المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( مطالعات في دروس مقرر القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية)


د:أمين الشنقيطي
04 Jun 2007, 08:02 PM
( مطالعات في دروس مقرر القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية)

يصادف القارئ خلال مطالعة عامة في منهج مقرر القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية (عدا كلية القرآن الكريم) ميزة فريدة في مفرداته، ودقة توزيعه، فقد صمّم لتدريس (10)أجزاء من القرآن كريم (قراءةً،وحفظاًً) موزّعة بالتّساوي على مستويات الدراسة الثّمان في الكلّية، مراعياً التّرتيب الذهني للطالب فهو يُراعي مادرسه الطّالب في المراحل السّابقة (الابتدائية، والمتوسطة، والثّانوية) سواء كان (قراءة نظراً ،أم قراءة، وحفظاً)، ثم يترقّى به بعد ذلك إلى قراءة وحفظ السّور الطّوال،بدءً بسورة البقرة؛ ثم مابعدها؛ حتى نهاية (10)أجزاء من المصحف.
نتيجة لكمية المقرر وتوزيعه الجيد تظهر الاستفادة المرجوة على الطالب في نواحي عدة،على سبيل المثال الناحية (التعبدية)، وهي تتجلى في العمل بالقرآن الكريم وتدبره والحصول على ثواب(أكبر عدد من آياته)كما وردت به فضائل القرآن الكريم ،ومن الناحية(العلمية) وتتجلى في تصحيح النطق بالحروف والكلمات والقدرة اللسانية، وامتلاك ثروة لغوية هائلة، وحفظ وإتقان شواهد قرآنية كثيرة يحتاجها الطالب في دراسة العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والعقيدة والدعوة، ومن الناحية(الأخلاقية) وتتجلى في تحلي الطالب بالأخلاق القرآنية،التي بدورها تساعده على تطبيق المعلومات الشرعية التي كان يدرسها خلال دراسته، وبعدها في أثناء عمله بين أفراد أسرته ومجتمعه.
وأيضاً نتيجة للكيفية التي أنجز بها حيث تضافر الجهود الكبيرة التي تقدّمها المملكة العربية السعودية، ممثلة في الجامعة الإسلامية بالمدينة،التي تسعى لخدمة لأبنائها، وأبناء المسلمين، وتوفيركلّ مامن شأنه أن يتقدم بهم في دروسهم، بدءً بإيجاد مدرسين أكفاء قادرين على إكساب طلابهم المهارات اللازمة لتصحيح المقرر وحفظه وتجويده، وإيجاد المباني للكليات المجهزة بالقاعات الدراسية، والإداريين، والمكافآت التشجيعية، وسكن لغير السعوديين، وغيرذلك من الخدمات الكثيرة اللازمة لدراستهم.
وكعادة البشر لاتخلو الدروس من (وجود صعوبات في التعلم لدى بعض الطلاب) فتظهر على شكل كثرة الأخطاءفي نطق بعض الحروف والكلمات والجمل، بتغيير حركاتها فيسمع المدرس كثيراً تغييرآية (وعزني في الخِطاب) ص/23، إلى (خُطاب) بالضم، أو يسمع منه (لايضيع) آل عمران/171، (لايُضَيِّعُ) بالتشديد،ونحو ذلك، أويلاحظ المدرس صعوبة حفظ بعض الآيات المقررة على بعضهم ،أو يجد مصاعب لدى بعضهم في معرفة أحكام تجويده فيلاحظ أخطاء (كالخلط بين الإظهار والإخفاء)،ونحو ذلك.
لكن هذه الأخطاء يمكن تداركها وإيجاد حلول لها وذلك بتذكير الطالب بمتابعة مدرس المقرّر والحضور عنده،وتلقي دروس المقرر منه تلقياً صحيحاً ،ثمّ بالقراءة في المؤلفات الكثيرة التي ألفت في ذلك ككتب اللغةالعربية التي عُنيت بتصحيح الحروف والكلمات والجمل العربية، وكتب طرق حفظ العلم التي عُنيت بتسهيل الحفظ ، وكتب التجويد التي عُنيت بقراءة القرآن الكريم، فبذلك يمكن للطالب تصحيح خطأه منهابعد مساعدة متخصص فيها.
أخيراً: أختم هذه المطالعات بقضيّة هامة تتعلّق بـ(اختبارالمقرر)، فقد اعتمدت كليات الجامعة حديثاً (نظام أعمال السنة،ونظام اختبار الشفوي)، ومعهما آلية موجودة بين يدي مدرسي المقرر، وفي سبيل تجديد هذه الآلية،وتطويرها دون أن تكون آلية إلزامية، أقترح: توجيه مدرّس المقرر في بداية كل مستوى دراسي، بأن يقوم بتخصيص (سجل خاص) لطلابه، يُسجّل فيه كلّ مايقوم به الطالب، ومايستحقه من درجة على ماقام به، سواء كان ذلك من درجات (أعمال السنة، أم في الاختبار الشفوي)، ثم بعد كل فترة وجيزة؛ يُعدّ المدرس تقريراً عن الطالب يُشعره فيه بمستواه الفعلي، مع ملاحظة أخذ توقيعه واطلاعه عليه. هذه الآلية المقترحة، في نظري يمكن بها -إن شاء الله -الحصول على عملية تقويمية كاملة للطالب . والله أعلم.

