النجيب
23 Mar 2008, 01:34 AM
أنا ...
هل تود أن تعرف من (أنا) ؟ سأعرفك , لكن قبل أن تعرف عليك أن تعاهدني على أنك ستصعد إلى كل رغباتي و إن لم أنزل (أنا) عند رغبة لك بعد أن تعرف من أنا ..
اتفقنا؟!
(أنا) .. ذلك الشاعر الذي ملأ الدنيا صياحاً , شاعرٌ بروحي, شاعر بضميري.. شاعر بفكري.. شاعر بشعوري..شاعر بشِعري..
(أنا).. ذلك الذي رقصت الأرجاء لنشيده , وطربت الأصقاع لنغمته , وارتجَّت الأكوان لميلاده .. واهتزت أذناب الشعاب بورود بذله, وهفهفت الرياح بنسيم أنفاسه العطرة , وعبق عطاءاته المزهرة..
(أنا).. ذلك الذي رمى مِنْجَل أوْرِدَتِه في بحر السماء , فاصطاد النور الساطع الذي ملأ قلبه وروحه وقلب البسيطة وروح المدى .. وازدان بطبيعته الربيعية, ونبضتْ في جسده روحُ الطبيعة , ونما في ضميره قيصوم الطبيعة المرّ, ورمانُ الطبيعة المزّ , وليمونُ الطبيعة الحامض , وأُتْرُجَّةُ الطبيعة الحلوة...
(أنا).. ذلك الذي لولاه ماكانت الحياة..وماكان الهواء..ولا الماء..
(أنا).. ذلك الذي حيّاه الوجود, ورحب به أندى ترحيب.. وزفَّ له أرق قصيد .. وغسل دربَه بأعذب ينبوع وأبرد جدول..
(أنا)..ذلك الذي في مقلتيه يسبح البدر.. وفي صوته يغني العندليب.. فمهما أكن كما شئتُ فلستُ إلا الربيع!..
(أنا..) ذلك الذي إن سُئلتَ أنت : هل ترى الشمس وهي تصب أنهار الضوء ؟ لا يجوز الجواب منك ولا يكون إلا الإشارة إليه بقولك : أنت مصبها ..أنت..أنت.. أي : أنا !
(أنا..) ذلك الذي سمَّاه وحي السماء إنساناً,فكرمُ بهذه التسمية وشرف, ورضخ له ناموس الطبيعة وسجد.. وصار كل شيء مسخراً له وخادماً.. كيف لا و أعظم الأشياء مسخر لي وخادم؟.. وهو هذا الإنسان الشريف المكرم الذي هو أنت أيها الإنسان..
هل مازلت على الإتفاق بعد أن عرفت من (أنا)؟
..أعتقد!
هل تود أن تعرف من (أنا) ؟ سأعرفك , لكن قبل أن تعرف عليك أن تعاهدني على أنك ستصعد إلى كل رغباتي و إن لم أنزل (أنا) عند رغبة لك بعد أن تعرف من أنا ..
اتفقنا؟!
(أنا) .. ذلك الشاعر الذي ملأ الدنيا صياحاً , شاعرٌ بروحي, شاعر بضميري.. شاعر بفكري.. شاعر بشعوري..شاعر بشِعري..
(أنا).. ذلك الذي رقصت الأرجاء لنشيده , وطربت الأصقاع لنغمته , وارتجَّت الأكوان لميلاده .. واهتزت أذناب الشعاب بورود بذله, وهفهفت الرياح بنسيم أنفاسه العطرة , وعبق عطاءاته المزهرة..
(أنا).. ذلك الذي رمى مِنْجَل أوْرِدَتِه في بحر السماء , فاصطاد النور الساطع الذي ملأ قلبه وروحه وقلب البسيطة وروح المدى .. وازدان بطبيعته الربيعية, ونبضتْ في جسده روحُ الطبيعة , ونما في ضميره قيصوم الطبيعة المرّ, ورمانُ الطبيعة المزّ , وليمونُ الطبيعة الحامض , وأُتْرُجَّةُ الطبيعة الحلوة...
(أنا).. ذلك الذي لولاه ماكانت الحياة..وماكان الهواء..ولا الماء..
(أنا).. ذلك الذي حيّاه الوجود, ورحب به أندى ترحيب.. وزفَّ له أرق قصيد .. وغسل دربَه بأعذب ينبوع وأبرد جدول..
(أنا)..ذلك الذي في مقلتيه يسبح البدر.. وفي صوته يغني العندليب.. فمهما أكن كما شئتُ فلستُ إلا الربيع!..
(أنا..) ذلك الذي إن سُئلتَ أنت : هل ترى الشمس وهي تصب أنهار الضوء ؟ لا يجوز الجواب منك ولا يكون إلا الإشارة إليه بقولك : أنت مصبها ..أنت..أنت.. أي : أنا !
(أنا..) ذلك الذي سمَّاه وحي السماء إنساناً,فكرمُ بهذه التسمية وشرف, ورضخ له ناموس الطبيعة وسجد.. وصار كل شيء مسخراً له وخادماً.. كيف لا و أعظم الأشياء مسخر لي وخادم؟.. وهو هذا الإنسان الشريف المكرم الذي هو أنت أيها الإنسان..
هل مازلت على الإتفاق بعد أن عرفت من (أنا)؟
..أعتقد!