المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحداث 11سبتمبر ؛ لا يدخل في مدافعة العدو ، ولا يقره الفقيه؟


الهنيدي
19 Jan 2008, 04:50 PM
أحداث 11سبتمر لم يكن عملاً صحيحاً ، ولا يدخل في مدافعة العدو ، ولا يقره الفقيه ،


والواقع يشهد أن الخسائر التي تكبدتها الأمة تزيد عن الخسائر التي حدثت بسبب الحروب الثلاثة التي خاضها العرب مع اليهود"

المدافعة العسكرية
د. عبد الكريم بكار 3/1/1429
12/01/2008
في الماضي كان الفصل بين المجالات الحضارية أسهل مما هو عليه اليوم؛ إذ كان في إمكان الناس فقراء أو شبه جياع أن ينتصروا على أقوام أهل غنى وثراء وحضارة، وذلك بسبب قلة ما يمكن شراؤه واستخدامه؛ لهذا فإن العنصر البشري يظل هو صاحب الترجيح والحسم في كثير من الأحيان، وهذا ما حدث للمسلمين والعرب الفقراء المعدمين أثناء صراعهم مع فارس والروم أهل المال والعتاد والخلفية الحضارية الثرية.
اليوم هناك شيء مختلف بسبب التقدم التقني الهائل، وبسبب تواصل العالم وتنظيمه على نحو مدهش.
كنت أشرت في مقال سابق من مقالات (سنة المدافعة) أن الدول المتقدمة التي تقود الحضارة، وتبدع وتنتج هي التي تفرض شروط الصراع الحضاري ومواصفاته بما يتلاءم مع منطقها ومصالحها ورؤيتها العامة.. ولا يخفى أن الغرب الذي تقوده أمريكا اليوم هو الذي يفعل ذلك، ولعلي أوضح ملامح المدافعة العسكرية أو المسلحة عبر المفردات الآتية:

1. وجد الغرب أن النزاع المسلح مكلف جداً أو قليل الجدوى، وصار اتخاذ قرار بالحرب أمراً صعباً للغاية، وكثير من الشعوب الغربية لا يمنح التفويض إلى زعمائه باتخاذه إلاّ في أضيق الحدود، وصار امتلاك القوة الضاربة بالتالي ليس من أجل استخدامها، وإنما من أجل ضبط العالم والتهديد بها وحفظ أصحابها. وأكبر دليل على ذلك (القوة النووية)؛ فالسلاح النووي ليس من أجل الاستخدام، ولكن من أجل إحداث (توازن رعب)، وجعل الخصم يفكر طويلاً قبل اتخاذ قرار باستخدامه؛ لأنه إن فعل ذلك يكون قد حكم على نفسه بتلقي ضربة موجعة ومدمرة. الولايات المتحدة في ظل قيادتها الراهنة تخرق القواعد والأعراف التي أشرنا إلى بعضها، لكنني أؤكد أن هذا عارض، وما يستخدم فعلياً من السلاح الذي يملكه العالم لا يشكل 1% من السلاح الذي لا يُستخدم.
2. استخدام السلاح في الصراعات الدولية مسألة في غاية الخطورة اليوم؛ إذ يمكن لأي أحد أن يشن هجوماً على دولة صغرى أو كبرى، ويمكن أن يكرر ذلك مرات عديدة، لكنه لا يستطيع التنصل من آثاره وتداعياته، ولا يستطيع أن يختار التوقيت للانسحاب من المواجهة، ومن هنا ندرك الحكمة البالغة لما قرره الفقهاء بأن الجهاد لا يكون إلاّ تحت إمرة إمام من أئمة المسلمين؛ أي بقرار من حاكم دولة يتصرف باسم شعب، وعنده أرض وبنية تحتية وقوى مسلحة منظّمة..... إنه يحكم دولة تستطيع التفاوض عند الحاجة، وتملك إعلاماً للردّ على افتراءات العدو، وتستطيع الدخول في أحلاف مع بعض الدول من أجل تأمين الغلبة على العدو... ومهما يكن شأن ذلك الإمام من حيث القوة والضعف، ومهما يكن درجة إخلاصه لبلده ودينه، ومهما تكن درجة التزامه.... فإنه يظل أقدر على حشد الناس خلفه، كما يظل أقدر على قطع النزاع في المسائل القانونية والتشريعية والنظامية المتعلقة بالحرب. إنه يستطيع -بحكم ما لديه من سلطة ووضعية دولية- أن يقيم العلاقات الدبلوماسية، كما يستطيع قطعها مع بعض الدول المناوئة، وهو بذلك يحدد المنافس المحارب، كما يحدد المعاهد والمستأمن والحليف، أي يوفر الحيثيات المطلوبة لإصدار الحكم الشرعي على علاقة الدولة التي يقودها مع الدول الأخرى، ولا يستطيع أحد سواه فِعْل ذلك؛ إذ لا يستطيع عالم أو وجيه أو رئيس حزب أو شيخ قبيلة أو ثري كبير.... أن يقرر الدخول في حرب مع دولة أخرى دون أن يقسِّم مجتمعه ويشرذمه، ويدفع به بالتالي نحو الوقوع في أقوى حرب أهلية، لا تبقي ولا تذر!
3. إن المواجهة العسكرية تظل خاضعة للرؤية السياسية، وتظل أداة من أجل الحفاظ على وجود الأمة، وأداة في يد صاحب القرار السياسي المدرك لمصالح الأمة ومصالح الشعب الذي يحكمه، وهذا لا تُستثنى منه أي حالة، فلو دهم العدو بلداً من بلاد المسلمين، وتمكّن من احتلاله، فإن على أهله دفع العدو وإخراجه منه، وتلك المدافعة واجب عليهم وحق لهم، لكن ذلك يظل خاضعاً لحسابات المصالح والمفاسد؛ فلو أيقن أهل بلد مسلم أن محاربة مَن احتل أرضهم ومنازلته على الفور ستؤدي إلى استئصال شأفتهم، أو إلى إنهاكهم دون أن يتمكنوا من إخراجه أو القضاء عليه، جاز لهم أن يهادنوه إلى أن يتقوّوا، ويغلب على ظنهم أن مقاتلة العدو ستكون مجدية ومحدودة الإيذاء لهم، وهذا من رحمة الله تعالى بالعباد ومن حكمة الشريعة الغرّاء.
4. انطلاقاً من هذا فإن ما تم في (11سبتمر) ضد بعض المنشآت الأمريكية لم يكن عملاً صحيحاً، ولا يدخل في مدافعة العدو، ولا يقره الفقيه، وأنا هنا لا أتهم فصيلاً بعينه، ولا يهمّني ذلك، لكن أقول: إن تلك الأحداث قد كسرت عرفاً دولياً يقضي بضرورة الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لكن بعد أن ضُربت أمريكا في عقر دارها، فإن ذلك العرف قد انتهى، وقد صار قادة البيت الأبيض يتحركون في الأرض قتلاً وتدميراً ونهباً وسلباً بحجة الدفاع عن النفس، وما سموه (الحرب الاستباقية)، وصار كثير من الدول يتفهمون ذلك، ويلتمسون لهم الأعذار. وإن الواقع يشهد أن الخسائر التي تكبدتها الأمة على صعيد الأنفس والأرواح، وعلى صعيد الاقتصاد، والاستقرار، والعمل الخيري، وعلى صعيد السمعة العالمية للإسلام والمسلمين - تزيد عن الخسائر التي حدثت بسبب الحروب الثلاثة التي خاضها العرب مع اليهود؛ إذ إن الأضرار في تلك الحروب كانت تلحق بدول محدودة وبجوانب معينة من حياتها، أما ما جرّته علينا أحداث (11 سبتمبر) فإنه كان أشبه بالوباء العام الذي يجتاح أمة تشكل اليوم نحواً من ربع سكان الأرض.
وإلى الله المشتكى.

