المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار ماتع بين الشيخ الألباني رحمه الله وطلبة العلم عن الترحم على أهل البدع


الهنيدي
06 Feb 2008, 02:01 AM
حوار ماتع بين الشيخ الألباني رحمه الله وطلبة العلم عن الترحم على أهل البدع

السؤال: فضيله الشيخ لقد كلفني شباب الامارات بالمجئ إليكم لتوجيه مجموعةُ من الاسئله المهمه التي تفيد انشاء الله الامه
ما قولكم يا شيخ فيمن يقول لا يُترحم على من خالف عقيدة السلف كا النووي وابن حجر زابن حزم وابن الجوزي وغيره ومن المعاصرين سيد قطب وحسن البنا مع أنكم تعلمون ما عند البنا في مذكراته الدعوه والداعيه وعند سيد قطب في ظلال القرآن ؟

الشيخ: نحن نعتقد أن الرحمه أو بعباره أصرح الدعاء بالرحمه جائزهٌ لكل مسلم ومحرمةٌُ على كل كافر فالجواب هذا يتفرع على إعتقاد يقوم لنفس الشخص فمن كان ير ى أن هؤلاْء الذين سموا في السؤال و في أمثالهم يرى أنهم مسلمون فالجواب عرفَ من ما سبق أنه تجوز الدعاء لهم بالرحمه وبالمغفره ومن كان يرى لا سمح الله أن هؤلاء المسلمين الذين ذكروا في السؤال هم ليسوا من المسلمين فلا يجوز الترحم عليهم لإن الرحمه قد حُرمة على الكافرين هذا هو الجواب بالنسبه لما جاء في السؤال

السائل: إي نعم لكن ياشيخ يقولون هم أن من منهج السلف أنهم كانوا لا يترحمون على أهل البدع فبتالى يعدون هؤلاء الذين ذكروا في السؤال من أهل البدع فهم من هذاا الباب لا يترحمون عليهم ؟

الشيخ الالباني : نحن الآن قلنا كلمه الرحمه تجوز لكل مسلم ولا تجوز للكافر هل هذا الكلام صحيح أم لا إن كان صحيحاً فالسؤال الثاني غير وارد وإن كان غير صحيح فالمناقشه واجده ألا يصلى على هؤلاء الذين يطلق عليهم بعضهم أنهم من أهل البدع ألى يُصلى عليهم صلاة المسلمين ومن عقائد السلف التي توارثها الخلف عن السلف أنه يصلى وراء كل بر ٍ وفاجر ويصلى على كل برٍ وفاجر أما الكافر فلا يصلى عليه إذا هؤلاء الذين دارالسؤال الثاني حولهم أنهم من أهل البدع هل يُصلى عليهم أم لا يُصلى عليهم لا أُ ريد أن أدخل في نقاش إلا ذا أُ ضطررتُ إليه فإن كان الجواب بإنهم يُصلى عليهم إنتهى الموضوع ولم يبقى للسؤال الثاني محلٌ من الاعراض كما يقول النحويون و إلا فمجال البحثِ مفتوح ووارد .

السائل : طيب والذي يقول يا شيخ لا يُصلى عليه مثلاً ؟
الشيخ : لا يُصلى عليهم
السائل :إه على أساس أنهم أهل بدع فكيف يكون الجواب عليهم ؟

الشيخ : ماهو الدليل؟

السائل : يستدل باالسلف يعني مثلاً يفرق بين الفسق والفجور وأهل البدع الذين يبتدعون في الدين وما كا ن السلف مثلاً يُصلون على أهل البدع ولا يجالسونهم ولا يأكلونهم ولا يشاربونهم فمن هذا الباب هو يقول هذا الشئ .

الشيخ : إنتبه ما ذا كان السؤال ؟
السائل : عن الصلاة عليه .
الشيخ : يحق لك أن تحيد لإنك أطلت الجواب في غير جواب كان السؤال ما هو الدليل أنت ذكرت دعوى والدعوى غير الدليل أى من يقول إنه لا يُصلى على المسلم المبتدع ما هو الدليل ؟
السائل : هو ما عندهُ دليل بس فقط يستدل بفعل السلف .
الشيخ : أهو الدليل فعل السلف ؟
السائل: هكذا يقولون .