د:أمين بن محمد أحمد الشيخ.مدرس القرآن الكريم بالجامعة.

مكاوي
04 Jun 2007, 08:51 PM
بداية أرحب أبلغ ترحيب بفضيلة الدكتور أمين الشيخ، لتواضعه لطلابه وذلك من خلال انضمامه لهذا المنتدى.
ثانيا: من العجيب أن الدكتور لم يختر لنفسه اسما مستعارا، بل أردف معه اسمه الحقيقي ليدل ذلك على حرصه على الاستفادة والإفادة.
أقترح: توجيه مدرّس المقرر في بداية كل مستوى دراسي، بأن يقوم بتخصيص (سجل خاص) لطلابه، يُسجّل فيه كلّ مايقوم به الطالب، ومايستحقه من درجة على ماقام به، سواء كان ذلك من درجات (أعمال السنة، أم في الاختبار الشفوي)، ثم بعد كل فترة وجيزة؛ يُعدّ المدرس تقريراً عن الطالب يُشعره فيه بمستواه الفعلي، مع ملاحظة أخذ توقيعه واطلاعه عليه. هذه الآلية المقترحة، في نظري يمكن بها -إن شاء الله -الحصول على عملية تقويمية كاملة للطالب.
أرى -والعلم عند الله- أن هذه الألية التي اقترحتها تستلزم أن يكون المدرس متفرغا تفرغا تاما، ذلك أن أعداد الطلاب كبيرة جدا جدا في القاعات. ناهيك عن تعدد القاعات التي يقوم المدرسون بتدريسها. وهي طريقة ناجحة في حالة ما لو كان الطلاب قليلين.

رائد النجاح
05 Jun 2007, 01:35 AM
أولاً نرحب بالدكتور أمين الشنقيطي (http://www.is-un.com/vb/member-u_413.html) على انضمامه في هذا المنتدى فأهلاً وسهلاً بك بين أبنائك الطلاب . . . .




وأما منهج القرآن الكريم في الجامعة فهوا ممتاز ولله الحمد
وفكرة السجل الخاص بكل طلاب فكرة رائعة جدا تفيد المدرس وتساعده على وضع الدرجة للطلاب

د:أمين الشنقيطي
05 Jun 2007, 04:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فتحية طيبة لطلابنا طلاب الجامعة الإسلامية العريقة،
وفي الحقيقة أجدني افخر بهذا الشرف أن أجد نفسي مرة أخرى بين أبنائي وإخواني الطلاب وفقهم الله في الدراين،
وأشكر الإخوة المعقبين أعلاه واسأل الله التوفيق لي ولهمإنه سميع مجيب .
أخيراً : من يجد مسألة في مسائل القراءة ويحتاج إلى الإجابة عنها فلامانع من تدارسها في هذا الملتقى الطيب..

مكاوي
05 Jun 2007, 07:49 PM
نكرر الترحيب بفضيلتكم مرة أخرى..
في الحقيقة لا علم لي بالقراءات تماماً. لكن تستوقفني بعض الأوجه القرائية التي يقرأ بها بعض قراء الإذاعة، والتي يحار الفكر أحيانا في توجيهها، ذلك أنها خارجة تماما عن ما ألفناه في قراءة حفص عن عاصم.
على سبيل المثال: سمعت من يقرأ آية سورة الأنعام بغير الوجه الذي أعرف، وهي قوله تعالى: (وكذلك زَين لكثير من المشركين قتلَ أولادِهم شركاؤُهم).
كأنه قرأها ببناء (زُيِّن) للمجهول. وبرفع (قتلُ). وبنصب (أولادَهم). وبخفض (شركائهم).
لعلكم أن تسلطوا الضوء على توجيه الآية السابقة.

ناقل الاخـــبار
06 Jun 2007, 09:31 AM
مرحبا بالدكتور أمين الشنقيطي على انضمامه في هذا المنتدى فأهلاً وسهلاً بك بين أبنائك الطلاب . . . .

د:أمين الشنقيطي
06 Jun 2007, 06:06 PM
أخي الطالب الكريم مكاوي وفقك الله

هذه القراءة ذكرها الشاطبي في الشاطبية ،وله فيها توجيه يكتب بماء الذهب ،وإليك الأبيات:


وَزَيَّنَ فِي ضَمٍّ وَكَسْرٍ وَرَفْعُ قَتْـ ـلَ أَوْلاَدِهِمْ بِالنَّصْبِ شَامِيُّهُمْ تَلاَ


وَيُخْفَضُ عَنْهُ الرَّفْعُ فِي شُرَكَاؤُهُمْ وَفِي مُصْحَفِ الشَّامِينَ بِالْيَاءِ مُثِّلاَ


وَمَفْعُولُهُ بَيْنَ المُضَافَيْنِ فَاصِلٌ وَلَمْ يُلْفَ غَيْرُ الظُرْفِ فِي الشِّعْرِ فَيْصَلاَ


