المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نقول في التشهد " السلام عليك أيها النبي " أم " السلام على النبي " ؟


عبدالله القاضي
03 Mar 2008, 02:09 AM
هل نقول في التشهد " السلام عليك أيها النبي " أم " السلام على النبي " ؟

الجواب:

الحمد لله

سئل علماء اللجنة الدائمة :

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفي بين كفيه التشهد ، كما يعلمني السورة من القرآن : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ... الخ وهو بين ظهرانينا ، فلما قبض قلنا : السلام على النبي صلى الله عليه وسلم .

فكثير من الناس يقولون هذه الصيغة الأخيرة ويأمرون بها .

فأجابوا :

صفة التشهد الذي كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته ويأمر أصحابه بها هي ما أخرجه الشيخان في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن " التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " وهذا هو الأصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم علَّمه أصحابه ولم يقل " إذا مت فقولوا السلام على النبي ... " .

وسئلوا – أيضاً - :

في التشهد هل يقول الإنسان " السلام عليك أيها النبي " أم يقول " السلام على النبي " لأن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : " كنا نقول قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " السلام عليك أيها النبي " وبعد موته صلى الله عليه وسلم كنا نقول " السلام على النبي " ؟ .

فأجابوا :

الصحيح أن يقول المصلي في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ؛ لأن هذا هو الثابت في الأحاديث ، وأما ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك- إن صح عنه - فهو اجتهاد من فاعله لا يعارض به الأحاديث الثابتة ، ولو كان الحكم يختلف بعد وفاته عنه في حياته لبينه لهم صلى الله عليه وسلم .

" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 7 / 11 - 13 ) .

وقد بيَّن الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – المسألة أعظم توضيح ، وردَّ فيه على شبهة من ادعى أن الصيغة الشرعية هي من باب نداء الغائب فقال :

وقوله : " السلام عليك " هل هو خَبَرٌ أو دعاءٌ ؟ يعني : هل أنت تخبر بأن الرسولَ مُسَلَّمٌ ، أو تدعو بأن الله يُسلِّمُه ؟ .

الجواب : هو دُعاءٌ تدعو بأنَّ الله يُسلِّمُه ، فهو خَبَرٌ بمعنى الدُّعاء .

ثم هل هذا خطاب للرَّسول عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كخطابِ النَّاسِ بعضهم بعضاً ؟ .

الجواب : لا ، لو كان كذلك لبطلت الصَّلاة به ؛ لأن هذه الصلاة لا يصحُّ فيها شيء من كلام الآدميين ؛ ولأنَّه لو كان كذلك لجَهَرَ به الصَّحابةُ حتى يَسمعَ النبي صلى الله عليه وسلم ، ولردَّ عليهم السَّلام كما كان كذلك عند ملاقاتِهم إيَّاه ، ولكن كما قال شيخ الإسلام في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم " : لقوَّة استحضارك للرسول عليه الصَّلاةُ والسَّلام حين السَّلامِ عليه ، كأنه أمامك تخاطبه .

ولهذا كان الصَّحابةُ يقولون : السلام عليك ، وهو لا يسمعهم ، ويقولون : السلام عليك ، وهم في بلد وهو في بلد آخر ، ونحن نقول : السلام عليك ، ونحن في بلد غير بلده ، وفي عصر غير عصره .

وأمّا ما وَرَدَ في " صحيح البخاري " عن عبد الله بن مسعود أنهم كانوا يقولون بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم: " السَّلامُ على النَّبيِّ ورحمة الله وبركاته " فهذا مِن اجتهاداتِه – رضي الله عنه - التي خالَفه فيها مَنْ هو أعلمُ منه ؛ عُمرُ بن الخطَّاب ، فإنه خَطَبَ النَّاسَ على مِنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في التشهُّد ِ: " السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله " كما رواه مالك في " الموطأ " بسَنَدٍ من أصحِّ الأسانيد ، وقاله عُمرُ بمحضر الصَّحابة وأقرُّوه على ذلك .

ثم إن الرَّسولَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ علَّمه أمَّته ، حتى إنه كان يُعَلِّم ابنَ مسعود ، وكَفُّه بين كفَّيه من أجل أن يستحضر هذا اللَّفظَ ، وكان يُعلِّمُهم إيَّاه كما يُعلِّمُهم السُّورة من القرآن ، وهو يعلَم أنه سيموت ؛ لأن الله قال له : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) الزمر / 30 ، ولم يقلْ : بعد موتي قولوا : السَّلامُ على النَّبيِّ ، بل عَلَّمَهم التشهُّدَ كما يُعلِّمُهم السُّورةَ من القرآن بلفظها ، ولذلك لا يُعَوَّلُ على اجتهاد ابن مسعود ، بل يُقال : " السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ " .

