لم يذكر له سلفا فيه
ثانيا / أنه هو نفسه لم يرجح هذا القول
ثالثا/ أنه والله أعلم ذكر هذا القول من باب التجويز العقلي النظري الذي لا يعتمد على الاستقراء


قولك ولم يقل احد من الائمة انه يجوز ان يــُجعل الشئ واجبا او مستحبا بحديث ضعيف ومن قال هذا فقد خالف الاجماع هذا الإجماع غير مسلم به فقد ذهب غير واحد إلى القول بالاستحباب في عبادات وردت فيها أحاديث ضعيفة ومنعا للإطالة أذكر منهم الإمام ابن مفلح في نكته على المحرر للمجد ابن تيمية
قولك معنى زكن هو انتهى زكن أي علم وزنا ومعنى انظر القاموس ص / 1203 والجواهر السليمانية ص/204
قولك أو عبد الله بن البيع الحافظ هو الحاكم صاحب المستدرك لمن لم يعرفه
قولك متي ياأخذ الموقوف حكم المرفوع ؟ هناك حالة سادسة وهو إذا قال قولا لا يحتمل الرأي
وهناك بقية ولكني مريض وغير نشيط

لكتابتها
ثم أوصيك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي
لاتغضب

عبدالله القاضي
10 Apr 2008, 05:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الأخ الفاضل الشهاب المضئ
جزاك الله خيراً علي سرعة الإستجابة وأحمل لك كل الخير في هذا

ودفاعاً موجزاً أقول لك عليك أن تنتبة لما تتفوه به ياشهاب قبل أن تضعة فقد قلت في سياق كلامك


أرجو التنبه إلى أن علم الحديث ليس بهذه السطحية



لا تستطيع بارك فيك أن تحلها هكذا بجرة قلم


أرجو منك جزاك الله خيرا أن تسند هذا القول
وكأن هذا القول لم يذكر من قبل ثم تقول ثم علمت أن هذا القول ذكره الحميد في كتابه مناهج المحدثين ص /103

ثم تعقب علي تضعيف حديث أنت تعلم بضعفة وتذكر الأراء الأخري فكل هذا من شأنه تشتيت القارئ المبتدء فالعبرة ليست بكثرة الأراء .

فكما ذكرت لك البيقونية هي أبيات للمبتدئين وهدفي أن لا أشرح كل كتب الحديث عليها ولو فعلت ذلك لأنتفع بها القليل ممن يدخلون الشبكة وأنا هدفي أن ينتفع بها الكثير ممن لا يدركون شيئاً في هذا الباع .

وأنا أعلم هنا بحال الأعضاء ومستوياتهم العلمية وهذا يعكس مستوي الخطاب عكس الملتقيات المتخصصة الأخري ويمكنك أن تتابع مشاركتي في هذه الملتقيات .
علي العموم هذا كان رداً موجزاً ياشهاب وشفاك الله وعفاك لا بأس طهور إن شاء الله .

وللعلم فأنا سعيد بهذا النقاش الذي سيعود بي من جديد للموقع الذي أفتقد المشاركة فيه منذ وقت وبإذن الله سيتم تثبيت هذا الموضوع بعد حذف هذه المشاحنات الموجودة فيه فتظل فيه الفوائد للطالب العلم وهذا بعد إذنك بالطبع .

عبدالله القاضي
10 Apr 2008, 06:29 PM
قولك بارك الله فيك وفي علمك وأما حديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"..فهو ضعيف.. قلت : أخرجه أبو عوانة في صحيحه وقال النووي في شرح مسلم - (ج 7 / ص 48) حَدِيثِ حَسَن مَشْهُور وحسنه في الرياض كذلك وأخرجه ابن حبان في صحيحه في أول حديث من صحيحه



أقول مستعيناً بالله
روي أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله علية وسلم قال ( كل أمر ذي بال لا يبدء فيه بالحمد لله فهو أقطع ) وفي رواية ( بحمد الله ) وفي رواية ( بالحمد فهو أقطع ) وفي رواية فهو أجزم
رواه أبوداود رقم (4840) بلفظ فهو أجزم ورواه بن ماجة برقم (1894 ) بلفظ أقطع من طريق قره عن الزهري عن إبي سلمة عن إبي هريره مرفوعاً وقال أبو داود ( رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبدالعزيز عن الزهري عن النبي صلي الله علية وسلم مرسلاً .

وكذلك جزم الدار قطني بعد ان رواه من طريق قرة (1/229) قال (( والمرسل هو الصواب )) فالحديث ضعيف وهذا وجه .