الشيخ: طيب أين هذا الدليل ؟
السائل : هو ما يذكر لكن عامة دائماً الكلام يكون عام في هذا الامر
الشيخ : طيب الأليسَ كانو يقاطعون بعض الاشخاص لذنباً ما أو لبدعةٍ ما فهل منعى ذالك أنهم كفروهم ؟
السائل : لا

الشيخ إذاً حكموا بإسلامه ؟
السائل : نعم
الشيخ : طيب نحنُ ما عندنا فرق بين مسلم وكافر مافي عنا وسط يعني ما عندنا كالمعتزله منزله بين منزلتين إما مسلم فيعامل معاملة المسلمين وإما كافر فيعامل معامله الكافرين ثم يا أخي بارك الله فيك هذه مجرد دعوى أي أن السلف ما كانو يُصلون على عامة المبتدعه وعلى كل المبتدعه هذه مجرد دعوى تقومُ في أذهان بعض الناس الطيبين الذين يأخذون المسائل بحماس وبعاطفه غير مقرونه بالعلم الصحيح القائم على قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا قدمت لك َ حقيقه لا يختلف فيها إثنان وهى إما مسلم وإما كافر المسلم مهما كان شأنه يصلى ويورَث ويُرِث ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين وإن لم يكن مسلماً نُِبذ نبذ النواة ودفن في قبور الكافرين ما في عنا شئ وسط لكن إن لم يصلى مصلٍ ما أو عالمٌ ما على مسلمٍ ما كذالك لا يعني أن الصلاة عليه لا تجوز وإنما يعني أنه يرمي إلى حكمةٍ قد لا تحقق هذه الحكمه بغيره مثل الاحاديث التي لا بد أنك تذكر شيئاً منها التي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في بعضها صلوا على صاحبكم ما صلى الرسول عليه.
تُرى آلرسولُ الممتنع عن الصلاه على مسلم ٍ أهم أم العالم السلفي إذا متنع من الصلاه على مسلم أهم قل لي ما هو الاهم ؟

السائل : ترك النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة .

الشيخ : حسناً فإذا كان ترك الرسول الصلاه على مسلم لا يدلُ أن تركهُ للصلاه عليه ِ أنه لا يجوز الصلاه عليه فمن باب أولى حين إذاُ تركُ عالم من علماء السلف الصلاه على مسلم مبتدع أنه لا يدلُ على أنه لا يُصلى عليه ثم إن دل أنه لا يُصلى عليه هل معنى ذالك أنه لا يُدعى له بالرحمه والمغفره ما دام أننا اعتقد أنه مسلم إذاًبإخنصار إمتناع بعض السلف عن الصلاه على بعض المسلمين بسبب بدعةٍ لهم فذالك لا ينفي شرعية الصلاه على كل مسلم لإن هذا من باب الزجر والتأ ديب لإمثالهِ كما فعل الرسول عليه الصلاوالسلام في الذي لم يصلي عليه وليس له ذنبٌ إلا أنه ماة وعليهِ دين والغال من الغنيمه ونحو ذالك فإذاً هذا الامتناع أي إمتناع الرسول أهم من إمتناع بعض السلف فهذا وذاك لا يدلانِ على أنه لا يجوز الصلاه على المسلم المبتدع .
ثم هنا لا بد من بحث يجب أن نعرف من هو المبتدع تماماً كما يجب أن نعرف من هو الكافر فهنا سؤال كما يقولون اليوم يطرح نفسهُ
هل كلُ من وقع في الكفر ِ وقع الكفر عليه ؟
وكذالك كلُ من وقع في البدعهِ وقعة البدعه عليه ؟
أم الأمر ليس كذالك ؟
إذا كان الجواب ليس كذالك نمضي في الموضوع وإن كان خفياً فلا بد من بيانه أعيد المسأله بشئ من التفصيل