" الشرح الممتع " ( 3 / 150 ، 151 ) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب


http://www.islam-qa.com/special/index.php?...e=14&ln=ara (http://www.islam-qa.com/special/index.php?ref=34535&subsite=14&ln=ara)

رائد النجاح
06 Mar 2008, 02:51 PM
جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ
وكتب الله لك الأجر

الشهاب المضيء
17 Mar 2008, 08:17 AM
الذي يظهر والله تعالى أعلم جواز اللفظين معا لورودهما عن الصحابة من غير نكير
فعن ابن جريج عن عطاء قال : سمعت ابن عباس وابن الزبير يقولان في التشهد في الصلاة : التحيات المباركات لله ، الصلوات الطيبات لله ، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، قال : لقد سمعت ابن الزبير يقولهن على المنبر يعلمهن الناس ، قال : ولقد سمعت ابن عباس يقولهن كذلك ، قلت : فلم يختلف فيها ابن عباس وابن الزبير ؟ قال : لا
أخرجه عبد الرزاق - (ج 2 / ص 203)
وعن ابن جريج عن عطاء : أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسلمون والنبي صلى الله عليه وسلم حي ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، فلما مات قالوا : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته
عبد الرزاق - (ج 2 / ص 204)
وصححه الحافظ في الفتح
كما أن بعض الصحابة روي عنه التشهد بالوجهين
كعائشة وابن عمر رضي الله عنهم
1-فقد روى عبد الرزاق في مصنفه (ج 2 / ص 204)
عن ابن جريج قال قلت لنافع : كيف كان ابن عمر يتشهد ؟ فقال : كان يقول : بسم الله ، التحيات لله ، الصلوات لله ، الزاكيات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثم يتشهد : شهدت أن لاإله إلا الله ، شهدت أن لا إله إلا الله ، شهدت أن محمدا رسول الله يوالي بهن التسليم
2- وفي موطأ مالك - (ج 2 / ص 125) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار - (ج 3 / ص 106)
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
3-وروى السراج 9/1/2 والمخلص في الفوائد ج11/54/1 قال الألباني "بسندين صحيحين عنها "
أن عائشة رضي الله عنها كانت تعلمهم التشهد في الصلاة
(السلام على النبي )
وهو في سنن البيهقى - (ج 2 / ص 42)
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ : الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِىُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ وَتُشِيرُ بِيَدِهَا تَقُولُ : التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَّاتُ لِلَّهِ ، السَّلاَمُ عَلَى النَّبِىِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَدْعُو الإِنْسَانَ لِنَفْسِهِ بَعْدُ.
وكذلك في مصنف ابن أبي شيبة - (ج 1 / ص 261)
حدثنا عائذ بن حبيب عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال رأيت عائشة تعد بيدها تقول التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله السلام علي النبي ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال ثم يدعو لنفسه بما بدا له
4-وفي موطأ مالك - (ج 1 / ص 260)
عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ بِاسْمِ اللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ السَّلاَمُ عَلَى النَّبِىِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. يَقُولُ هَذَا فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ وَيَدْعُو إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ فَإِذَا جَلَسَ فِى آخِرِ صَلاَتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِلاَّ أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ فَإِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ السَّلاَمُ عَلَى النَّبِىِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الإِمَامِ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّ عَلَيْهِ.
ومن طريقه البيهقى في سننه (ج 2 / ص 31) وفي في معرفة السنن والآثار - (ج 3 / ص 107)
هذا والله تعالى أعلم .

عبدالله القاضي
17 Mar 2008, 04:45 PM
الأصل كما أشرت إليه في النقل القول ب( السلام عليك ) .

وهذا ما أنا أقوله في الصلاه فهذا هو ماورد عنه صلي الله علية وسلم .

ولا أعارضك في أن قول ( السلام علي النبي ) قال به كثير من الصحابة كاابن مسعود وقول عطاء الذي ذكره عبدالرزاق وعائشة رضي الله عنها وبه قال الألباني رحمة الله .

أنا ذكرت الرأي الذي أميل إليه ورجاء أن تنظر إلي الأسباب التي ذكرها علماء اللجنة الدائمة والشيخ العثيمين لعلك تجد فيها ما يعينك
والله أعلم

عَبْدٌ مُسْلِمٌ
18 Mar 2008, 10:25 AM
جزاكم الله خيرا
انا اميل لكون الرأيين صحيحين،،،إذ فعل الصحابة من سنة المصطفى .
لكنى اميل لقوله صلى الله عليه وسلم اكثر ولأسباب ذكرها الحبيب بن القاضي
أما هنا فى مصر عندنا فبعض المشايخ يقولون بما قاله بن مسعود اذ ترجح هذا فى نظرهم
ولكلٍ اجتهاده،،،،،،،، لكن لزوم السنة أقرب
والله من وراء القصد والحمد لله اولا واخرا