الشهاب المضيء
05 Feb 2008, 06:42 PM
قال شيخ الإسلام رحمه الله
مجموع الفتاوى - (ج 18 / ص 295)
وكما أن الله نهى نبيه أن يصيبه حزن أو ضيق ممن لم يدخل فى الإسلام فى أول الأمر فكذلك فى آخره فالمؤمن منهى أن يحزن عليهم أو يكون فى ضيق من مكرهم وكثير من الناس إذا رأى المنكر أو تغير كثير من أحوال الإسلام جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب وهو منهى عن هذا بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام وأن يؤمن بالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأن العاقبة للتقوى وأن ما يصيبه فهو بذنوبه فليصبر إن وعد الله حق وليستغفر لذنبه وليسبح بحمد ربه بالعشى والأبكار
لقاءات الباب المفتوح - ص 19)
السؤال: نسمع من بعض الدعاة أو الخطباء إذا تناولوا بعض المواضيع مثل موضوع مثلاً الدش والتحذير منه يورد مثلاً قصة مثيرة مثلاً: أن رجل فعل ببنته الزنا أو أخاً فعل بأخته الزنا، فهل مثل إيراد مثل هذه القصص وإن كانت فعلاً حصلت إيرادها للناس أو تسمعها المجتمع هل في ذلك شيء؟
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
الجواب: أنا أرى ألا تذكر هذه القصص المشينة سواء في الدش أو في غير الدش؛ لأن الإنسان إذا سمعها سوف يتصور أن هذه المسألة عامة، يعني وهذه المسألة خاصة، لكن يمكن في مجلس من المجالس أن يذكرها الإنسان لبيان مضارها ببيان الدش، أما بصفة عامة على المنبر فهذه فيها نظر، ثم إن الحاضرين قد يكونون من غير البلد فيتصور واحد منهم أن هذا في البلد نفسه ويحصل في هذا سوء سمعة، فأرى ألا تذكر ويكتفى بذلك بالحديث الصحيح
وقال في ص 18)
لكن غالب الوعاظ يأتون بأدلة لا زمام لها، أدلة ضعيفة يريدون بذلك تقوية الناس في الأمور المطلوبة، وتحذيرهم من الأمور المرهوبة، ويتساهلون في باب الترغيب والترهيب، وهؤلاء فيهم نفع لا شك، لكن ليسوا أهلاً لأن يتلقى عنهم العلم الشرعي، بحيث يعتمد على ما يقولون، إلا إذا قالوا: نحن نقول كذا لقوله تعالى كذا وكذا، ونقول كذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كذا، ويأتون بحديث صحيح فمعلوم أن من أتى بعلم وحجة فهو مقبول، لكن ابن مسعود رضي الله عنه حذر من القرَّاء بلا فقه. والمراد بالفقه أن يكون عند الإنسان حكمة فيضع الأشياء مواضعها، وأن يكون عند الإنسان دليل يكون حجة له عند الله عز وجل وأظن أنه لا يخفى على عامة الناس العالم من طالب العلم.
مجموع الفتاوى - (ج 18 / ص 295)
وكما أن الله نهى نبيه أن يصيبه حزن أو ضيق ممن لم يدخل فى الإسلام فى أول الأمر فكذلك فى آخره فالمؤمن منهى أن يحزن عليهم أو يكون فى ضيق من مكرهم وكثير من الناس إذا رأى المنكر أو تغير كثير من أحوال الإسلام جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب وهو منهى عن هذا بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام وأن يؤمن بالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأن العاقبة للتقوى وأن ما يصيبه فهو بذنوبه فليصبر إن وعد الله حق وليستغفر لذنبه وليسبح بحمد ربه بالعشى والأبكار
لقاءات الباب المفتوح - ص 19)
السؤال: نسمع من بعض الدعاة أو الخطباء إذا تناولوا بعض المواضيع مثل موضوع مثلاً الدش والتحذير منه يورد مثلاً قصة مثيرة مثلاً: أن رجل فعل ببنته الزنا أو أخاً فعل بأخته الزنا، فهل مثل إيراد مثل هذه القصص وإن كانت فعلاً حصلت إيرادها للناس أو تسمعها المجتمع هل في ذلك شيء؟
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
الجواب: أنا أرى ألا تذكر هذه القصص المشينة سواء في الدش أو في غير الدش؛ لأن الإنسان إذا سمعها سوف يتصور أن هذه المسألة عامة، يعني وهذه المسألة خاصة، لكن يمكن في مجلس من المجالس أن يذكرها الإنسان لبيان مضارها ببيان الدش، أما بصفة عامة على المنبر فهذه فيها نظر، ثم إن الحاضرين قد يكونون من غير البلد فيتصور واحد منهم أن هذا في البلد نفسه ويحصل في هذا سوء سمعة، فأرى ألا تذكر ويكتفى بذلك بالحديث الصحيح
وقال في ص 18)
لكن غالب الوعاظ يأتون بأدلة لا زمام لها، أدلة ضعيفة يريدون بذلك تقوية الناس في الأمور المطلوبة، وتحذيرهم من الأمور المرهوبة، ويتساهلون في باب الترغيب والترهيب، وهؤلاء فيهم نفع لا شك، لكن ليسوا أهلاً لأن يتلقى عنهم العلم الشرعي، بحيث يعتمد على ما يقولون، إلا إذا قالوا: نحن نقول كذا لقوله تعالى كذا وكذا، ونقول كذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كذا، ويأتون بحديث صحيح فمعلوم أن من أتى بعلم وحجة فهو مقبول، لكن ابن مسعود رضي الله عنه حذر من القرَّاء بلا فقه. والمراد بالفقه أن يكون عند الإنسان حكمة فيضع الأشياء مواضعها، وأن يكون عند الإنسان دليل يكون حجة له عند الله عز وجل وأظن أنه لا يخفى على عامة الناس العالم من طالب العلم.