الوجه الأخر

وفي رواية (كل أمر ذي بال لا يبدء فيه بذكر الله ) رواه الدارقطني في سننة (1/229 ) من حديث قره أيضاً _ عن ابن شهاب عن إبي سلمة عن أبي هريرة به ، وكثرة هذه الروايات تدل علي إضطراب الحديث وضعفة فتارة يقول بذكر الله وتارة بحمد الله وتارة أقطع وتارة أجزم وغير ذلك ، وأنظر مسند أحمد ( 2/359 ) ، وأنظر أرواء الغليل الحديث (2 ) ,
ورواية
(كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب‍بسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر)
وقد رواه السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى " ( 1 / 6 ) من طريق الحافظ الرهاوي بسنده ، عن أحمد بن محمد بن عمران : حدثنا محمد بن صالح البصري - بها - حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا به ، الا أنه قال : " فهو أقطع " . قلت : وهذا سند ضعيف جدا ، آفته ابن عمران هذا ، ويعرف بابن الجندي ، ترجمه الخطيب " في تاريخه " وقال ( 5 / 77 ) : " كان يضعف في روايته ، ويطعن عليه في مذهبه ( يعني التشيع ) ، قال الأزهري : ليس بشئ " . وقال الحافظ في " اللسان " : " وأورد ابن الجوزي في " الموضوعات " في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي ، فقال : هذا موضوع ، ولا يتعدى الجندي "

الشهاب المضيء
11 Apr 2008, 03:38 PM
جزاك الله خيرا أخي عبد الله القاضي على هذا التخريج المليء بالفوائد وهذا ما كنت آمله منك ابتداء
وأنا اعتذر عن كل ما سبب لك ألما في كلامي ويعلم الله أني لم أقصد سوءا

عبدالله القاضي
11 Apr 2008, 04:22 PM
والله ياشهاب هذا شيطان أعمي بصيرتي عن نقاشك الطيب وزينه لي بشكل أخر ورجاء أن تتحمل ماصدر مني دون قصد وجزاك الله خيراً وأكثر الله من أمثالك

عبدالله القاضي
13 Apr 2008, 09:45 AM
قولك لكن الحافظ بن حجر..حمل الكراهة فيما لو كان ذلك ديدن المصلي وعادته ..وهو الراجح قال القسطلاني في مسالك الحنفا ص/128 اعلم أنه قد صرح النووي في الأذكار وغيره بكراهة إفراد أحدهما عن الآخر متمسكا بورود الأمر بهما معا في هذه الآية وكذا صرح ابن الصلاح بكراهة الآقتصار على (عليه السلام) فقط ثم قال : وخص شيخ مشايخنا الشمس الجزري الكراهة بما وقع في الكتب بما رواه الخلف عن السلف لأن الاقتصار على بعض خلاف الرواية قال فإن ذكر رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :اللهم صل عليه مثلا فلا أحسب أنهم أرادوا أن ذلك وقال أيضا ولو اققتصر على أحدهما جاز من غير كراهة فقد جرى عليه جماعة من السلف منهم الإمام مسلم في أول صحيحه وهلم جرا حتى الإمام الشاطبي في أول قصيدته اللامية والرائية وقول النووي "وقد نص العلماء أو من نص منهم على كراهة الاقتصار عليه من غير تسليم اهـ فإني لا أعلم أحدا نص على ذلك من العلماء ولا من غيرهم اهـ وكذا اقتصر على الصلاة دون التسليم الإمام الشافعي في خطبة رسالته واشيخ أبو اسحاق الشيرازي في خطبة تنبيهه وكذا النووي نفسه في خطبة تقريبه كما في أكثر نسخه وكذا رأيته في أصل معتمد من التاريخ الكبير للإمام البخاري من كل الأحاديث المسوقة فيه وكذا في كثير من خط أكابر العلماء المغاربة حتى في نسخ البخاري.)اهـ كلام القسطلاني قلت: ومن الذهول عمل الفريابي عفا الله عنه في التدريب للسيوطي في 1/55 ففي متن التقريب الحق السلام بالصلاة في كلام النووي وفي الشرح 1/57 جعل السلام من إضافة السيوطي فليتنبه!!! وازيد على ما ذكره القسطلاني فيما سبق الشيرازي أيضا في مقدمة مهذبه