المصدر : http://www.islamtoday.net/articles/s...88&artid=11347 (http://www.islamtoday.net/articles/s...88&artid=11347)

العراقي
28 Jan 2008, 07:38 PM
رأيت في هذا الملتقى صنوفا من العجائب والغرائب، آراء شتى وحجج متتالية..

الهنيدي بموضوعه هذا يبرهن على أن أحداث سبتمر جرت الويلات على الأمة الإسلامية..

وابو المقدام بموضوع شبيه يبرهن على أن هذه الأحداث أنعشت اقتصاد عالم الإسلام.

فبأيهما أؤمن يا شباب؟ أبالهنيدي وموضوعه أم بأبي المقدام وموضوعه..

أبوعصام
29 Jan 2008, 01:05 AM
لقد بدأت الفتن والمواضيع تنصب علينا من كل النواحي ما بين ان من يقول أن الحرب انعشت الإقتصاد العالمي ومابين ان الحرب او الهجمات قد بدأت تنهال على اإسلام بصورة خاصة
فأريد أن اقول دعونا من هذه النزاعات ولنشد من بعضنا أفضل من أن نناقش هذه المواضيع وندخل في تيار محايد او مؤيد ونترك المجال لضعاف النفوس من التدخل في أشياء الله أعلم بها وهذا ما اراه من وجهة نظري وجزاكم الله ألف خير وكل فيه خير

ابن عبدالوهاب
29 Jan 2008, 02:20 PM
بل هي من مدافعة العدو
ويقرها الفقيه المطلع على مآسي المسلمين
أما غيره فلا لانه لايدري مايدورحوله

الانيق 1
29 Jan 2008, 10:08 PM
الولايات المتحدة في ظل قيادتها الراهنة تخرق القواعد والأعراف التي أشرنا إلى بعضها، لكنني أؤكد أن هذا عارض،


إنه يدافع عن أمريكا بكل ماأوتي من قوة
فبكل تأكيد أنه لن يقرها
مع أن من الكفار من أقرها
واعتبرها شيئا لابد منه لتأديب الأمريكان الذين مافتئو يذلون المسلمين
وأيضا وجد من فقهاء المسلمين من يقرها
أما من يدافع عن الأمريكان فلن يقرها كماان بوش وووووووووو لايقرونها
ويكفي انها أحدثت لدينا
القناعة بإنه مامن أمة من الأمم .. ولا قوة من القوى إلا وهي تحت قوة الله تعالى وجبروته وقهره .. فهاهي أمريكا .. بقضها وقضيضها. .وقوتها وجبروتها .. تصفع على أيدي فتية صغار ... فكيف لو واجهت
جيوشًا جرارة كبيرة !!

وهذا يذكرنا بقول النبي عليه السلام كما في الصحيح : (( حق على الله إلا يرتفع شي من الدنيا إلا وضعه )) وهاهي أمريكا .. تشعر بقرب الاحتضار .. والزواال .. !