كَلِلَّهِ دَرُّ الْيَوْمَ مَنْ لاَمَهَا فَلاَ تَلُمْ مِنْ مُلِيمِي النَّحْوِ إِلاَّ مُجَهِّلاَ


وَمَعْ رَسْمِهِ زَجَّ الْقَلُوصَ أَبِي مَزَا دَةَ اْلاَخْفَشُ النَّحْوِيُّ أَنْشَدَ مُجْمِلاَ


ـــــــــــــ


وللمعلومية: فالقراءات العشر ثابتة بالتواتر،وقد لازم القراء تعليمها للناس حتى عصرنا اليوم،ويوجد في العالم الإسلامي منها اليوم اربع روايات فقط متداولة بين العلماء والعامة،وهي حفص وقالون، وورش،والدوري،


وأما بقية القراءات العشر فهي تدرس في الجامعات ودور الإقراء في العالم الإسلامي،


من خلال الدروس والتطبيق أي بعرضها كلها تلاوة وسماعا على الشيخ ويعطي بذلك إجازة .

وأما علاقة القراءات بالنحو كما لاحظنا في التوجيه السابق،فإن القراءات جزء من الأحرف السبعة،وهذه الأحرف قيل في معناها أنها لغات العرب، لذا سعى أهل اللغة ةالعربية القدماء إلى دراستها من هذا المنطلق،واتخذوها حجة على ماعندهم من علوم اللغة،وصار اشتراط ركن العربية أحد أركان القراءة الثلاثة وهي التواتر ورسم المصحف والعربية،فأي قراءة ليست تحت هذا الشرط فهي شاذة غير متواترة.
ختاما أرجو لكم التوفيق،وأن يحافظ الجميع على الاداب الشرعية ،وأن يتقيدوا بآداب الملتقى ليكون ملتقاكم ملتقى مباركا كبقية ملتقيات الجامعات العلمية الرصينة.وفق الله الجميع

أبوعبدالله
08 Jun 2007, 12:58 AM
أرحب بالشيخ أمين الشنقيطي وأقول له جزاك الله خير الجزاء على هذا المقال الجميل

د:أمين الشنقيطي
08 Jun 2007, 06:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله أخي الكريم(أبو عبد الله)
من يتأمل في مرحلة الشباب والدراسة يجد أنها مرحلة من أجمل أيام العمر، بما يتخللها من معاني الطلب والصبر،
وهنيئا لمن كان منا حينها مشتغلا بعلمه بعيدا عن صحبه قريبا من شيخه،
وأذكر لك قصة صديق لي كان من الطلبة الممتازين بلغ اليوم مرحلة الأستاذية،كان هادئا طالبا للعلم بعيد عنا كطلبة نلعب ونمرح،وهو مع أحد أساتذتنا يدرس ويطمح،
وقد قابلته بعد افتراقنا عن أيام الدراسة فإذا به لم يختلف عن ما كان عليه سابقا،
إنسان عصامي كما هو وشخص رباني...
فهل يتعرف طلابنا اليوم على هذه الحقيقة ويعرفون أن زمنهم زمن الطلب ومن فاته هذا الزمن فلا خيرا جلب وإن إلى أهله انقلب ردوه من حيث اكتسب.
أرجو أن نكون جميعا في دروس القرآن الكريم وعلومه ولانعجل، وقد قيل من جد وجد ومن زرع حصد، وإلى لقاء إن الله شاء....

مكاوي
08 Jun 2007, 05:07 PM
ذكرت يا فضيلة الدكتور (أمين الشيخ) . أن، هذا الزميل كان لا يخالطكم أبداً أثناء الطلب، بل جلّ وقته في الطلب. وغالبا ما نقرأ عن سيرة العلماء السابقين أنهم كانوا كذلك. لا يلعبون ولا يلهون مع أقرانهم.
وأرى -والعلم عند الله- أن العلماء إنما اصطفاهم الله منذ نعومة أظفارهم واختارهم ليكونوا علماء، فصرفهم عن اللهو واللعب، فعلام نُفني أعمارنا في الجِد والاجتهاد في الطلب؟ ونحن لا نرى بوادر الفلاح في أنفسنا؟ ولِم نزاحم ركب العلماء ونحن نرى من أنفسنا الميل للهو ونشعر بعدم النشاط للعلم. ألا نترك ذلك لمن اصطفاهم الله.

د:أمين الشنقيطي
08 Jun 2007, 06:04 PM
أخي الكريم مكاوي سلمك الله
ماأعنيه الجد في الطلب ولايعني ذلك نسيان حظنا من الدنيا،
إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا،
وزميلنا هو الآخر كان يحب أن يكون لاعبا لكنه منح نفسه الفرصة ونحن منعنا أنفسنا هذه الفرصة،فاضطررنا إلى مراجعة ماسبقنا إليه، وهو سبقنا لأنه قد ذهب لأولئك العمالقة من الأساتذة الذين كان يقابلهم في ظل غيابنا، فهل أدركت قيمة الفرصة والفرق بيننا وبينه في استغلالها؟
وفق الله الجميع.