جاء في شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 44)
الصحيح المشهور من رسالة الشافعى عن الشافعى عن بن عيينة عن بن أبى نجيح عن مجاهد رحمه الله في قول الله تعالى ورفعنا لك ذكرك قال لا أذكر الا ذكرت أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وروينا هذا التفسير مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن جبريل عن رب العالمين ثم أنه ينكر على مسلم رحمه الله كونه اقتصر على الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم دون التسليم وقد أمرنا الله تعالى بهما جميعا فقال تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما فكان ينبغى أن يقول وصلى الله وسلم على محمد فان قيل فقد جاءت الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم غير مقرونة بالتسليم وذلك في آخر التشهد في الصلوات فالجواب أن السلام تقدم قبل الصلاة في كلمات التشهد وهو قوله سلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته ولهذا قالت الصحابة رضى الله عنهم يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف نصلى عليك الحديث وقد نص العلماء رضى الله عنهم على كراهة الاقتصار على الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم من غير تسليم والله



في كتاب فتح رب البرية في تقريب مقدمة شرح العقيدة الطحاوية - (ج 1 / ص 16)
قال النووى فى الأذكار : لا يقتصر على الصلاة دون التسليم والعكس ، فلا يُقال ( صلى الله عليه ) ولا ( عليه السلام ) فقط .
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 44)
الصحيح المشهور من رسالة الشافعى عن الشافعى عن بن عيينة عن بن أبى نجيح عن مجاهد رحمه الله في قول الله تعالى ورفعنا لك ذكرك قال لا أذكر الا ذكرت أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وروينا هذا التفسير مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن جبريل عن رب العالمين ثم أنه ينكر على مسلم رحمه الله كونه اقتصر على الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم دون التسليم وقد أمرنا الله تعالى بهما جميعا فقال تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما فكان ينبغى أن يقول وصلى الله وسلم على محمد فان قيل فقد جاءت الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم غير مقرونة بالتسليم وذلك في آخر التشهد في الصلوات فالجواب أن السلام تقدم قبل الصلاة في كلمات التشهد وهو قوله سلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته ولهذا قالت الصحابة رضى الله عنهم يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف نصلى عليك الحديث وقد نص العلماء رضى الله عنهم على كراهة الاقتصار على الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم من غير تسليم والله اعلم

وقد جاء في كتاب فتح المغيث - (ج 2 / ص 183)

وكذا اجتنبت الحذفا لواحد منها صلاة أو سلاما حتى لا تكون منقوصة معنى أيضا تكفي بإكمال صلاتك عليه ما أهمك من أمر دينك ودنياك كما ثبت في الخبر وهو ظاهر في كون ذلك أيضا خلاف الأولى لكن قد صرح ابن الصلاح بكراهة الاقتصار على عليه السلام فقط وقال ابن مهدي كما رواه ابن بشكوال وغيره إنها تحية الموتى
وصرح النووي رحمه الله في الأذكار وغيره بكراهة إفراد أحدهما عن الآخر متمسكا بورد الأمر بهما معا في الآية وخص ابن الجزري الكراهة بما وقع في الكتب رواه الخلف عن السلف لأن الاقتصار على بعضه خلاف الرواية قال فإن ذكر رجل النبي صلي الله عليه وسلم فقال اللهم صل عليه مثلا فلا أحسب أنهم أرادوا أن ذلك يكره وأما شيخنا فقال إن كان فاعل أحدهما يقتصر على الصلاة دائما فيكره من جهة الإخلال بالأمر الوارد بالإكثار منهما والترغيب فيما وإن كان يصلي تارة ويسلم أخرى من غير إخلال بواحدة منهما فلم أقف على دليل تقتضي كراهته ولكن خلاف الأولى إذ الجمع بينهما مستحب لا نزاع فيه قال ولعل النووي رحمه الله أطلع على دليل خاص لذلك فإذا قالت حذام فصدقوها انتهى
ويتأيد ما خص شيخنا الكراهة به بوقوع الصلاة مفردة في خطبة كل من الرسالة لإمامنا الشافعي وصحيح مسلم والتنبيه للشيخ أبي إسحاق وبخط الخطيب الحافظ في آخرين وإليها أو إلى بعضها الإشارة يقول ابن الصلاح وإن وجد في خط بعض المتقدمين ولما حكى المصنف أنه وجده بخط الخطيب في الموضح قال إنه ليس بمرضي وقد قال حمزة الكناني كنت أكتب الحديث فكنت أكتب عند ذكر النبي صلى الله عليه و سلم ولا أكتب وسلم فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم في المنام فقال مالك لا تتم الصلاة علي فما كتبت بعد صلى الله عليه إلا كتبت وسلم رواه ابن الصلاح والرشيد العطار والذهبي في تاريخه لكن بلفظ أخف ما تختم الصلاة علي في كتابك كلهم من طريق الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده وقال ابن عبد الدائم كنت أكتب لفظ الصلاة دون التسليم فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم في المنام فقال لي لم تحرم نفسك أربعين حسنة قلت وكيف ذاك يا رسول الله قال إذا جاء ذكري تكتب صلى الله عليه ولا تكتب وسلم وهي أربعة أحرف كل حرف بعشر حسنات قال وعدهن صلى الله عليه و سلم بيده أو كما قال رواه أبو اليمن بن عساكر .