ماهي البدعه : هي الأمر الحادث على خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم يريد بها صاحبُها أن يزداد تّقرباً إلى الله تبارك وتعالى
فهل كلُ من إبتدع بدعتاَ يكون مبتدعاً؟ أُريد أن اسمع الجواب بإختصار
السائل : لا
الشيخ : إذاً من هو المبتدع ؟

السائل : الذي تقام عليه الحجه ويصر بعد ذالك على بدعته

الشيخ : حسناً فهؤلاء الذين نقول نحنُ عنهم لا يُترحم عليهم هل أقيمت الحجه عليهم أنا أقول من عندي الله أعلم.فقل ما عندك
السائل : كما قلت يا شيخ
الشيخ : جزاك الله خير إذاً ماهو الاصل في هؤلأء الاسلامُ أم الكفر الاسلام إذاً الاصل أن يُترحم عليهم أليس كذالك أذاً انتة القضيه فلا يجوز أن نتبنى اليوم مذهباً فنقول لا يجوز الترحم على فلان وفلان وفلان من عامة المسلمين فضلاً عن خاصتهم فضلاً عن علمائِهم لماذا لسبيبن إثنين وهذا تلخيص ما تقدم

السبب الاول : أنهم مسلمون
السبب الثاني : أنهم إن كانوا مبتدعين فلا نعلم أنه أقيمت عليهم الحجه وأصروا على بدعتهم وأصروا على ظلا لهم لهذا أنا أقول من الاخطاء الفاحشه اليوم أن الشباب الملتزم والمتمسك بالكتاب والسنه في ما يظن هو يقع في مخالفة الكتاب والسنه من حيث لا يدري ولا يشعر وبالتالي يحقُ لى على مذهبهم أن أُسمهم مبتدعه لإنهم خالفوا الكتاب والسنه لكني لا أُخالف مذهبي الاصل في هؤلاء أنهم مسلمون وأنهم لا يتقصدون البدعه ولا يكابرون الحجه ولا يردون البرهان والدليل لذالك نقول أخطؤا من حيثُ أرادوا الصواب وإذا عرفنا هذه الحقيقه نجونا من كثير من المور الشائكه في هذا الزمان .


إنتهى كلام الشيخ الامام الالباني رحمه الله تعالى وجمعنا وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا

والله الموفق

الرابط الصوتي
http://www.alislamo.com/albani_tarrahom.rm (http://www.alislamo.com/albani_tarrahom.rm)

المصدر: موقع ملتقى السلفيين

مكاوي
13 Feb 2008, 01:19 AM
حوار تأديبي تعليمي ماتع من هذا الإمام الفاضل ..

وهذه هي التربية النبوية .. بورك فيك يا هنيدي .

عبدالله القاضي
17 Feb 2008, 01:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

جزاكم الله خيراً أخي الفاضل الهنيدي علي هذا النقل الهام إلا أن البعض قد يتخذ هذا الكلام سلاح ذو حدين وقد يتضح لك الكلام هذا فيما بعد .

أبوعصام
17 Feb 2008, 01:36 PM
الشيخ رحمه الله بين منهجه في هذا الحوار، وقد عدل مع هؤلاء الدعاء رحمهم الله، وبين أنه لا سبيل إلى رميهم بالتبديع إلا بعد إقامة الحجة عليهم .

كما لا ينبغي تحميل عباراتهم مالا تتحملها لأنهم أولا وأخيرا أدباء ليسوا علماء، وليس بالضرورة أن تكون تعبيراتهم هذه ناشئة عن اعتقادات باطلة عندهم.

العراقي
27 May 2008, 02:37 PM
رحم الله ابن حجر
ورحم الله النووي
ورحم الله ابن حزم
ورحم الله ابن الجوزي
ورحم الله سيد
ورحم الله حسن البنا
ورحم الله الألباني

وجمعنا بهم في جنات النعيم

أم أنس*
13 Jul 2008, 01:51 PM
جزاكم الله خيرا.

أبوعبدالله
13 Jul 2008, 07:01 PM
رحم الله ابن حجر
ورحم الله النووي
ورحم الله ابن حزم
ورحم الله ابن الجوزي
ورحم الله سيد
ورحم الله حسن البنا
ورحم الله الألباني

وجمعنا بهم في جنات النعيم

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين