المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله رقم(2)


المشاكس
09 Dec 2007, 12:08 PM
سبب مقالة هذا المثل :
يُحكى أن رجلا كان يعمل لدى الخليفة، وكان يحب التقرب منه وإليه ، فذات يوم جيء للخليفة برجل آخر يعمل عنده، وكان خلوقا حسن الخلق طيب القلب بشوش الوجه، وكان في كل صباح وقبل أن يدخل الخليفة إلى مجلسة يأتي قبله ويطيب المجلس بعود من أجود أنواع العود، فأعجب به الخليفة وأصبح يقربه منه ويتكل عليه في غالب أموره، وبدأ الخليفة يُشركه بعض خصوصياته.
فلما رأى الرجل الأول ذلك غضب وغار وبدأ الحسد يَدبُّ في قلبه مما رأى من إحسان هذا الرجل للخليفة ومن إحسان الخليفة للرجل، فعند ذلك بدأ يفكر في مكيده يكيده لهذا الرجل حتى يتخلص منه أو يجعل الخليفة يكرهه ولا يثق فيه، فافترى عليه فرية وقال...
( يا أمير المؤمنين إن فلان يعني الرجل الثاني الطيب يقول فيك ما تكره، بل ويقول إن لك رائحة نتنه تأتي بها كلما أتيت للمجلس، فيكره مجالستك لذلك أو الوقوف عندك، فلذلك هو كل يوم يشتري العود ليطيب به المجلس قبل دخولك لئلا يضره رائحتك)، فلما سمع الخليفة ذلك غضب غضبا شديدا ثم قال: دع الأمر لي.
فنادى الخليفة الرجل الطيب من اليوم التالي وقال إن هذا كتابا مني يعني رسالة ليسوقها إلى خليفة آخر في مدينة أخرى وبها يجرى القصاص أعطه الخليفة فلان وأبلغه مني السلام.
فأخذ الرجل هذا الكتاب بطيب نفس وأراد أن يذهب به إلى حيث أمره الأمير، فاعترضه الرجل الحاسد في الطريق وقال له: إلى أين أنت ذاهب، فقال: إن الخليفة أعطاني كتابا وائتمني عليه لأوصله إلى الخليفة فلان في أرض كذا وأبلغه سلامه، فغضب الرجل الحاسد من فعل الأمير لأنه هو الذي كان يوصل الكتابات والرسائل للخلفاء، فأخذ الكتاب من الرجل الطيب بقوه وزجره وأوقعه ضربا ثم مضى بالكتاب ليوصله هو إلى حيث أمرالخليفة.
فلما جاء الرجل الحاسد للخليفة الآخر أعطاه الكتاب وأبلغه سلام الأمير، فلما فتح الخليفة الكتاب وجد مكتوبا فيه ( إذا جاءك مرسولي هذا فاحكم عليه بالإعدام) فمباشرة أمر الخليفة بأخذه وأعدمه.
فلما جاء اليوم التالي دخل الرجل الطيب كعادته ليطيب مجلس الأمير، فلما جاء الأمير استغرب فقال له : لم تذهب إلى حيث أمرتك . قال الرجل: بلى ولكن اعترضني خادمك فلان فضربني وأخذ مني الكتاب ليوصله هو بنفسه.
فجلس الأمير متوهلا مما حدث ثم قال للرجل: تعال ياهذا قلي بربك ما تقول فيني ولم تطيب المجلس كل يوم قبل دخولي. فقال الرجل: والله ياأمير المؤمنين ما قلت فيك إلا خيرا كريم وابن أب كريم، وأما عن تطييب المجلس، فإن هذا العود أغلى ما أملك ورثته عن أبي ، فوهبته لك خالصا لله، لأطيب به مجلسك وأعلي مقامك فرحا بمجيئك إلى المجلس.
فانبهر الأمير مما قال هذا الرجل وعرف نية الرجل الحاسد وأنه كان يريد الإيقاع بالرجل الطيب ثم قال (( لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله))
في المرة القادمة إن شاء الله سأقص لكم القصة الواقعية والتي ينطبق عليها هذا المثل والتي حصلت في عمادة شؤون الطلاب وخاصة في مشروع الهدي والأضاحي والآن الرجل يعاني من خسائر فادحة ... تابعوا معي ولا تنقطعوا..............

أبوعصام
20 Dec 2007, 01:57 AM
تابعنا معك وما انقطعنا أيها المشاكس. يبدو أنك أنت الذي اقطعت نرجو أن تكون بخير

شاب طَموح
31 Dec 2007, 01:05 PM
لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله
مشاركة جميلة يامشاكس شكراً وننتظر المزيد