فارس بلا جواد
17 Apr 2008, 12:38 AM
وأنا أعلم هنا بحال الأعضاء ومستوياتهم العلمية وهذا يعكس مستوي الخطاب عكس الملتقيات المتخصصة الأخري ويمكنك أن تتابع مشاركتي في هذه الملتقيات .
عزوف الرواد عن التفاعل مع ما تطرحه يا عبدالله وعدم مناقشتك في كثير من المسائل لا يلزم منه أن مستواهم في الحظيظ كما نفهمه من كلامك هنا.

من الرواد من هو على قدر كبير من الفهم وقوة البصيرة والإدراك ولكن الوقت لا يسعف بارك الله فيك.

راع مشاعر الملتقين قبل التعبير عنما يختلج في الصدر.

عبدالله القاضي
17 Apr 2008, 01:11 AM
لا يلزم منه أن مستواهم في الحظيظ كما نفهمه من كلامك هنا.




بارك الله فيكم لم أقصد مافهمت وإنما هذا هو الشأن الذي يجب أن يكون عليه الشارح أن يراعي جميع المستويات فلو قصدت شريحة طلاب العلم وأهملت البقية لانتفع به القليل .

هذا هو قصدى وخصوصاً علي مجال مثل شبكة الإنترنت لا تأخذ الأمور بهذا الشكل وتمهل علينا فلسنا كما تظن .

أبوعبدالله
24 Aug 2008, 11:04 PM
اعذرني أخي عبدالله قاضي ولكن ركاكة كتابتك تمنعني من الإستفادة ولعلها من العجلة في الكتابة فهي تحدث معي دائما والحل مراجعة الكتابة قبل نشر الموضوع

لا سيما أن الموضوع علمي بحت وليس قصة تروى بالعامية فقد استفدت من كلام الشهاب فوائد جمة بارك الله فيه وفيك

فاعذرني

محبك " طالب الفائدة "

أبو تراب
08 Sep 2008, 07:51 AM
حديث " كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله .. " لا يصح عن رسول الله صلى الله عليع وسلم فقد رواه الخطيب في الجامع والسبكي في طبقات الشافعية وقد وهم من عزاه إلى النسائي عي عمل اليوم والليلة فإن النسائي روى حديث " كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد ... " فالحديث الأول ضعيف جدا فيه ثلاث علل
1- الاختلاف في اسناده فقد اختلف فيه على قرة بن عبد الرحمن تارة يرويه بلفظ البسملة وتارة يرويه بلفظ الحمدلة فهذا حديث مضطرب حتى حديث الحمدلة ضعيف ولا يصح إلا مرسلا
2- ضعف قرة بن عبد الرحمن فقد ضعفه أحمد ويحيى وجماعة
3- تفرد به بن الجندي وابن الجندي ليس بشئ وقد انهمه بعض الأئمة بالوضع

أبوالليث11
09 Sep 2008, 04:21 AM
الذي يفض لنا النزاع في مسألة البدء بالبسملة أنها ثبتت صحيحة بدون اضطراب أوعلل أو خلاف في السنة الفعلية عن النبي صلى الله عليه وسلم , في كتابة الرسائل للملوك وغيرها ,, والله أعلم

ابو عمرو الدعيس
09 Sep 2008, 07:22 AM
الذي يفض لنا النزاع في مسألة البدء بالبسملة أنها ثبتت صحيحة بدون اضطراب أوعلل أو خلاف في السنة الفعلية عن النبي صلى الله عليه وسلم , في كتابة الرسائل للملوك وغيرها ,, والله أعلم


أخي الفاضل ليس الكلام في ثبوت البسملة وعدمه وإنما في ثبوت الحديث ، لأن في الحديث زيادة حكم وهو كون العمل أقطع أو أجذم ....